|
| القاهرة - من فريدة موسى |
بدأت رياح انتخابات مجلس الشورى «الغرفة الثانية» تهب بقوة في الشارع السياسي المصري مع اقتراب انتخابات مجلس الشعب «الغرفة الأولى» من البرلمان من نهايتها اليوم. وتباينت مواقف الأحزاب والقوى السياسية في الساعات الأخيرة، من خوض معركة الشورى، ففي وقت أعلن حزب «المصريين الأحرار» رسميا عدم نيته خوض المعركة، وهو الحزب صاحب الترشيحات الأكبر في «الكتلة المصرية»، ذكر أن «الانسحاب يأتي بسبب عدم التحقيق في تجاوزات التيارات الاسلامية في معركة الشعب باستغلال الشعارات الدينية ولغة التكفير خلال العملية الانتخابية من قبل الأحزاب الدينية، سواء في الحملة الانتخابية الدعائية أو من خلال المساجد ودور العبادة».
وأعلن «تحالف الثورة مستمرة»، أنه «لايزال يدرس الفكرة، خصوصا بعد انسحاب قائمتين ممن ترشحوا رسميا». في المقابل، لفتت أحزاب الى أن «انسحاب المصريين الأحرار صاحب النصيب الأكبر في الكتلة المصرية التي تضم أيضا المصري الديموقراطي الاجتماعي والتجمع يعني سيطرة الاسلاميين في شكل كامل على الشورى».
وأعلنت أحزاب وقوى سياسية أن «الشورى بلا قيمة، وأنهم لا يمانعون في سيطرة الاسلاميين عليه، رافضين بذل المجهود واهدار الأموال في مثل هذه المعركة. وقال القيادي في حزب «المصريين الأحرار» باسل عادل، ان «المشكلة في الاستقطاب الديني وعدم المواجهة القانونية له». واكد عضو مجلس الشعب محمد أبوحامد: «القانون لم يطبق في مخالفات معركة الشعب، فكيف نأمن على تطبيقه في الشورى؟».
واوضح القيادي في حزب «التحالف الاشتراكي» المنضم لـ «تحالف الثورة مستمرة» عبدالغفار شكر، انهم «يدرسون فكرة المقاطعة بشكل جدي بسبب اتساع الدوائر واحتياج المعركة لأموال كثيرة»، لافتا الى أن «بعض القوائم انسحبت رسميا بعد تقديم أوراقها». وكشف الرئيس الشرفي لحزب «الوفد» مصطفى الطويل عن وجود انقسامات حول فكرة المشاركة من عدمه. وأضاف: «أرفض فكرة الانسحاب ما دمنا قدمنا قوائم ونعلم جيدا أن الاسلاميين سيسيطرون على البرلمان».
من جانبه، قال القيادي في حزب «الوسط» طارق الملط: «لا أستبعد مقاطعة المعركة ومؤسسات الحزب لم تحسم قرارها النهائي، خصوصا أن المجلس بلا دور ولا قيمة حقيقية، والبعض يفكر بمنطق توفير الجهد والأموال، وانسحاب القوى المدنية يعني سيطرة الاسلاميين على الشورى».
ولفت القيادي في حزب «الحضارة»، أحد أطراف «التحالف الديموقراطي» الذي تتزعمه جماعة «الاخوان» حاتم عزام إلى أنهم سيخوضون المعركة في كل الدوائر. وقال الناطق الرسمي باسم «الجماعة الاسلامية» عاصم عبدالماجد، انهم سيخوضون معركة «الشورى» في ضوء التحالف الذي تم تدشينه مع أحزاب «النور» السلفي و«الأصالة». واوضح النائب الاخواني والقيادي في حزب «الحرية والعدالة» حلمي الجزار: «أتوقع أن تزداد حصة التيار الاسلامي في الشورى بنسبة كبيرة لأن الأحزاب الأخرى أقل اهتماما بها».
|