|
و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ التقى الرجل الثاني في وزارة الخارجية الاميركية وليم بيرنز مسؤولين من جماعة "الاخوان المسلمين" وهو اللقاء الاول على هذا المستوى بين الادارة الاميركية والجماعة التي ظفرت بأكثر من 45 في المئة من مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التي اختتمت مرحلتها الاخيرة امس. وتميّزت هذه الانتخابات الاولى منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط الماضي بحصول الاسلاميين على الغالبية في مجلس الشعب، مع 70 في المئة من مقاعده. وسيعاد الاسبوع المقبل الاقتراع الذي ألغي بسبب مخالفات او مشاكل لوجيستية في بعض الدوائر، وتالياً لن تعلن النتائج الرسمية قبل 20 كانون الثاني. وبعد هذه الانتخابات، يتحوّل "الاخوان" من وضع الجماعة المحظورة خلال عهد مبارك الى القوة السياسية الاولى في البلاد. وعلى رغم قلق الولايات المتحدة من مواقف "الاخوان" من المرأة والاقباط واسرائيل، فقد بدأت معهم خلال الاشهر الاخيرة حواراً من دون ضجيج اعلامي كبير. وبلقاء بيرنز الذي يزور القاهرة قياديين من "الاخوان" رفعت الادارة الاميركية الحوار الى مستوى جديد. وصرّح الناطق باسم حزب الحرية والعدالة، المنبثق من الجماعة، احمد سبيع: "هذا اللقاء هو الارفع مستوى مع مسؤول اميركي".
وكانت واشنطن أفادت مطلع كانون الثاني ان "الاخوان" قدموا تأكيدات انهم سيحترمون معاهدة السلام الموقعة عام 1979 بين مصر واسرائيل، الحليف الاول لواشنطن في المنطقة. وأوضحت وزارة الخارجية الاميركية ان بيرنز الذي اجتمع مع رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي سيلتقي ايضاً مسؤولين من احزاب سياسية اخرى ومن منظمات المجتمع المدني، لكنه لن يجتمع مع اي من قياديي حزب النور السلفي الذي حقق المفاجأة الكبرى في هذه الانتخابات بحصوله على 25 في المئة تقريباً من مقاعد مجلس الشعب.
ومن المقرر ان يثير بيرنز كذلك خلال زيارته قضية التحقيقات الجارية مع منظمات غير حكومية مصرية واجنبية، بينها ثلاث منظمات اميركية هي المعهد الوطني الديموقراطي والمعهد الدولي الجمهوري و"فريدوم هاوس".
عيد الثورة في غضون ذلك، اصدر المشير طنطاوي قراراً باعتبار يوم 25 كانون الثاني من كل سنة عيداً لـ"ثورة 25 يناير". ورأى شيخ الازهر احمد الطيب ان الاحتفال الحقيقي بمرور سنة على "ثورة 25 يناير" هو التمسك بمبادئها واستكمال تحقيق اهدافها واسترجاع روح الثورة واستعادة دورها لنهضة الشعب المصري. وقال لدى لقائه وفداً من "حماة الثورة" ضم ممثلين لحزب النور وجماعة "الاخوان المسلمين" وبطريرك الاقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية في مصر الانبا شنودة الثالث، إن الازهر مستمر في دوره للوقوف مع الحق ومواجهة الظلم والاستبداد، والعمل من اجل مصلحة مصر وتحقيق التوافق الوطني الكامل. ولفت الى ان اهم ما تضمنته وثيقة الازهر هو سرعة الافراج عن المسجونين السياسيين وضمان عدالة في التحقيقات، وسرعة العودة الى النظام المدني، وانهاء حكم الفترة العسكرية، واستعادة روح "ثورة 25 يناير"، وسرعة اجراء المحاكمات والبناء الديموقراطي.
منع الحج للإسرائيليين على صعيد آخر، أبلغت وزارة الخارجية المصرية اسرائيل انه "من غير الملائم" مجيء حجاج اسرائيليين هذه السنة للاحتفال بذكرى الحاخام ابو حصيرة الذي يقوم ضريحه في محافظة البحيرة، بسبب احتجاجات ينظمها ناشطون على هذا الاحتفال. ويثير هذا الاحتفال، الذي يقام في 15 كانون الثاني ويستمر اسبوعاً، جدلاً في مصر منذ عقود اذ ترفضه غالبية القوى السياسية على اختلاف توجهاتها من الاسلاميين الى اليساريين ويعتبرون انه نوع من "التطبيع المرفوض" للعلاقات مع اسرائيل. وعادة، يحضر آلاف من اليهود من اسرائيل ومن خارجها لاحياء ذكرى ولادة الحاخام المغربي الاصل الذي توفي عام 1880 ودفن في احدى قرى محافظة البحيرة على مسافة 180 كيلومتراً شمال القاهرة.
|