Date: Feb 1, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
مصر: انتقادات لتمرير المجلس العسكري قانون الانتخابات الرئاسية
المجلس الاستشاري اقترح... لم يقترح التعجيل في نقل السلطة

تضاربت المعلومات أمس عن اقتراح المجلس الاستشاري تقديم موعد الانتخابات الرئاسية في مصر، فيما حمل نواب على المجلس الاعلى للقوات المسلحة واتهموه بسحق القواعد الديموقراطية وتجاوز صلاحياته بتمريره قوانين، منها ذلك الذي يتضمن الاجراءات التنظيمية لانتخابات رئاسة الجمهورية.

صرح الناطق باسم المجلس الاستشاري محمد الخولي بان "المجلس الاستشاري اجتمع مساء الاثنين وانتهى الى اقتراحات محددة" في شأن الانتخابات الرئاسية "ورفعها الى المجلس العسكري لكي يتخذ القرارات اللازمة"، موضحاً أن المجلس اقترح ان "تجرى الانتخابات الرئاسية في 16 ايار على ان ينظم الدور الثاني (في حال عدم حصول أي من المرشحين على الغالبية المطلقة) في 23 من الشهر نفسه، بحيث تنقل السلطة الى رئيس منتخب مطلع حزيران بدل مطلع تموز ".


لكن رئيس المجلس الاستشاري الوزير سابقا منصور حسن نفى لاحقاً صحة هذه المعلومات. ونقلت عنه وكالة أنباء الشرق الاوسط أ ش أ المصرية ان "المجلس الاستشاري لم يرسل أية توصيات الى المجلس العسكري" في شأن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية.
ويذكر ان رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي اصدر قرارا في الثامن من كانون الاول الماضي "لانشاء مجلس استشاري يعاون المجلس (العسكري) خلال ادارته شؤون البلاد في المدة الباقية من المرحلة الانتقالية حتى اتمام انتخاب رئيس الجمهورية".
ويضم هذا المجلس اثنين من المرشحين للرئاسة، هما الامين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى والمحامي الاسلامي سليم العوا، الى عدد من اساتذة الجامعات وممثلي عدد من الاحزاب السياسية.
وكان طنطاوي تعهد اجراء الانتخابات الرئاسية في موعد لا يتجاوز 30 حزيران المقبل ليتسلم الرئيس الجديد السلطة التنفيذية في تموز.


وطلب المجلس العسكري السبت الماضي من المجلس الاستشاري تقديم اقتراحات في شأن الجدول الزمني لما بقي من المرحلة الانتقالية التي بدأت بتولي العسكر السلطة، اثر تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط الماضي.
الى ذلك، اكد محمد الخولي ان المجلس الاستشاري ارسل كذلك الى المجلس العسكري اقتراحاته في شأن قواعد "اختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور" الجديد للبلاد. وقال: "اقترحنا ان يكون نصف اعضاء الجمعية التأسيسية من نواب مجلس الشعب بحسب نسب تمثيل كل حزب فيه، وان يختار مجلس الشعب النصف الاخر من الممثلين المنتخبين للمجتمع المدني بمن فيهم رؤساء النقابات والراوبط المهنية المنتخبون وعدد من الشخصيات العامة على ان يكون هناك تمثيل للمرأة والشباب والمواطنين ذوي الحاجات الخاصة، الى جانب خبراء في القانون الدستوري".


قانون الانتخابات
وقد أثار اعلان المجلس الاعلى الاثنين أنه أصدر في 19 كانون الثاني الجاري مرسوماً بقانون يتضمن الاجراءات التنظيمية لانتخابات رئاسة الجمهورية، انتقادات من نواب في جلسة لمجلس الشعب.
ووصف محمد البلتاجي، العضو البارز في حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة "الاخوان المسلمين"، قرار المجلس الاعلى تمرير القانون من جانب واحد، بأنه "غير مبرر". ولفت الى أن على البرلمان أن يؤكد أنه السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد. وقال: "ليكن واضحاً للشارع المصري أن البرلمان صار السلطة التشريعية الوحيدة بلا منازع". وحض المجلس على مراجعة القانون وتعديله أو رفضه.
ووصف النائب المستقل عمر حمزاوي مبادرة المجلس الاعلى بأنها "انتهاك واضح للتقاليد الديموقراطية". وحض المجلس على "التفكير جدياً في تحديد مواعيد مبكرة للانتخابات الرئاسية لانهاء احتكاره" اتخاذ القرارات.
ويتيح القانون لاي حزب حصل على مقعد واحد في مجلس الشعب أو الشورى أن يقدم مرشحاً لرئاسة الجمهورية، وعلى من يرغب في الترشح أن يحصل على تأييد 30 عضواً منتخباً في المجلسين أو دعم 30 ألف مواطن في 15 محافظة مختلفة.


في غضون ذلك، تعهد رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري في بيان القاه امام مجلس الشعب ان تعمل حكومته خلال الاشهر المتبقية لها على تحقيق "قدر من العدالة الاجتماعية"، غير انه اكد مجددا ان الاقتصاد المصري يواجه مشاكل، ملاحظا ان "اخواننا العرب والغرب قرروا الا يعطوا شيئا لمصر".
وبينما كان الجنزوري يلقي كلمة الحكومة أمام مجلس الشعب، تظاهر آلاف من المصريين أمام المبنى، مطالبين النواب بإصدار قرارات سريعة للاقتصاص من قتلة "شهداء ثورة 25 يناير".
وردَّد المتظاهرون، الذين توافدوا بمسيرات من مختلف مناطق القاهرة، هتافات تطالب برحيل المجلس الأعلى عن السلطة وتسليمها الى المدنيين.
كذلك، أطلقوا هتافات ضد الجنزوري، قائلين أن الحكومة تتقاعس عن توفير الأمن للمواطنين وتتخاذل عن تقديم قتلة الثوار من رجال الشرطة الى القضاء.


خطف
وفي الاسماعيلية، أفادت مصادر من قبيلة بدوية في شبه جزيرة سيناء المصرية ان بعض البدو خطفوا 25 عاملا في مصنع للاسمنت، غالبيتهم من الصينيين، لمطالبة السلطات بالافراج عن رجال قبائل محتجزين.
وقال أحد البدو: "لن نفرج عن الصينيين إلى أن ينفذ طلبنا بالافراج عن أبناء سيناء هؤلاء".