Date: Jan 31, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
المجلس العسكري يدرس التعجيل بنقل السلطة بعد إصدراه قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية

بعد سلسلة التظاهرات الحاشدة التي شهدتها مصر الاسبوع الماضي احياء للذكرى الاولى للثورة المصرية والتي رفعت فيها شعارات تطالب الجيش بتسليم حكم مدني السلطة فوراً، صرح الناطق باسم الهيئة الاستشارية التي شكلها المجلس الاعلى للقوات المسلحة في مصر محمد الخولي بأن المجلس العسكري يفكر في سبل للتعجيل في نقل السلطة، منها تقريب موعد الانتخابات الرئاسية.


وقال إن الهيئة الاستشارية تعقد اجتماعات خاصة لوضع اقتراحات للقيادة لتقصير مدة المرحلة الانتقالية، موضحاً أن هذا الجهد يهدف الى "انهاء التوتر في الشارع". ويتوقع أن تقدم الهيئة اقتراحاتها غداً.


وفي المقابل، يبدي ناشطون مخاوف من أن تثير الاقتراحات الجديدة توترات إضافية لأنها تقصّر المهلة القصيرة أصلاً لصوغ دستور جديد، وتتجاهل نداءاتهم الى العسكر للتخلي عن السلطة فوراً.
واستناداً الى خطة قدمها الجيش في تشرين الثاني الماضي، تضع جمعية تأسيسية دستوراً جديداً قبل اجراء الانتخابات الرئاسية بحلول نهاية حزيران، وعندها يسلم الجنرالات السلطة ويعودون الى ثكنهم.


مرسوم الانتخابات
وفي مؤشر لمضي المجلس العسكري في خططه لاجراء الانتخابات الرئاسية، أفاد عضو المجلس الاعلى للقوات المسلحة اللواء ممدوح شاهين الاثنين ان المجلس اصدر في 19 كانون الثاني الجاري، مرسوماً بقانون يتضمن الاجراءات التنظيمية لانتخابات رئاسة الجمهورية .


وقال للصحافيين ان "القانون صدر في 19 كانون الثاني الجاري" اي قبل انعقاد مجلس الشعب الجديد الذي نقلت اليه السلطات التشريعية مع افتتاح اعماله في 23 منه، مشيراً الى ان "مجلس الشعب له الحق الآن في مراجعة جميع القوانين والمراسيم التي أصدرها المجلس الأعلى للقوات المسلحة منذ تولى مسؤولية إدارة شؤون البلاد" اثر تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط الماضي.


ويتيح القانون، الذي نشر نصه في جريدة "الوقائع" المصرية المختصة بنشر كل القوانين التي تصدرها السلطتان التنفيذية والتشريعية، لاي حزب حصل على مقعد واحد في مجلس الشعب او الشورى ان يقدم مرشحاً لرئاسة الجمهورية، وعلى من يرغب في الترشح أن يحصل على تأييد 30 عضواً منتخباً في المجلسين او دعم 30 الف مواطن في 15 محافظة مختلفة.
ويشترط القانون ان يكون المرشح "مصرياً من أبوين مصريين" والا يكون متزوجاً "من غير مصري"، والا يكون هو أو أي من والديه "حمل جنسية اجنبية".
وينص أيضاً على انشاء لجنة للاشراف على الانتخابات الرئاسية برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية اربعة قضاة، هم رئيس محكمة الاستئناف وأقدم نواب المحكمة الدستورية العليا واقدم نواب مجلس الدولة واقدم نواب محكمة النقض.


ويقضي القانون أيضاً باجراء عمليات الاقتراع في يوم واحد "واذا اقتضت الضرورة على يومين" في اشراف قضائي.
وكان المجلس العسكري أعد مشروع قانون وأحاله في كانون الاول 2011 على المحكمة الدستورية العليا التي اعترضت على بنود فيه، في مقدمها امكان ان يدلي الناخبون بأصواتهم في أية دائرة انتخابية لا في الدائرة المسجلين فيها.


وحذف المجلس العسكري من القانون كل البنود المعترض عليها.
ولم يتحدد بعد موعد الانتخابات الرئاسية التي تعهد المجلس العسكري اجراءها قبل نهاية حزيران.
ومنتصف كانون الثاني الجاري، اعلن عضو المجلس العسكري اللواء محسن الفنجري ان باب الترشيح للانتخابات الرئاسية سيفتح في 15 نيسان.
في غضون ذلك، أنهى الناخبون المصريون في 13 محافظة الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشورى
المصري.