|
أعلن زعماء قبائل وسياسيون ليبيون أمس منطقة برقة في شرق ليبيا التي تمتد من مدينة بني جواد حتى الحدود الليبية - المصرية "اقليما فيديراليا اتحاديا" واختاروا الشيخ احمد الزبير أحمد الشريف السنوسي رئيسا لمجلسه الاعلى، في خطوة أولى من نوعها منذ سقوط نظام الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي. وأقر أكثر من ثلاثة آلاف شخص شاركوا في مؤتمر انعقد في بنغازي" ميثاق برقة" الذي قضى بـ"تأسيس مجلس اقليم برقة الانتقالي برئاسة الشيخ أحمد الزبير أحمد الشريف السنوسي لإدارة شؤون الإقليم والدفاع عن حقوق سكانه في ظل مؤسسات السلطة الانتقالية الموقتة القائمة حاليا واعتبارها رمزا لوحدة البلاد وممثلها الشرعي في المحافل الدولية".
وجاء في البيان الختامي ان "النظام الاتحادي الوطني هو خيار الاقليم كشكل للدولة الليبية الموحدة في ظل دولة مدنية دستورية شريعتها من القرآن والسنّة الصحيحة". وقرر المؤتمرون "اعتماد دستور الاستقلال الصادر في 1951 كمنطلق مع إضافة بعض التعديلات وفق ما تقتضيه ظروف ليبيا الراهنة وتأكيد عدم شرعية إلغائه القهرية من سلطة انقلابية وعدم شرعية تعديله عام 1963 للمخالفات الدستورية الواضحة". وكانت ليبيا بعد استقلالها عام 1951 مملكة اتحادية تتألف من ثلاث ولايات هي طرابلس وبرقة وفزان اكبرها مساحة برقة ويتمتع كل منها بالحكم الذاتي. والسنوسي هو ابن عم الملك الليبي الراحل ادريس السنوسي، وعمته الملكة الراحلة فاطمة الشريف. وقد سجن في فترة حكم القذافي نحو 31 سنة واختير عضوا في "المجلس الوطني الانتقالي" بعد ثورة 17 شباط.
وأكد المؤتمرون "رفض الاعلان الدستوري وتوزيع مقاعد المؤتمر الوطني (الجمعية التأسيسية) وقانون الانتخاب وكل القوانين والقرارات التي تتعارض مع صفة السلطة القائمة كسلطة انتقالية" مشددين على "التمسك بقيم ومبادئ ثورة 17 فبراير من شفافية وحماية لكل حقوق الإنسان والديموقراطية والعدالة والمساواة".
وأوضح أحد أبرز منظمي المؤتمر أبو بكر بعيرة ان "الفيديرالية تعني وضع الضوابط على السلطة المركزية في علاقاتها مع الاقاليم المختلفة". ولم يكترث منظمو المؤتمر بالتظاهرات الكبيرة التي نظمت في عدد من المدن الاثنين بما فيها بنغازي والتي رفضت بشدة تقسيم البلاد أقاليم. غير ان بعيرة اعتبر ان الفيديرالية "لا تعني انقساما في الدولة"، مستشهدا بالأنظمة المشابهة في أميركا وألمانيا وسويسرا وأوستراليا . وقد يؤدي أي تحرك لمنح المزيد من الحكم الذاتي لشرق ليبيا الى زعزعة الحكومة المركزية وشركات النفط الأجنبية لأن غالبية احتياطات ليبيا النفطية موجودة في برقة وتتخذ كبرى شركات النفط بنغازي مقرا لها. وكان رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبد الجليل، وهو أصلا من أبناء الشرق، قد اضطر الى الاحتماء من محتجين اقتحموا مقر المجلس في بنغازي في كانون الثاني.
عبد الرحيم الكيب
ودعا رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب الاثنين الليبيين الى حماية الدولة من "اشباه الثوار" وانهاء سيطرة المسلحين على مقار الحكومة. وقال إن "الغالبية الصامتة عليها الخروج لحماية مؤسسات الدولة من أشباه الثوار، على الشارع الليبي الخروج للحفاظ على الثورة". وسئل عن الاستعداد لاعلان برقة اقليما فيديراليا ، فأجاب: "نحن نشعر بأننا لسنا في حاجة الى الفيديرالية ولسنا مضطرين الى الفيديرالية، ونتجه الى اللامركزية، ولا نريد العودة 50 سنة الى الخلف".
|