Date: Jan 20, 2012
Source: جريدة الحياة
140 منظمة حقوقية تطالب الجامعة بسحب المراقبين والاعتراف بأخطاء قوضت كفاءة البعثة

القاهرة، الدوحة - «الحياة»، أ ف ب - طالب ممثلون عن أكثر من 140 منظمة حقوقية ومن المجتمع المدني جامعة الدول العربية بسحب بعثة مراقبيها، كما طالبوا بتحرك الأمم المتحدة لوقف العنف المستمر في سورية منذ عشرة أشهر.


وطلب ائتلاف المنظمات المدنية العربية، الذي يضم 142 منظمة من سورية ومصر والجزائر والسعودية والسودان ودول عربية أخرى، من الجامعة العربية «الاعتراف بالأخطاء التي قوضت كفاءة بعثة المراقبين العرب والإفراج أمام الجميع عن تقرير المراقبين ومهمتهم وسحب البعثة، بسبب فشل النظام السوري في تطبيق بروتوكول الجامعة العربية».
كما طالبوا مجلس الأمن الدولي «باتخاذ قرار في شأن التعامل مع العنف في سورية» المستمر منذ 15 آذار (مارس) 2011.


ومن المقرر أن تلتئم الجامعة العربية السبت والأحد في القاهرة لدراسة تقرير جديد لرئيس بعثة المراقبين العرب في سورية والتي تواجه انتقادات متزايدة بسبب فشلها في وقف العنف في البلاد.
ولخص رضوان زيادة عضو الائتلاف ومدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان بيان الائتلاف قائلاً: «إن بعثة المراقبة تفتقر إلى الصدقية والشفافية الأساسية، فهي تخضع لسلطة رئيس المخابرات العسكرية السودانية السابق، الذي كان مستشاراً للرئيس السوداني في دارفور وقت ارتكاب المذبحة هناك».
وأضاف «لم يستطع أحد أن يقوم بوظيفته كمراقب، بل على العكس قامت البعثة بمنح النظام السوري الشرعية».


وكان نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي قال أول من أمس إن رئيس فريق المراقبين العرب في سورية سيقدم ليلة أمس «تقريراً حاسماً» للجامعة حول مهمتها في سورية.
وقال بن حلي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القطرية «إننا الآن في مرحلة مفصلية لأن تقرير رئيس الفريق العربي للمراقبين الموجود الآن في سورية سيقدم الخميس... تاريخ انتهاء مدة الشهر على توقيع البروتوكول» الذي ينص على إرسال هؤلاء المراقبين. وتابع بن حلي أن «هذا التقرير سيكون حاسماً».


وقال بن حلي إن التقرير «سيكون محل تقويم»، مشيراً إلى «صعوبات تتعلق بالمناطق الساخنة». وتابع «ستكون هناك متابعة حثيثة لأعمال اللجنة وردود الفعل والتقارير التي نستلمها يومياً والتي على ضوئها سندرس كل الاحتمالات».


وأكد أن التقرير «سيكون مرحلة مهمة» موضحاً أنه «في هذه المرحلة يجب أن نعرف هل اللجنة قادرة على مواصلة عملها أم لا بد من الاستعانة بخبرة الأمم المتحدة».
وأشار إلى «بعض الصعوبات التي ظهرت في عمل اللجنة» التي «تعرضت إلى عدد من الممارسات وصلت إلى درجة التعدي على شخصين من أفراد البعثة وإصابتهما بجروح وتكسير السيارات التي يستقلونها». وزاد أن «هذا أثر في عمل اللجنة وتحركها على رغم البيان الذي صدر عن الخارجية السورية والذي أكد الالتزام بحماية اللجنة وتسهيل كل تحركاتها حتى وصل الأمر إلى تقديم الاعتذار».