Date: Feb 3, 2012
Source: جريدة الراي الكويتية
المحكمة الدولية قررت المحاكمة الغيابية للمتهَمين الـ 4 من «حزب الله» باغتيال الحريري
خلال شهر يكشف المدّعي العام للدفاع نسخاً عن الأدلة المؤيدة لقرار الاتهام

على مشارف الذكرى السابعة لاغتياله في 14 فبراير 2005، باتت قضية الرئيس رفيق الحريري قاب قوسين من بلوغ قوس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، بعدما حسمت الأخيرة قرارها بمحاكمة المتهَمين الاربعة من «حزب الله» غيابياً من دون تحديد تاريخ لذلك.
وجاء قرار غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قبل شهر من موعد انتهاء ولاية المدعي العام الدولي دانيال بلمار وتجديد بروتوكول المحكمة في 29 الجاري، وفيما كان رئيس مكتب الدفاع فرنسوا رو يبدأ زيارته لبيروت، ووسط تقارير أشارت الى أن متهماً خامساً في جريمة الحريري سيجري اعلان اسمه قبل نهاية الشهر الجاري ليضاف الى المتهَمين الاربعة سليم جميل عياش، مصطفى امين بدر الدين، حسين حسن عنيسي واسد حسن صبرا.


واشارت المحكمة في البيان الذي اصدرته وكشفت فيه عن قرار المحاكمة الغيابية الى جهود السلطات اللبنانية للعثور على المتهمين الاربعة وابلاغهم التهم الموجهة اليهم والاجراءات ذات الصلة، موضحة انه «في غضون 30 يوماً من تاريخ صدور قرار غرفة الدرجة الأولى، يكشف المدّعي العام للدفاع نسخاً عن الأدلة المؤيدة التي أرفقت بقرار الاتهام في مرحلة تصديقه. وتتضمن إلى جانب النسخ عن الأدلة المؤيدة المرفقة بقرار الاتهام، إفادات جميع الشهود الذين يعتزم المدعي العام دعوتهم إلى الإدلاء بشهاداتهم أثناء المحاكمة».
ولفت البيان الى ان «غرفة الدرجة الأولى استنتجت أن جميع الخطوات المعقولة قد اتخذت لضمان ظهور المتهمين وإبلاغهم التهم المُسندة إليهم»، مذكّرة بأن «المحاكمة الغيابية تُعدّ إجراءً أخيرا لضمان ألا يعطل سَير العدالة من يختارون الفرار من وجهها».


كما ترافق كشف قرار المحاكمة الغيابية مع صدور تعميم عن المحكمة يلحظ «الخطوات الضرورية قبل الشروع في المحاكمة فعليا»، ومنها ان يطلب قاضي الإجراءات التمهيدية (دانيال فرانسين) إلى رئيس مكتب الدفاع تعيين محامين للمتهَمين «وإذا كان المتهمون محتجزين، أو إذا قرروا المشاركة في الإجراءات، جاز لهم أن يعيّنوا محامين يختارونهم للدفاع عنهم».
وبحسب التعميم، فان «على لبنان التزام مستمر بالبحث عن المتهمين وتوقيفهم ونقلهم إلى عهدة المحكمة. وإذا عثر على المتهمين في أثناء الإجراءات الغيابية، أو إذا اختاروا المشاركة في هذه الإجراءات، كان لهم الحق في طلب إعادة محاكمتهم بحضورهم».


ويذكر ان قرار المحكمة الدولية بإجراء محاكم غيابية يتوّج مساراً في قضية الرئيس الحريري بدأ في 17 يناير 2011 حين قدّم المدعي العام قرار الاتهام إلى قاضي الإجراءات التمهيدية للنظر فيه، وهو القرار الذي تمت المصادقة عليه في 28 يونيو 2011 مع طلب إبقائه سرّياً ثم تبليغه الى السلطات اللبنانية في 30 يونيو مع منحها مهلة 30 يوما لتقديم تقرير عما تبذله من جهود للبحث عن المتهمين وتوقيفهم ونقلهم إلى عهدة المحكمة.
وفي29 يوليو طلب قاضي الإجراءات التمهيدية رفع السرّية عن جزء من قرار الاتهام لا يورد إلا معلومات عن هوية المتهمين والتهم المُسندة إليهم، قبل ان تُرفع السرية في 17 اغسطس الماضي عن قرار الاتهام وقرار تصديقه.
وفي سبتمبر بدأت غرفة الدرجة الأولى مداولاتها لاتخاذ قرار بشأن إجراءات المحاكمة الغيابية.