Date: Mar 6, 2012
Source: جريدة الحياة
«الاستشاري» يلوح بالاستقالة بسبب سفر الأميركيين ووزير الداخلية يحمل «السلطة الحاكمة» المسؤولية

استمرت في مصر لليوم الخامس على التوالي تفاعلات أزمة إلغاء حظر سفر أميركيين متهمين في قضية منظمات المجتمع المدني، فحمل وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم «السلطة الحاكمة» مسؤولية القرار، فيما لوح نائب رئيس المجلس الاستشاري المعاون للمجلس العسكري الحاكم سامح عاشور باستقالة المجلس. وانتقد البرلمان التأخر في استصدار قانون يضمن استقلال القضاء.
 
وكشف عاشور، وهو أيضاً نقيب المحامين، أنه قدم طلباً لرئيس المجلس الاستشاري منصور حسن لإنهاء أعمال المجلس واتخاذ موقف جماعي بالاستقالة، لافتاً في مؤتمر صحافي أمس إلى إنه يتشاور في الأمر مع حسن «وسيتم طرحه على طاولة مناقشات اجتماع المجلس الاستشاري (اليوم) لاتخاذ موقف جماعي من قبل الأعضاء». وأوضح أن ما حدث في قضية المنظمات «هو ما ساعد على اتخاذ ذلك القرار».
 
يأتي ذلك في وقت أبرأ وزير الداخلية ذمته من قرار رفع حظر السفر عن المتهمين الأميركيين. وحمل إبراهيم الذي يواجه انتقادات واسعة لأداء الأمن في الفترة الماضية «السلطة الحاكمة سواء المجلس العسكري أو مجلس الوزراء أو القضاء» مسؤولية السماح بسفر الأميركيين، نافياً أن يكون لوزارته أي دور في هذا القرار.
 
ووجه أعضاء اللجنة التشريعية في مجلس الشعب أمس انتقاداً حاداً للحكومة بسبب عدم إصدار قانون للسلطة القضائية يضمن استقلال القضاء عن باقي مؤسسات الدولة، خصوصاً في ظل ما وصفوه بـ «فضيحة» سفر المتهمين الأميركيين والأجانب. وتساءل عضو اللجنة النائب السلفي ممدوح إسماعيل: «أين قانون استقلال هذه السلطة ولماذا يتم تأخيره في ظل الفضيحة القضائية الخاصة بمنظمات المجتمع المدني التي أكدت أن القضاء غير مستقل... إذا استقر القضاء ستستقر مؤسسات الدولة».
 
وشهد الاجتماع مشادات كلامية حادة بسبب عدم إفصاح الحكومة عن السبب وراء مغادرة الأميركيين. وطالب النائب محمد الميرغني ممثل وزارة العدل عمر الشريف بالإفصاح عن سبب تنحي هيئة المحكمة التي نظرت في القضية، فتدخل رئيس اللجنة محمود الخضيري، قائلاً: «لن نفتح الموضوع إلا بعد توافر المعلومات عن هذا الملف».
 
وعقب الميرغني منفعلاً: «نريد معرفة سبب تهريب الـ 19 أجنبياً»، فرد الخضيري: «لما ينتهوا من التحقيقات»، فعقب إسماعيل قائلاً: «باب النجار مخلع»، فرد الخضيري: «معلوماتنا قاصرة ولا نعرف شيئاً لأن النيابة العامة تقوم بهذا الدور ولا نعرف إلا ما ورد في أقوال الصحف والمستشار الشريف قال لي الموضوع قيد البحث». ومع إصرار النواب، قال ممثل وزارة العدل إن «الوزارة لا تتدخل في عمل السلطة القضائية وفقاً لمبدأ الفصل بين السلطات والقرار الذي صدر برفع حظر السفر عن الأميركيين يملكه من أصدره».

في غضون ذلك، استقبل رئيس حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لـ «الإخوان المسلمين»، محمد مرسي أمس سفير الاتحاد الأوربي في القاهرة جيمس موران. وأفيد بأن مرسي «طلب دعم الاتحاد الأوروبي لمسيرة التحول الديموقراطي في مصر على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وتشجيع تدفق الاستثمارات والسياحة الوافدة إلى مصر مع دعم الصادرات المصرية في السوق الأوروبية». وقال بيان عقب الاجتماع إن الجانبين «عرضا ملامح المشهد السياسي المصري في ظل المرحلة الانتقالية عقب الانتخابات البرلمانية وتشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية نهاية حزيران (يونيو) المقبل».