Date: Dec 26, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
إقالة رئيس تحرير «الرأي» الأردنية تثير استياء في المؤسسات الصحافية
اتهام الأجهزة الأمنية بالتدخل في القضية

تحولت صحيفة «الرأي» الاردنية شبه الرسمية الى قضية رأي عام مع اقالة رئيس تحريرها سميح المعايطة وتعيين نائب رئيس التحرير مجيد عصفور خلفا له.
واعتبر المعايطة القرار الذي صدر عن رئيس مجلس الادارة تدخلا من رئيس الحكومة ليضيف جديدا الى اتهامات وجهها الصحافي في الصحيفة نفسها عمر العساف للاجهزة الامنية بالتدخل في الصحافة الاردنية.


ولقي موقف المعايطة الذي هدد باللجوء الى القضاء احتجاجا على ما اعتبره «فصلا تعسفيا تضامنا واسعا في الاوساط الصحافية والاعلامية».
كما عبر مجلس نقابة الصحافيين عن استيائه البالغ من الطريقة التي تمت بها اقالة المعايطة.
ورأى في الخطوة «ما يشي بتهديد للأمن المهني واستقرار المؤسسات الصحافية في وقت تسعى النقابة الى التركيز على أهمية الدفع في اتجاه تعزيز المهنة بما ينعكس ايجاباً على المستويات المعيشية للصحافيين».


كما دان المجلس الاسلوب الذي تم فيه الطلب من المعايطة تقديم استقالته بعد أشهر قليلة على توليه منصب رئيس تحرير جريدة «الرأي».
ولم يفت المجلس الاعراب عن قلقه من تواصل التدخلات الحكومية في تعيين واقالة الصحافيين من دون مبرر مقنع. ودعا الى «خروج مؤسسة الضمان الاجتماعي من المؤسسات الصحافية بما يعزز استقلالية تلك المؤسسات لجهة قراراتها الادارية والتحريرية بما ينسجم مع الدعوات الاصلاحية في هذا الاطار».


ووجدت الاوساط الاعلامية الاردنية التي ترى بان تغيير رئيس تحرير «الرأي» اجراء تعسفي لا مبرر له في التطور ما يحض على تسريع المطالبة بالاصلاحات لتشمل الاعلام الا انها ترى في امتلاك الحكومة من خلال مؤسسة الضمان الاجتماعي اسهما في صحيفتي «الرأي» و«الدستور» عقبة امام الاصلاح.
والحكومات المتعاقبة كانت تحرص دوما على الاحتفاظ باسهم مؤسسة الضمان الاجتماعي في الصحيفتين. لكن الناقوس الذي دقه المعايطة ذو التوجه الاسلامي اثر اقالته بعد 4 اشهر من تعيينه يبدو مختلفا لا سيما وانه يترافق مع موجة احتجاجات تقود معظمها الحركة الاسلامية ممثلة بجماعة «الاخوان المسلمين» وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الاسلامي».