Date: Dec 22, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة السورية تطالب مجلس الأمن بـ"وقف المجازر" في إدلب وحمص

غداة مقتل اكثر من 125 مدنياً وجندياً منشقاً، بينهم 111 في محافظة ادلب السورية على الحدود مع تركيا، طالب "المجلس الوطني السوري" الذي يضم معظم اطياف المعارضة السورية مجلس الامن بعقد جلسة طارئة لوقف "المجازر المروعة التي يرتكبها النظام" السوري، وحضت جامعة الدول العربية دمشق على وقف أعمال العنف، ونددت انقرة بالاشتباكات قرب حدودها.

 

طالب "المجلس الوطني السوري" الذي يضم اطيافاً واسعة من المعارضة برئاسة برهان غليون بـ"عقد جلسة طارئة لمجلس الامن للبحث في مجازر النظام في جبل الزاوية وإدلب وحمص على نحو خاص، وإصدار إدانة دولية لذلك". واضاف انه يطالب مجلس الامن بـ"التحرك لاعلان المدن والبلدات التي تتعرض لهجمات وحشية + مناطق آمنة + تتمتع بالحماية الدولية وإرغام قوات النظام على الانسحاب منها".


وجاء في بيان له حمل عنوان "مجازر النظام السوري تقتضي تحركا عربيا ودوليا عاجلا"، ان دعوته هذه هي نتيجة "المجازر المروعة التي يرتكبها النظام الوحشي في حق المدنيين العزل في منطقة جبل الزاوية وإدلب وحمص ومناطق عدة في سوريا، والتي أودت بحياة قرابة 250 شهيدا خلال ثمان وأربعين ساعة".
كما طالب بـ"إعلان جبل الزاوية وإدلب وحمص مناطق منكوبة تتعرض لأعمال إبادة وعمليات تهجير واسعة، من ميليشيات النظام السوري، ودعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات الإغاثة للتدخل المباشر وتوفير الحاجات الإنسانية العاجلة". وناشد المجلس الوزاري العربي "عقد جلسة عاجلة لادانة مجازر النظام الدموية واتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية المدنيين السوريين بالتعاون مع الامم المتحدة".


وحضّ المجلس السوريين والعرب في الخارج على تنظيم تظاهرات حاشدة اعتبارا من اليوم، وذلك "استنكارا للمجازر" التي اتهم النظام السوري بارتكابها في مناطق سورية عدة.
وفي وقت سابق، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقراً له ان 111 مدنيا على الاقل قتلوا برصاص قوى الامن السورية في بلدة كفرعويد بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا الثلثاء. وقال إنه بذلك ارتفع الى 125 عدد المدنيين الذين قتلوا في انحاء سوريا الثلثاء يضاف اليهم 14 عنصر امن نظاميا قتلوا في درعا و"مئة جندي منشق على الاقل سقطوا بين قتيل وجريح" في جبل الزاوية. وكان المرصد اعلن ان ما يصل الى 70 جنديا سوريا منشقا قتلوا الاثنين في محافظة ادلب.


وتواصلت أعمال العنف في محافظتي حمص وريف دمشق، حيث تحدث المرصد عن سماع "اصوات انفجارات واطلاق رصاص كثيف منذ فجر الاربعاء في مدينة القصير" القريبة من الحدود مع لبنان، في حين قتل في مدينة الزبداني بريف دمشق "ثلاثة ناشطين اثر استهداف سيارتهم بعد منتصف ليل الثلثاء - الاربعاء من قوى الامن السورية".

 

خطف 5 إيرانيين
وفي حادث آخر، اعلنت السفارة الايرانية في دمشق في بيان ان خمسة فنيين ايرانيين يعملون في محطة للكهرباء بمدينة حمص خطفوا على ايدي مجموعة مجهولة. واوضحت انها "طلبت من حكومة الجمهورية العربية السورية الشقيقة اتخاذ اجراء جاد وعاجل للتعرف على الخاطفين وتحرير المهندسين الفنيين الايرانيين سريعا".
ونشرت صحيفة "الوطن" السورية ان "مسلحين اختطفوا سرفيسا (سيارة اجرة) كان ينقل ثمانية مهندسين يعملون في محطة جندر لتوليد الكهرباء بينهم خمسة خبراء ايرانيين".


العربي
¶ في القاهرة، دعا العربي الحكومة السورية إلى تحمّل مسؤولياتها إزاء توفير الحماية للمدنيين السوريين، تنفيذاً لتعهداتها بموجب خطة العمل العربية. وشدَّد في بيان على أن الحكومة السورية تتحمل مسؤولياتها بموجب خطة العمل العربية وفي مقدمها الوقف الفوري لجميع أعمال العنف وإطلاق المعتقلين وسحب جميع المظاهر العسكرية من المدن والأحياء السكنية السورية التي تشهد المظاهرات وحركات الاحتجاج السلمية.
وأبدى بالغ قلقه من تواتر الأنباء عن تصاعد أعمال العنف في عدد من المدن السورية، مؤكداً "ضرورة التحرك السريع من أجل توفير الأجواء الملائمة لمباشرة بعثة مراقبي الجامعة مهماتها في سوريا".


والتقى العربي وفداً من المعارضة السورية برئاسة تيسير بيريص، لاطلاعه على تفاصيل بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة العربية ومهماتها. وتخلل اللقاء البحث في مستجدات الأوضاع على الساحة السورية والجهود المبذولة لحل الأزمة هناك.
وقال بيريص عقب اللقاء إن "الوفد طلب من الجامعة العربية إيضاحات في شأن بروتوكول بعثة المراقبين، وتفاصيل حول مهمات البعثة والتواصل مع الثوار في سوريا والتعامل مع التظاهرات هناك والوصول إلى المناطق الساخنة التي تتعرض للقصف والتعامل مع ملفات المختطفين والمعتقلين وعقد لقاءات مع أهالي الشهداء والمصابين". وأضاف إن "العربي عبر عن تفهم الجامعة العربية لمطالب المعارضة، ووعد باستجابتها".


أنقرة
¶ في أنقرة، رأى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ان أعمال العنف الدامية التي شهدتها سوريا في الساعات الاخيرة على رغم توقيع دمشق بروتوكول الجامعة العربية لحماية المدنيين "غير مقبولة".