|
| القاهرة - من أحمد خليل |
اقتصرت مليونية «لم الشمل» في ميدان التحرير وسط القاهرة أمس، على بعض الشباب المستقلين وعدد كبير من الباعة المتجوّلين الذين تمركزوا في الجزيرة الوسطى في الميدان، بعدما أعلنت غالبية القوى السياسية والثورية عدم مشاركتها في «مليونية» الأمس، وتعليقها إلى 25 يناير المقبل في الذكرى الأولى للثورة. وشهد ميدان التحرير وجميع الشوارع المؤدية إليه حركة مرورية كبيرة في وقت استمر غياب رجال المرور عن الميدان. ودعت مجموعة من الحركات والقوى الثورية في بيان لها تم توزيعه في «التحرير» إلى وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي اليوم للتنديد بتبرئة ضباط قسم السيدة زينب المتهمين بقتل الثوار، مؤكدين في بيانهم «أن الثورة المضادة مستمرة لإجهاض مطالب الثورة الحقيقية وأن ما حدث خطوة أولى لتبرئة (الرئيس السابق حسني) مبارك ورجاله و(حبيب) العادلي وأعوانه من دم شهداء الثورة»، وطالبوا «بتشكيل لجنة تقصّي حقائق مستقلة لإعادة محاكمة كل من أجرموا في حق الثورة والثوار».
وألقى المنسّق العام لـ «ائتلاف بيت الثورة» في بور سعيد الشيخ جمعة محمد علي خطبة الجمعة من أعلى المنصة الصغيرة والوحيدة في ميدان التحرير رافض فيها تسمية هذه الجمعة بـ «لم الشمل» لاعتراضه على «توحيد صف الثوار الذين لايزالون يحاربون لتحقيق مطالب الثورة بمؤيدي الرئيس المخلوع (مبارك) الذي استباح دماء الشهداء» وانتقد «سياسة المجلس العسكري التي تسير على نهج النظام السابق والتي بدأت بتبرئة ضباط قسم السيدة زينب». وعلى الجانب الآخر، خلا ميدان العباسية من المتظاهرين المؤيدين للمجلس العسكري والمطالبين بالأمن والاستقرار للمرة الأولى بعد عدد من المليونيات الرافضة لميدان التحرير والمنددة بالأحداث التخريبية.
وأعرب «اتحاد شباب الثورة» عن استيائه ودهشته من الدعوة التي قدمتها مجموعة من الأشخاص الذين يدعون أنهم من «ثوار التحرير» لجمعة «لم الشمل» أمس. وأكد «الاتحاد» في بيان أن «المجموعات والحركات الثورية الحقيقية من دون استثناء ليس لها أي صلة بهذه الدعوة»، مشددا على أن هذه الدعوة «تريد أن تظهر أن هناك انقساما في صفوف الثوار الذين يصرون على استكمال طريق الثورة ويفقدون أرواحهم وعيونهم وأجسادهم من أجل كرامة الشعب المصري».
واعتبروا «ان طبيعة الخلاف مابين شباب الثورة والمجلس العسكري هي بسبب القرارات السياسية التي يتخذها المجلس الأعلى للقوات المسلحة والتي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وأزمات اقتصادية واجتماعية كبيرة في حق الشعب وتؤدي إلى زيادة حصيلة شهداء ومصابي ثورة 25 يناير وليس لنا خلاف شخصي مع أي أحد أو أي جهة أيا كانت وأننا مستمرون في ثورتنا ومتمسكون بمطالبنا التي خرجنا من أجلها يوم 25 يناير الماضي من أجل تحقيق مبادئ الثورة من أجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية»، وأشاروا إلى أن «المجلس العسكري يواجه تظاهرات واعتصامات ثوار 25 يناير بالرصاص والنار والاعتقالات وسحل الفتيات وإهانتهن».
في المقابل، انطلقت مسيرة عقب صلاة الجمعة، تقدمها خطيب الثورة الشيخ مظهر شاهين، ورئيس نادي القضاة السابق زكريا عبد العزيز و«واعظ الثورة» هاني حنا وعضو «اللجنة الوطنية للتغيير» أحمد دراج ومجموعة من النشطاء وشباب «ائتلاف الثورة» إلى كنيسة قصر الدوبارة القريبة من ميدان التحرير لتهنئة المسيحيين بعيد الميلاد المجيد. وردد المشاركون في المسيرة هتافات : «مسلم مسيحي إيد واحدة».
وأكد ظهر شاهين من داخل كنيسة قصر الدوبارة أن «سبب الزيارة تهنئة الإخوة المسيحيين بعيد الميلاد وتوجيه رسالة واضحة للرد على أعداء الوطن» مضيفا ان «المسلمين والمسيحيين يد واحدة بعيدا عن أي ائتلاف ديني أو طائفي والطرفان ساعدا في نجاح الثورة المصرية». من ناحيته، قال حنا «إن التهنئة رسالة للعالم أن مصر بلد سلمي ولا يوجد فيه أي اختلاف طائفي»، مؤكدا «استمرار مطالب الشعب ضد العسكر».
|