Date: Jan 17, 2012
Source: جريدة الحياة
حسن عبدالعظيم: العفو ليس مقدمة للحوار... والأولوية لوقف العنف

اعتبر رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية انور البني ان اطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات في سورية والذي اعلن عنه الرئيس السوري بشار الاسد «ليس هدفاً بحد ذاته ما لم يكن ضمن منظومة تتضمن وقف القتل وحصار المدن والقصف والاعتقال مجدداً والاعتراف بحقوق الشعب الاساسية».
وأكد البني «انه لم يطلق سراح الا اعداد قليلة من المعتقلين تقدر بالمئات بينما ما زال هناك الآلاف»، مشيراً الى انهم «لم يرتكبوا اي جرم سوى ممارسة حقهم الاساسي بالتعبير والتظاهر السلمي».
من ناحيته، قال المنسق العام لـ «هيئة التنسيق الوطنية» في سورية حسن عبدالعظيم في حوار مع موقع «روسيا اليوم» امس إن مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس السوري «يمثّل استجابةً لأحد مطالب الجامعة العربية لكنه لا يعتبر مقدمة للحوار لأن الأولويةَ الآن تكمن في وقفِ العنف».


وأشار الى ان عدد الذين سيطلق سراحهم بعد اعلان العفو الرئاسي يصل الى 35 الفاً وذلك وفق منظمات حقوقية سواء المنظمة العربية لحقوق الانسان او المرصد السوري، موضحاً ان العفو يشمل الافعال المتعلقة بأمن الدولة الداخلي.
وأكد عبدالعظيم أن الهيئة معنية بإقامة علاقات ايجابية مع الدول الأوروبية وغيرها، لافتاً الى ان وفوداً من الهيئة قامت بزيارات الى تونس والى مقر الجامعة العربية في القاهرة والى قطر وطهران وهناك اعدادات لزيارة موسكو ايضاً بناء على دعوة من الخارجية الروسية.


في موازاة ذلك قال الناشط السياسي جورج صبرا عضو الامانة العامة للمجلس الوطني السوري «ان ما يجري في السجون السورية ومراكز الاعتقال والتوقيف امر لا يتصوره العقل»، موضحاً في تصريحات لموقع «روسيا اليوم» ان السلطات «خصصت لكل نزيل مساحة من الارض ابعادها 30 ×30 سم. لذلك بعض السجناء يقفون وقسم آخر يجلس والقسم الثالث ينام ثم يتبادلون الادوار». وشدد صبرا على ان ما يجري في سورية «من عنف منفلت من جانب السلطة ادى الى تحول بعض المحافظات الى مناطق منكوبة. ان المدن السورية تشهد كل يوم صباحاً ومساء تظاهرات احتجاجية يشارك فيها الطلاب والنساء والرجال، وكلهم يطالبون بسقوط النظام».