|
وسط أجواء من الاستقطاب الحاد والقلق والتيقظ الأمني، توجه الناخبون الكويتيون إلى صناديق الاقتراع، للمرة الرابعة في أقل من ست سنوات، في ختام حملة انتخابية هيمن عليها موضوعا الإصلاح ومكافحة الفساد. وأشارت التوقعات إلى تحقيق المعارضة بقيادة الاسلاميين فوزاً كبيراً، وتحسن أداء الليبراليين المتأثرين بثورات "الربيع العربي". وتوافد آلاف الناخبين والناخبات الى مراكز الاقتراع المئة ضمن الدوائر الانتخابية الخمس. وجاء في تقديرات غير رسمية ان نسبة المقترعين وصلت الى نحو 60 في المئة.
ولوحظ انتشار أمني كثيف، ولكن لم ترد تقارير عن حوادث بعدما بلغ التوتر القبلي - الحضري ذروته قبل أيام. وكان الديوان الأميري حذر من أن "من يمس بالقبائل كأنما يمس بالكويت". وقال المرشح الاسلامي والنائب السابق وليد الطبطبائي إن الاهم في الانتخابات هو أنها أتت "بعد حراك شعبي وشبابي أسقط الحكومة والمجلس السابق". وهناك 400296 ناخباً مسجلا، 54 في المئة منهم من النساء. ويتنافس على المقاعد الـ50، 280 مرشحاً بينهم 23 امرأة.
وتضمنت حملات مرشحين معارضين شعارات راوحت بين إرساء نظام حزبي وقيام حكومة منتخبة مع زيادة عدد أعضاء المجلس، وصولاً الى ارساء ملكية دستورية. وفرض موضوع الفساد نفسه بقوة على الانتخابات بعد فضيحة كبيرة تشمل 13 نائباً سابقاً على الأقل حققت النيابة العامة معهم في حصولهم على ودائع بملايين الدولارات أكدت المعارضة انها رشى حكومية.
والمعارضة الكويتية مظلة لتحالف واسع بين اسلاميين وليبراليين وقوميين ومستقلين، ويمكن ان يتفق اعضاؤها أو يختلفوا تبعاً للمواضيع المطروحة. وكان لها 20 مقعداً في المجلس المنحل. لكن تحقيق الإسلاميين فوزاً كبيراً، سواء كانوا من السنة ام من الشيعة، من شأنه أن يترك آثاره على علاقة الكويت الوثيقة بالولايات المتحدة، باعتبارها مركز التجمع الأساسي للقوات البرية بعد الانسحاب من العراق في كانون الأول 2011. وللمرة الاولى في تاريخ البلاد، سمحت السلطات لمندوبين من الخارج بمراقبة الانتخابات.
|