|
أعلن الرئيس التركي عبد الله غول ان تركيا قد تفكر في منح عائلة الرئيس السوري بشار الاسد اللجوء، بينما أفاد مسؤولون غربيون ان الولايات المتحدة وحكومات أوروبية ودولا عربية بدأت تبحث في فكرة خروج الرئيس الاسد الى المنفى على رغم التشكك في استعداده للنظر في أمر كهذا. وردا على اسئلة صحافيين عما اذا كانت تركيا على استعداد لاستقبال افراد عائلة الرئيس السوري اذا طلبوا ذلك، قال الرئيس التركي: "لا وجود لمثل هذا الامر في الوقت الراهن"، كما جاء في صحيفة "راديكال". الا انه اضاف: "اذا ما قدم لنا مثل هذا الطلب، فاننا سندرسه بالتأكيد".
وفي واشنطن، قال أحد المسؤولين الاميركيين انه على رغم ان المحادثات لم تتقدم كثيرا ولا شعور بأن سقوط الاسد وشيك، عرضت ثلاث دول استضافته وسيلة لانهاء الازمة السورية الدامية المستمرة منذ عشرة اشهر. وأشار مصدران الى ان أي دولة اوروبية لم تبد استعدادها لتوفير ملاذ للأسد، لكن مسؤولا قال إن دولة الامارات العربية المتحدة قد تكون من الدول المتقبلة للفكرة.
وظهر الحديث عن فكرة المنفى بعد تعاظم الضغوط الدولية على الرئيس السوري والمواجهة الديبلوماسية الجارية في الامم المتحدة في شأن قرار لجامعة الدول العربية يطالبه بنقل سلطاته. ورد الاسد على ذلك بتصعيد هجومه على معاقل المعارضة. وعلى رغم تأكيد البيت الابيض طوال اسابيع ان ايام الاسد معدودة، لم يتضح ما اذا كان هذا الحديث عن المنفى هو محاولة لاقناع الرئيس السوري وعائلته باغتنام فرصة الخروج الآمن عوض المغامرة بالتعرض لمصير الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الذي لاحقته قوات المعارضة وقتلته العام الماضي. ولكن مع اظهار الاسد سيطرته على أجهزة الامن القوية ومع تشرذم المعارضة السورية على الصعيد العسكري، يمكن ان يكون هذا من قبيل تصعيد الضغط النفسي واحداث انقسامات داخل الدائرة المقربة للأسد.
ولاحظ مسؤولون تحدثوا شريطة عدم ذكر أسمائهم انه لا الولايات المتحدة ولا الاتحاد الاوروبي قادا الفكرة التي طرحتها دول عربية كوسيلة لانهاء العنف في سوريا. وقال مسؤول رفيع في ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما :"فهمنا ان بعض الدول عرض استضافته اذا اختار مغادرة سوريا"، من غير أن يحدد هذه الدول. وقبل ان يكون هذا ممكنا، يجب أولا حسم مسألة اعطاء الاسد نوعا من الحصانة وهو أمر سترفضه المعارضة السورية والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان.
واوضح المسؤول الاميركي ان "هناك قضايا مهمة تتعلق بالمسؤولية عن الانتهاكات المروعة التي ارتكبت في حق الشعب السوري". وأضاف: "في نهاية المطاف، سيناقش الشعب السوري هذه القضايا بالتنسيق مع شركاء اقليميين ودوليين. هذا يتعلق بما يحتاج اليه السوريون لانهاء هذه الازمة وبدء عملية اعادة بناء بلادهم". ومع ان المسؤولين الاميركيين يرون ان فكرة المنفى تستحق الدرس، شكك مسؤول اوروبي في نجاح الفكرة قائلا ان الاسد لم يبد اي مؤشرات لامكان قبوله فكرة الخروج الآمن.
|