Date: Mar 1, 2012
Source: جريدة الحياة
«البنتاغون» يضع خطط للتدخل ضمن «مجموعة خيارات»

قالت مصادر أميركية لـشبكة «سي إن إن» الإخبارية إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنجزت وضع «خطط تفصيلية» لعمليات عسكرية تستهدف النظام السوري، موضحة أن الخطط جاهزة للتطبيق إذا أصدر البيت الأبيض أوامر بذلك.

وقالت المصادر التي تحدثت إلى «سي إن إن» في واشنطن إن وضع خطط للتدخل العسكري جاء بعد أسابيع من عمليات تقييم أجراها محللون في وزارة الدفاع الأميركية ضمن «مجموعة كاملة من الخيارات».

ووفق تلك المصادر، فإن تلك المخططات تشمل مجموعة من الخيارات العسكرية المتنوعة التي يمكن استخدامها ضد النظام السوري، وجرى تحديد أنواع الأسلحة والمعدات المناسبة لكل خيار، مع عدد القوات الضرورية لتطبيقه.
 
وتأتي هذه المخططات في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية تأكيدها ضرورة السير في الخيارات الديبلوماسية مع سورية، والضغط على الرئيس السوري بشار الأسد سياسياً لدفعه إلى مغادرة السلطة.
 
وذكر مسؤولون في البنتاغون لـ»سي إن إن» مشترطين عدم ذكر أسمائهم، أن استخدام جنود الجيش الأميركي في عمليات من هذا النوع «لن يكون أمراً سهلا»، ولكنهم وضعوا الخطط باعتبار أن الإدارة ترغب في وجود «مجموعة متنوعة من الخيارات» أمامها.
 
وأضاف أحد المسؤولين قائلاً: «استخدام القوات الأميركية لن يكون أمراً سهلاً في ذلك الجزء الحساس من العالم على المستويات السياسية والعسكرية، ولكن القيادات السياسية والعسكرية تواصل التفكير بجدية في ما يمكن فعله».

وتابع المسؤول بالقول: «نحاول دراسة كل الخيارات ونريد أن نفهم حقيقة الإمكانات الموجودة أمامنا،» ولفت إلى أنه في حال صدور أوامر للجيش الأميركي بالتحرك ضد سورية فسيتوجب على القوات المسلحة إجراء المزيد من عمليات التخطيط ونقل الوحدات العسكرية.
 
واعتبرت جهات مطلعة في واشنطن أن الولايات المتحدة تفكر في الإمكانات التي يمكن أو يوفرها الجيش الأميركي في عمليات إيصال المساعدات الإنسانية على سبيل المثال.

وكانت «سي إن إن» أشارت إلى أن وزارة الدفاع الأميركية تدرس خيارات لحماية المخزونات السورية من الأسلحة الكيماوية في حال تركها دون حراسة، الأمر الذي قد يحتاج إلى تدخل عشرات آلاف الجنود.
 
ويعتقد مسؤولون أميركيون أنه في حال سقوط الرئيس السوري فإن بعض أركان نظامه في الأجهزة العسكرية والأمنية سيستمرون في مناصبهم لفترة من الزمن كفيلة بضمان استتباب الأوضاع، أما في حال حصول انهيار كامل للنظام فسيكون على واشنطن والمجتمع الدولي التدخل للحفاظ على الأمن وحماية المدنيين.
 
وكانت «سي إن إن» أشارت إلى قيام الولايات المتحدة بالتقاط صور جوية للأوضاع في سورية ولتحركات قوات الجيش، إلى جانب التجسس على أنظمة الاتصالات العسكرية السورية، دون وجود أوامر للتشويش على تلك الاتصالات في الوقت الحالي.