|
أقفلت القوات السورية الساحات العامة في مدينة حماه في الذكرى الثلاثين للمجزرة التي ارتكبها النظام السوري في الثمانينات من القرن الماضي في المدينة. واقتحمت قوات عسكرية سورية بلدات في ريف درعا، مهد حركة الاحتجاج التي تشهدها البلاد منذ منتصف اذار واخرى في محافظة ادلب.
أفاد ناشطون في حماه ان سكاناً سكبوا طلاء احمر على الأرض رمزاً الى الدماء، إحياء للذكرى الثلاثين للمجزرة التي ارتكبتها القوات السورية خلال انتفاضة لـ"الاخوان المسلمين" على حكم الرئيس الراحل حافظ الاسد في الثمانينات. وقالوا إن سيارات الإطفاء أزالت الطلاء. وأضافوا إن الدبابات سدت الساحات الرئيسية في المدينة لمنع التظاهرات. ولاحظ ناشط "انهم يريدون طمس الذكرى ولا يريدوننا أن نتذكر... لكننا لن نقبل هذا".
وأصدر المرصد السوري لحقوق الانسان بياناً جاء فيه ان "مدينة حماه شهدت اضرابا عاما في مناسبة الذكرى الثلاثين لمجزرة حماه التي ذهب ضحيتها عشرات الالوف من ابناء المدينة". وقال ان بعض شوارع المدينة واجزاء من نواعير حماه الاثرية طليت باللون الاحمر وكتب عليها: "حافظ مات وحماه لم تمت". وأوردت مواقع الكترونية معارضة أشرطة فيديو لا يمكن التحقق من صدقيتها تبدو فيها المحال التجارية مقفلة، وماء النواعير مصبوغة بالاحمر. وسارت تظاهرات طالبية في حي الميدان بدمشق وفي داريا بريف دمشق في المناسبة، على ما أظهرت اشرطة فيديو وزعها ناشطون على موقع يوتيوب الالكتروني. واشارت تنسيقية الثورة في دمشق الى ان الاجهزة الامنية هاجمت التظاهرة التي جرت في حي الميدان. كما وزعت لقطات فيديو لتظاهرة نسائية في الوعر بمحافظة حمص، وتظاهرة اخرى في قامشلو بالقامشلي. وبدا المتظاهرون وهم يؤدون اناشيد حماسية ويرفعون اعلاماً سورية لحقبة ما قبل حكم حزب البعث.
وكانت المعارضة السورية دعت الى التظاهر الخميس والجمعة في انحاء البلاد تحت شعار "عذرا حماه" احياء للذكرى السنوية الثلاثين للمجزرة. ويذكر ان احداث حماه جرت بعيداً من عيون وسائل الاعلام وفي ظل تكتم شديد فرضته السلطات السورية. ويقول مواطنون سوريون انهم عرفوا بالاحداث بعد انتهائها بأسابيع. اقتحامات الى ذلك، اعلن المرصد ان "دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت بلدة الجيزة (ريف درعا) وبدأت باطلاق النار من رشاشاتها الثقيلة في اتجاه المنازل". واشار الى ان "القوات السورية احرقت عشرات الدراجات النارية".
واكدت لجان التنسيق المحلية التي تشرف ميدانياً على حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد احصاء "العديد من الجرحى في سقوط قذائف على بلدة الجيزة لدى اقتحامها صباح اليوم" وأوضحت "ان مدرعات للجيش انتشرت داخل البلدة" وسط "اطلاق نار من مضادات طيران وقطع للكهرباء والاتصالات واشتباكات عنيفة مع الجيش الحر الذي يدافع عن البلدة". وتحدثت عن "سماع اصوات اطلاق نار في شمال الجيزة وانتشار قوى الامن في مساكن صيدا"، مشيرة الى "وصول تعزيزات امنية الى حاجزي الجيزة والمسيفرة". وقال المرصد إن "قوات عسكرية تحاصر بلدة النعيمة وقد نصبت الحواجز على مداخلها... واقتحمت قوات عسكرية سورية تضم ناقلتي جند وحافلة بلدة الطيبة في محافظة درعا وبدأت اطلاق رصاص عشوائي.
وفي شمال غرب البلاد، سجل "انشقاق عشرة جنود على حاجز قرب سراقب واشتبكوا مع قوات عسكرية واعطبوا ناقلة جند مدرعة قبل ان يفروا الى مكان مجهول". وفي محافظة ادلب، "اقتحمت الدبابات وسيارات عسكرية قرية سرجة وقت تجمعت قوات عسكرية في قرية كفرلاتا". واورد بيان آخر للمرصد ان "حملة دهم واعتقالات" تنفذها القوات السورية في بلدات عين ترما وعربين وزملكا وزبدين ودير العصافير وشارع الجلاء في مدينة دوما بمحافظة ريف دمشق. واعلن مقتل خمسة مدنيين في العمليات الامنية في محافظتي درعا وادلب. واكد ان قوى الامن السورية اعدمت الاربعاء الناشط ناصر محمد سعيد الصغير في معضمية الشام بريف دمشق وألقت جثمانه امام طفليه وزوجته، مطالبا بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في مقتله.
الاردن يسحب مراقبيه وبعد ايام من تعليق جامعة الدول العربية اعمال بعثة المراقبة التابعة لها في سوريا بسبب تصاعد العنف، صرح وزير الخارجية الاردني ناصر جودة بأن المملكة سحبت اعضاءها من البعثة، وان القرار اتخذ قبل بضعة ايام عندما علق عمل البعثة. وقال ان الاردن سحب مراقبيه تمشيا مع قرار الجامعة العربية.
الدابي * في الخرطوم، صرح رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق أول الركن محمد احمد مصطفى الدابي بأنه "راض" عن اداء بعثة المراقبين على رغم استمرار القمع الدامي في هذا لبلد. وقال: "اقسم بالله العظيم بانني راض عن نفسي وعمن يعملون على الارض السورية من افراد البعثة... هناك حملة على البعثة ورئيس البعثة ولكن كل هذا غير صحيح والمنتقدون لم يفهموا دور بعثة المراقبين العرب". ووصف الوضع بانه "حرب"، مؤكدا انه "شاهد حالات تعذيب". ورفض التعليق على المناقشات في مجلس الامن في شأن الازمة السورية. وسيجتمع وزراء الخارجية العرب في 11 شباط في القاهرة للبحث في مستقبل عمل البعثة.
روسيا * في موسكو، اعلن نائب وزير الدفاع الروسي اناتولي انطونوف ان روسيا ستواصل تصدير اسلحة الى سوريا على رغم تصاعد اعمال العنف في هذا البلد، ضمن الحدود التي لا تشير الى اي قيود في هذا المجال. ونقلت عنه الوكالات الروسية للانباء انه حتى اليوم، لا قيد على مبيعات الاسلحة، وسنفي بالتزاماتنا" حيال دمشق.
|