Date: Dec 31, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
الأمم المتحدة قلقة من مداهمة مقار منظمات حقوقية في القاهرة
استدعاء السفير المصري في برلين بعد شمولها مؤسسات ألمانية

جنيف - ا ف ب - اعلنت مفوضية حقوق الانسان في الامم المتحدة، امس، ان المداهمات التي نفذتها قوات الامن المصري على مقار مجموعات حقوقية ترمي الى ترهيب النشطاء، في حين اتهمت «الجبهة الحرة للتغيير السلمي» في مصر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بـ «فتح الباب للتدخل الأجنبي العسكري، على خلفية مهاجمة مقار مؤسسات الدفاع عن الحقوق المدنية والحريات بقوات من الصاعقة».
وكانت قوات الامن فتشت اكثر من 12 من مقار منظمات اهلية اول من امس، على خلفية اتهام السلطات مجموعات تتلقى تمويلا من الخارج بإثارة الاضطرابات السياسية عقب الانتفاضة التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير.


وقالت الناطقة باسم المفوضية العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان رافينا شامداساني ان «منظمات المجتمع المدني اوردت ان ملفاتها تعرضت للتفتيش والتحفظ عليها ومنع العاملون فيها من مغادرة مكاتبهم طوال المداهمات».
واضافت: «يبدو واضحا ان ما ترمي اليه السلطات من جراء هذا السلوك هو ترهيب المدافعين عن حقوق الانسان الذين دأبوا على انتقاد الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الانسان في مصر منذ امد طويل، بما في ذلك في ظل النظام السابق».
واوضحت مفوضية حقوق الانسان ان المداهمات ليست الا جزءا من العديد من الحوادث التي جرت خلال الاشهر الاخيرة التي عرقلت فيها السلطات عمل منظمات المجتمع المدني.


وفي برلين، استدعت الحكومة الالمانية السفير المصري لديها للاعراب عن رفضها للمداهمات «غير المقبولة» التي شملت مؤسسة سياسية ألمانية تعمل في مصر.
وشملت المداهمات «مؤسسة كونراد اديناور» التي ترتبط بصلات وثيقة بالحزب المحافظ الذي تتزعمه المستشارة انجيلا ميركل.
وقال ناطق حكومي ان وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيله يتوقع من السلطات المصرية السماح للمنظمة بمواصلة عملها «فورا»، معتبرا ان المداهمة انتهاك لاتفاق وقعته الحكومة المصرية مع الحكومة الالمانية في اغسطس في اطار شراكة تهدف الى تعزيز التطور الديموقراطي والمجتمع المدني في مصر.


وفي السياق نفسه (الراي)، اكد الناطق الرسمي باسم «الجبهة الحرة للتغيير السلمي» عصام الشريف في بيان، أمس أن «مركز استقلال القضاء تم إغلاقه لدفاعه عن تفعيل برنامج العدالة والتحول الديموقراطي، الذي أيّدته الجبهة الحرة من قبل»، مضيفا ان «المركز و15 مركزا أخرى تم اقتحامها (أول من) أمس لدفاعها عن حقوق المتظاهرين السجناء والمعتقلين».
وتابع: «لم نر كل هذه القوة من المجلس العسكري والنيابة العامة مع المحرّضين على الفتن الطائفية أو في حماية المنشآت العامة كالمجمع العلمي والسفارة الإسرائيلية أو مع الجمعيات الدينية التي تتلقى تمويلا خليجيا، بل نرى قوتهم في تأمين محاكمة وعلاج المخلوع ورموز نظامه».
وأكد الشريف «أن المراكز التي تم اقتحامها هي التي تدافع عن حقوق المصريين كمدنيين وملاحقة المتجاوزين من العسكر كما هو الحال في قضية كشف العذرية».
ووصف مداهمة مقار المجتمع المدني، بأنها «حرب مستمرة من السلطة العسكرية على المصريين وثورتهم من أجل العدالة والحرية والكرامة الإنسانية».