Date: Feb 20, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
اليمنيون يطوون صفحة علي صالح غداً بانتخاب هادي رئيساً انتقالياً لمدة سنتين

صنعاء – أبو بكر عبد الله
ساد التوتر المحافظات اليمنية قبل 48 ساعة من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة غداً الثلثاء وسط استعدادات كبيرة شرعت فيها اللجان الانتخابية والأمنية لاستقبال ملايين الناخبين الذين سيختارون المرشح التوافقي المشير عبد ربه منصور هادي رئيسا جديدا لفترة انتقالية تستمر سنتين وسط آمال في أن تفضي هذه الخطوة إلى طي صفحة نظام علي عبدالله صالح الذي يغيب للمرة الأولى، عن المشهد الانتخابي منذ 33 سنة.


ومارست واشنطن ضغوطا على صالح لاقناعه بعدم العودة بعدما كان أبلغ معاونيه عزمه على الحضور للمشاركة في الانتخابات. وقال مبعوث الرئيس الاميركي إلى اليمن جون برينان أمس أن علي صالح سيعود إلى اليمن بعد الانتخابات، وقلل شأن المخاوف من عودته لممارسة نشاطه السياسي رئيسا لحزب المؤتمر .


وأعلنت المؤسسات الحكومية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وتشكيلات القوات المسلحة وأكثر الكيانات الشبابية تأييدها للانتخابات التي سيخوضها هادي وحيدا من دون منافس استنادا إلى اتفاق التسوية الخليجي الذي أنهى دوامة احتجاجات مناهضة لنظام علي صالح استمرت أشهرا وتخللتها أعمال عنف أوقعت آلاف القتلى والجرحى وأشعلت حروبا في مناطق عدة.
ويحق لنحو 12 مليون ناخب يمني الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات، لكن مراكز أبحاث يمنية توقعت ألا تتجاوز نسبة المقترعين 50 في المئة، نتيجة الدعوات الى مقاطعة الانتخابات والتي تبنتها قوى "الحراك الجنوبي" المطالب بالانفصال وكذلك الحوثيون وبعض الكيانات الشبابية الرافضة لاتفاق التسوية الخليجي.


وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء استكمال الترتيبات الأمنية والفنية والقانونية لاقتراع الناخبين المسجلين الحاصلين على بطاقات انتخابية والبالغ عددهم عشرة ملايين ناخب بينهم أربعة ملايين و348 ألف ناخبة. لكن مسؤولين في اللجنة أكدوا حق المواطنين غير الحاصلين على بطاقات انتخابية المشاركة في الانتخابات بالاستعانة بأي وثائق رسمية تثبت هويتهم وبلوغهم السن القانونية وهي 18 سنة.


وأعلنت صنعاء الإثنين والثلثاء إجازة رسمية إفساحا في المجال لأوسع قاعدة شعبية للمشاركة في الانتخابات التي ستديرها على مستوى المحافظات 21 لجنة إشرافية و 301 لجنة أصلية تضم 28 ألفا و742 لجنة فرعية، فضلا عن 103 آلاف ضابط وجندي لحماية مراكز الاقتراع في المحافظات، تحسبا لأعمال عنف وخصوصا في المحافظات الجنوبية التي أعلن سكانها مقاطعة الانتخابات، في حين شهد العديد من المحافظات أمس مهرجانات انتخابية للمرشح التوافقي لتوسيع قاعدة المشاركة في هذه الانتخابات.


عصيان مدني
ودعت قوى "الحراك الجنوبي" أنصارها إلى المشاركة في عصيان مدني في المدن الجنوبية غدا في إطار الاحتجاجات السلمية على الانتخابات في المحافظات الجنوبية ولاحباط العملية الانتخابية، فيما أكد الحوثيون مقاطعتهم الانتخابات من دون أي خطوات لعرقلتها في مناطقهم.
لكن مظاهر الاختلال الأمني استمرت في المحافظات الجنوبية إذ نجا وكيل محافظة الضالع الشيخ عبدالله حسين الحدي من محاولة اغتيال قام بها مسلحون هاجموا سيارته فاصابوا أحد مرافقيه، بينما أصيب مدير أمن محافظة عدن العميد غازي احمد علي محسن وعدد من مرافقيه في هجوم شنه مسلحون وسط مدينة عدن.
ودعت اللجنة العسكرية المؤلفة بموجب اتفاق المبادرة الخليجية اللجان الأمنية المكلفة تأمين العملية الانتخابية الى "التقيد بالإجراءات المحددة في دليل عمل اللجان الأمنية" ودعتها إلى التحلي باليقظة لضمان إجراء الانتخابات في ظروف آمنة.