Date: Jan 10, 2012
Source: جريدة الراي الكويتية
سارة لـ «الراي»: فشل الحل العربي - الإقليمي سيقود تلقائياً إلى التدخل الدولي
«السلطة السورية وحدها تتحمّل مسؤولية التعاون مع بعثة المراقبين»

| بيروت - من ريتا فرج |

أكد المعارض السوري المستقل فايز سارة أن السلطات السورية تتحمل المسؤولية الكاملة في التعاون مع بعثة المراقبين العرب، داعياً الجامعة العربية الى ضمان «تنفيذ النظام للمبادرة العربية». وإذ شدد على إمكان انتقال الأزمة السورية الى مرحلة التدويل، رأى أن فشل الحل العربي - الاقليمي سيفضي تلقائياً الى هذه الخطوة.
وابدى سارة في اتصال اجرته معه «الراي» أعتقاده بأن «البروتوكول سيؤدي الى إستنزاف المبادرة العربية. والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل سيطبّق النظام المبادرة. أما في شأن اجتماع اللجنة الوزارية الذي عقد الأحد فهو لم يتطرق إلاّ الى بعض التفاصيل ولم تتم معالجة البنود الأساسية للمبادرة العربية وكيفية تنفيذها».
وتابع: «بصرف النظر عن التباين بشأن المراقبين، لا تتحمل المعارضة المسؤولية، ومَن يتحمل مسؤولية التعاون مع البعثة العربية هو السلطة وحدها لأنها تملك القدرات والوسائل، في حين أن المعارضة ليس أمامها سوى العمل السياسي والتحرك في الشارع».


وعن قراءته موقف وزير الخارجية القطري الشيخ حمد آل ثاني بان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء والشعب السوري حسم أمره»، قال: «لا أريد التعقيب على كلام وزير خارجية قطر الشيخ حمد، ولكن اللجنة الوزارية العربية عليها ضمان تجاوب النظام مع تنفيذ المبادرة العربية وأن تكون هذه الاستجابة بمستوى متطلبات الوضع في سورية».
وعما اذا كان هناك ثمة صراع في أروقة جامعة الدول العربية بين التعريب والتدويل، اجاب: «هذا أمر طبيعي ليس في الجامعة العربية فقط بل أيضاً بين أطياف المعارضة السورية. وهذا لا ينفي أن هناك اتجاهاً تلقائياً لتدويل الأزمة السورية. فبعدما فشل الحل الداخلي اتخذت الأزمة السورية طابعاً اقليمياً وبالتالي فإن تعثر الحل الاقليمي سيقود الى تدخل دولي».


وقال سارة ان الأزمة السورية «في كل الأحوال لم تعد داخلية، وفي رأيي إذا فشل الحل العربي وإذا أصرت السلطات السورية على عدم تنفيذ المبادرة العربية فإن الأزمة ستنتقل تلقائياً من الحيّز العربي - الاقليمي الى الحيّز الدولي».
وتابع: «إذا اعتبرنا أن هناك رسالة سياسية تريد القيادة الروسية توجيهها الى المجتمع الدولي عبر تأكيد دعم النظام، فإن هذه الرسالة تعبّر عن بؤس الموقف الروسي».