 | | | | Date: Mar 6, 2012 | | Source: جريدة الحياة |  | | الجزائر: لجنة مراقبة الانتخابات تُحرج السلطات بإعلان تجميد نشاطها |
الجزائر - عاطف قدادرة تفجّرت خلافات حادة بين أعضاء اللجنة الجزائرية لمراقبة الانتخابات التشريعية التي أعلنت بدورها تجميد نشاطها ثلاثة أيام «احتجاجاً على نقص الوسائل اللوجيستية». وبينما استغرب رئيس اللجنة محمد صديقي لـ «الحياة» تأويلات «قزّمت» مبررات اللجنة في تجميد نشاطها بدعوى «البحث عن ريع مادي»، قال ممثل للتجمع الوطني الديموقراطي إن «غالبية الأعضاء يبحثون عن أمور نفعية». وأعلنت لجنة مراقبة الانتخابات التي تتشكل من ممثلي الأحزاب السياسية التي قررت الدخول في التشريعيات وممثلي المرشحين الأحرار (المستقلين)، تجميد نشاطها لمدة ثلاثة أيام. ونشرت اللجنة بياناً «مفاجئاً» مساء أول من أمس قالت فيه إنها قررت بـ «غالبية أكثر من ثلثي أعضائها» تجميد كل أعمالها، وهو قرار وضع السلطات الجزائرية في حرج كبير بعدما روّجت لهذه الهيئة بصفتها «دليلاً» على النية في تنظيم انتخابات تشريعية «نزيهة». وأفاد محمد صديقي، رئيس لجنة المراقبة، وهو عضو قيادي في «حزب عهد 54» المعارض، جرى انتخابه رئيساً للجنة في جلسة قبل عشرة أيام، بأن «اللجنة بالإمكانات الحالية لن تكون قادرة على أداء مهامها في الرقابة». وأضاف لـ «الحياة» أن اللجنة قد تلجأ إلى إجراءات أخرى «حتى لا نكون مجرد ديكور لصدقية الانتخابات». بيد أن مصدراً مسؤولاً في وزارة الداخلية قال لـ «الحياة» إن الوزارة «مستعدة للتعاطي مع المطالب المعقولة للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية». وأوضح أن «الداخلية على رغم استعدادها للتجاوب مع المطالب فهي تتأسف لتسرع اللجنة في قرارها» تجميد عملها. ولفت إلى أن «السلطات ستتعامل مع مطالب لجنة المراقبة وفق ما ينص عليه القانون ومستعدة للتعامل مع الأمر المعقول وفق ذات القانون». ويشرح رئيس اللجنة محمد صديقي أن قرارها تجميد عملها لم يكن متسرعاً. ويقول: «القانون يقر بأننا لجنة مستقلة، لكن وسائل العمل المحدودة الممنوحة لها لا تجعلها كذلك». ونفى اتهامات للجنة بأنها «تقف في وجه حق أفراد الجيش الجزائري في التصويت»، قائلاً: «الجيش على العين والرأس، ولكن كان على القائمين على عمليات التسجيل التي تمّت أن يشطبوا الأسماء من القوائم الأصلية، كما أن عملية تسجيل آلاف الناخبين من أفراد الجيش بدل التسجيل الفردي خارج الآجال القانونية يطرح أكثر من علامة استفهام». وفي سياق متصل، اتهم الطاهر بوزغوب، القيادي في التجمع الوطني الديموقراطي، وممثل الحزب في اللجنة، «أصحاب قرار التجميد» بأنهم «باحثون عن أمور نفعية». وشرح أن «التجمع رفض القرار، وكذلك ممثل جبهة التحرير الوطني وثلاثة أحزاب أخرى (تراوح موقفها) بين الرفض والامتناع عن التصويت».
| | |
|