|
نيويورك – علي بردى / العواصم – الوكالات حملت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بشدة على خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي القاه الثلثاء ووصفته بأنه "ينطوي على سوء نية بشكل مفزع". وشددت على ان بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية في سوريا لا يمكن ان تستمر الى اجل غير مسمى. وصرحت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: بدل تحمل المسؤولية، ما سمعناه من الرئيس الاسد في خطابه امس (الثلثاء) الذي ينطوي على سوء نية بشكل مفزع لم يكن سوى انتحال اعذار والقاء اللوم على دول اجنبية ومؤامرات". وقالت: "لا يمكن ان نسمح للأسد ونظامه بالافلات من العقاب".
حمد بن جاسم اما حمد بن جاسم فقال: "الموضوع الآن هو وقف القتل وسحب المظاهر المسلحة واطلاق المعتقلين والسماح للاعلاميين بالدخول وتأمينهم... الى الآن لم نر وقف القتل ولم نر ما اتفقنا عليه في الجامعة حسب البروتوكول. ننتظر تقويم البعثة الموجودة في دمشق، وسيكون هناك اجتماع قريب في 19 او 20 كانون الثاني الجاري للنظر في المجالات التي يمكن التعاون فيها وكيفية حل هذه المشكلة، لانه من الواضح الآن بعد الاعتداء على المراقبين امس ان الحكومة السورية غير مستعدة لتغيير نهجها في التعاون لحل الازمة حسب رغبة الشعب السوري". على صعيد آخر، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية انها اجرت خفضا اضافيا لعدد افراد طاقم سفارتها في دمشق نتيجة بواعث القلق الامني. في غضون ذلك، كرر الرئيس الاسد امام الآلاف من انصاره بعدما فاجأهم بمشاركته هو وزوجته اسماء وولداه في تجمعهم المؤيد للنظام في ساحة الامويين بدمشق ان السوريين "سينتصرون من دون ادنى شك على المؤامرة" على نظامه الذي يواجه منذ عشرة اشهر حركة احتجاج تقمع بعنف.
المراقبون العرب وبعدما قرر العضو الجزائري في بعثة المراقبين العرب الى سوريا انور مالك الانسحاب من المهمة مشككا في استقلاليتها ومتهما نظام لاسد باستغلالها للبقاء في الحكم، قررت جامعة الدول العربية تعليق ارسال مراقبين جدد الى سوريا بعد هجوم استهدف فريقها الاثنين. وقال مصدر مسؤول في الجامعة طلب عدم ذكر اسمه ان "الجامعة العربية لن ترسل مزيدا من المراقبين في الوقت الراهن الى سوريا حتى تستتب الاوضاع بالنسبة الى المراقبين خصوصا بعد الحادث الذي تعرض له احد فرق المراقبة في مدينة اللاذقية الاثنين الماضي" حيث اصيب بجروح طفيفة ثلاثة مراقبين هم كويتيان واماراتي. واكد رئيس غرفة عمليات المراقبة في القاهرة عدنان الخضير ان المراقبين الذين اعلن من قبل انهم سيتوجهون الى دمشق في نهاية هذا الاسبوع سيتأجل سفرهم الى ان يتضح الموقف بعد الهجوم على فريق المراقبين في اللاذقية.
وكانت الجامعة العربية قررت الاحد الماضي تعزيز مهمتها في سوريا بارسال مراقبين اضافيين على رغم الانتقادات الموجهة اليها لعجزها عن وقف قمع النظام للاحتجاجات الشعبية. وردا على ما ادلى به المراقب الجزائري المنسحب على قناة "الجزيرة" الفضائية، اوضح المصدر المسؤول نفسه ان "مالك كان مراقبا فعلا ضمن البعثة، لكنه ظل ملازما الفراش في مقر إقامته بأحد الفنادق السورية بسبب مرضه، فكيف له ان يقول ما ذكره". وكان مالك قال لـ"الجزيرة": "انسحبت من بعثة المراقبين العرب ببساطة لانني وجدت نفسي اخدم النظام... واشعر انني اعطيت النظام فرصة اكثر ليمارس القتل ولا استطيع ان امنع هذا القتل".
مجلس الامن وفي نيويورك، كشفت مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع لـ"النهار" أن مندوبي الدول الأوروبية الأربع الأعضاء في مجلس الأمن يعقدون منذ زهاء شهرين اجتماعات دورية مع نظراء لهم في المجموعة العربية لدى المنظمة الدولية بغية إعداد مشروع قرار أوروبي - عربي للتعامل مع الأوضاع المتدهورة في سوريا عبر مجلس الأمن.
وأوضحت أن الاجتماعات يشارك فيها عن الجانب الأوروبي المندوبون الدائمون البريطاني السير مارك ليال غرانت والفرنسي جيرار آرو والألماني بيتر فيتيغ والبرتغالي خوسيه فيليبي موراييس كابرال، وعن الجانب العربي خصوصاً المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي ونظيره القطري مشعل حمد آل ثاني، الى آخرين. وقالت إن هناك "تعاوناً يهدف الى تمكين مجلس الأمن من اتخاذ مواقف مناسبة من الأوضاع في سوريا، وخصوصاً إذا أخفقت روسيا في الاستجابة للمطالب الدولية المتزايدة في هذا الشأن". وأشارت الى أن "هذا التعاون بدأ يتكثف منذ اصدار الجمعية العمومية للأمم المتحدة قراراً في شأن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا".
وأفاد مصدر غربي رفيع في الأمم المتحدة أن الدول الغربية ستوزع مشروع قرار خاصا بها، اذا تلكأت روسيا عن توزيع مشروع قرار معدل يتضمن التعديلات التي طلبتها بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن للتعامل مع الوضع في سوريا.
روسيا وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو مقتنعة بأن بدء حوار شامل في سوريا سيساعد على وقف العنف وتجنب التدخل الخارجي. ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن بيان للوزارة عقب لقاء عقده نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مع السفير السوري في موسكو رياض حداد، أن السفير اطلع الجانب الروسي على جهود القيادة السورية الخاصة بتسوية الوضع وإجراء الإصلاحات التي تقضي بإجراء استفتاء عام على مشروع دستور جديد في آذار المقبل ثم إجراء انتخابات نيابية وفقا للنظام الجديد في أيار. وأكد نائب وزير الخارجية الروسي ضرورة أن يبدأ في أسرع ما يمكن حوار شامل في سوريا تشارك فيه القوى المعارضة.
اسرائيل * في القدس، صرح رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الميجر جنرال أبيب كوخافي لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية بأن إيران و"حزب الله" يكثفان جهودهما لضمان بقاء نظام الأسد. وقال إن إيران و"حزب الله" يزودان الأسد المعلومات والأسلحة ووسائل أخرى كما انهما بدأا أخيراً تدخلاً نشيطاً داخل سوريا. وأضاف أن وجه الشرق الأوسط بدأ يتغير بهذه الطريقة التي لم يعد يمكن التعرف عليها، وأنه يمكن رياح التغيير أن تحمل الفرص والوعد، ولكن هناك زيادة في المخاطر على المديين القصير والمتوسط.
|