Date: Feb 28, 2012
Source: جريدة الحياة
الجزائر تعتمد 8 أحزاب جديدة مع اقتراب موعد الانتخابات
الجزائر - عاطف قدادرة
أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية اعتماد ثمانية أحزاب سياسية جديدة، في ظل استعدادات مكثّفة لانطلاق حملات الانتخابات التشريعية المقررة في 10 أيار (مايو) المقبل والتي ستكون الأولى في الجزائر منذ انطلاق ثورات «الربيع» في العالم العربي.
 
وأوضحت وزارة الداخلية أن الأحزاب التي نالت الاعتماد الرسمي هي حزب الحرية والعدالة (برئاسة محمد السعيد) والجبهة الوطنية للعدالة الاجتماعية (الرئيس بونجمة خالد) وجبهة المستقبل (الرئيس بلعيد عبدالعزيز) وجبهة الجزائر الجديدة (الرئيس بن عبدالسلام أحمد) وجبهة العدالة والتنمية (الرئيس سعد عبدالله جاب الله) وحزب الكرامة (الرئيس بن حمو محمد) والجبهة الوطنية للحريات (الرئيس زروقي محمد) والحركة الشعبية الجزائرية (الأمين العام عمارة بن يونس).
 
وذكرت الوزارة أنها ما زالت تدرس ملفات تأسيس واعتماد أحزاب سياسية أخرى.
 
على صعيد آخر، أعلنت الحكومة الجزائرية موافقتها على السماح لطائرت بنقل مساعدات إنسانية نحو موريتانيا وبوركينا فاسو والنيجر التي استقبلت على أراضيها ماليين فروا من النزاع المسلح الدائر في شمال بلادهم. ويأتي التحرّك الجزائري في سياق عمل ثنائي تتولاه برفقة الحكومة الفرنسية التي زار وزير خارجيتها المنطقة. وتعمل باريس على إقناع دول المنطقة بجدوى قمة تحتضنها الجزائر، في حين تعمل الأخيرة على «منع» احتكاك تنظيم «القاعدة» بالحركة الأزوادية التي تقود تمرد الطوارق في مالي وضمان حياة رهائن فرنسيين لدى فرع «القاعدة» المغاربي.
 
وكثّفت الجزائر وباريس من تحركاتهما الديبلوماسية في سياق محاولات لمحاصرة نزاع مسلح يتوسع يوماً بعد يوم في الأراضي المالية القريبة من حدود الجزائر والنيجر وموريتانيا. وبينما أنهى الان جوبيه، وزير الخارجية الفرنسي، جولة خاطفة على دول في منطقة الساحل الافريقي، استقبلت الجزائر، أمس، وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي ضمن عمل لـ «تبادل الأدوار» بين الجزائر وفرنسا إثر اتفاقهما على «دعم الحل السياسي» للنزاع المتجدد بين الطوارق والسلطات المالية.
 
وتجد الجزائر صعوبات في إقناع دول الجوار بجدوى قمة تحتضنها في وقت لاحق، بمشاركة الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي. ويبدو أن الديبلوماسية الفرنسية رمت بثقلها في المنطقة من أجل دعم الخطوة. وقالت مصادر رفيعة لـ «الحياة» إن باريس تعهدت للخارجية الجزائرية بـ «العمل سوياً على تذليل أي صعوبات تقف في وجه وقف إطلاق نار فوري قبل 29 نيسان (أبريل) المقبل تاريخ الانتخابات الرئاسية في مالي».
 
وأعلنت الحكومة الجزائرية، أمس، أنها أعطت موافقتها بالسماح لطائرت بنقل مساعدات إنسانية إلى موريتانيا وبوركينا فاسو والنيجر، بدءاً من الجمعة المقبل، موجّهة لإغاثة سكان ماليين فروا من النزاع المسلح في شمال بلادهم. وأفاد الوزير المنتدب المكلف الشؤون المغاربية والأفريقية عبدالقادر مساهل بأن الجزائر «قررت منح مساعدات إنسانية للاجئين الماليين الذين غادروا وطنهم باتجاه النيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا».
 
وأوضح عقب محادثات أجراها مع الوزير البوركينابي للشؤون الخارجية والتعاون الجهوي جبريل باسولي أن الضرورة هي لإيجاد «حل سياسي عاجل» للأزمة في شمال مالي في إطار «احترام الوحدة الترابية» لهذا البلد، داعياً بذلك إلى «مفاوضات مباشرة» بين الماليين، حكومة ومعارضة.
 
وتكمن الصعوبات أمام عقد قمة في الجزائر في تضمين الحل السياسي الذي ترعاه الجزائر وباريس جملة تنص على «الوحدة الترابية لمالي»، في حين أن المطلب الأساسي لـ «حركة تحرير أزواد» هو تقرير المصير الذي يسمح بانفصال إقليم الأزواد عن مالي.
 
وتفيد أنباء بأن ضابطاً جزائرياً برتبة جنرال يقوم حالياً بجولة في المنطقة تنتهي في بنين التي يقود رئيسها مفوضية الاتحاد الأفريقي. كما تحدثت أنباء عن فريق من الاستخبارات الجزائرية توجّه إلى الجنوب لإعداد تقرير مفصل يسلم للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ويجيب عن أسئلة تتعلّق بـ «مدى استفادة القاعدة من الأزمة المشتعلة في مالي، وحركة نقل السلاح في المنطقة، ومصير الرهائن الغربيين لدى فرع القاعدة المغاربي (أغلبهم فرنسيون)». وحاولت الحكومة المالية في الفترة الماضية توجيه الأنظار إلى ما يسمى «حركة أنصار الدين» التي يقودها إياد غالي، أحد قادة «حركة الأزواد». و «حركة أنصار الدين» هي تنظيم مسلح يتبنى مشروع نشر الشريعة الإسلامية، لكنه يعلن اختلافه مع «القاعدة» في النهج والأسلوب.