Date: Jan 18, 2012
Source: جريدة الراي الكويتية
عشراوي لـ «الراي»: الوضع في سورية شبه مأسوي والنظام لا يمكنه تجاهل الحرية والكرامة

بيروت ـ من ريتا فرج |

أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي أن القضية الفلسطينية تدخل في صلب «الصحوة العربية»، مشيرة الى ان «الأهداف والقيم» التي انطلق منها «الربيع العربي» «قامت عليها القضية الفلسطينية».
وقالت عشراوي لـ «الراي» على هامش مؤتمر «الإصلاح والانتقال الى الديموقراطية» الذي استضافته بيروت ان «المجتمع الدولي يتعامل مع الأزمة السورية بشكل مختلف. سورية وضعها مختلف والنظام السوري يختلف عن النظام الليبي. الأمور في سورية معقدة جداً والوضع شبه مأسوي بسبب السقوط اليومي للضحايا والأبرياء، وهذا الأمر يجب أن يتوقف».
والى أين ستتجه الأزمة السورية، تجيب عشراوي: «عندما تبدأ الشعوب بالثورة تصل الى مبتغاها. الحرية والكرامة والديموقراطية لا يمكن تجاهلها لا من النظام السوري ولا من الدول الأخرى».


وعن تقوّميها حضور القضية الفلسطينية في الربيع العربي خصوصاً في تونس البعيدة الى حد ما عن ملف الصراع العربي ـ الإسرائيلي، اجابت أن «تونس احتضنت القيادة الفلسطينية بعدما خرجت من لبنان، والشعب التونسي يتعامل مع القضية الفلسطينية بحميمية. بعد الثورة لم تكن فلسطين بعيدة عن تونس بل على العكس أكدت القوى السياسية الجديدة على أولوية فلسطين بالنسبة لها بعد ترتيب الشؤون الداخلية.


هناك علاقة مباشرة بين فلسطين وتونس، والربيع العربي يعتمد على القيم والمبادئ والأهداف التي قامت عليها القضية الفلسطينية. وعندما نتحدث عن حقوق الانسان والحريات وكرامة الشعوب، فهذه القضايا كلها شكلت أسس النضال الفلسطيني. ونشعر كلنا بأن الصحوة العربية، رغم أنها تمر بمخاض مؤلم، لكنها في النهاية واعدة للقضية الفلسطينية لأن الشعوب العربية تدعم فلسطين. الأنظمة السابقة كانت تلعب دوراً وظيفياً واستخدمت القضية الفلسطينية لعدة أهداف، أما اليوم فالقوى السياسية الجديدة تنظر بايجابية للقضية الفلسطينية».


وردا على سؤال عن تفسيرها لوصول الحركات الإسلامية الى السلطة في أكثر من بلد عربي في ظل التساؤلات عن مآلات الربيع العربي، قالت عشراوي «لأن الحركات الإسلامية هي الأكثر تنظيماً بين مختلف القوى السياسية. والاسلاميون عموماً مهيأون من الناحية المؤسساتية كمعارضة ولديهم بنية شعبية دينية. أما المعارضة الثانية، الديموقراطية والليبرالية والعلمانية، فلا تملك هذا البُعد التنظيمي ولم تكن في وضعية تسمح لها بتنظيم نفسها على المستوى البنيوي، علماً أن الحركات الاحتجاجية كانت متنوعة. وهنا لا بد من التفريق بين وسائل الاتصال الاجتماعي التي حرّكت الشباب، وبين التنظيم الحزبي على الأرض، وعلى هذا الأساس يمكن أن نفهم الفوز الذي حققه الاسلاميون في الانتخابات».