Date: Mar 9, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
قضية تمويل الجمعيات في مصر: فوضى في المحكمة وإرجاء إلى نيسان

ارجأت امس محاكمة اعضاء الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية المتهمين بممارسة نشاطات غير مشروعة والحصول على تمويل خلافاً للقانون الى العاشر من نيسان، بعدما اثارت هذه القضية توترا شديدا مع الولايات المتحدة.
وحضر المحاكمة 15 متهما   بينهم 14 مصريا واميركي واحد يدعى روبرت بيكر كان رفض مغادرة البلاد بعد الغاء قرار منع الاجانب من السفر الاسبوع الماضي.


واستمرت جلسة المحاكمة اقل من ساعة وسادتها اجواء اقرب الى الفوضى بسبب مداخلات غير منظمة للمحامين المدعين بالحق المدني.
ووجهت النيابة العامة اتهامات الى 43 شخصا (16 مصريا و27 اجنبيا بينهم بضعة اميركيين)، بتلقي تمويل اجنبي على نحو غير مشروع وبالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
وبعد شهرين من الضغوط الاميركية، تمكن 13 متهما اجنبيا   بينهم ستة اميركيين من مغادرة البلاد فور صدور قرار بالغاء الحظر من السفر الذي كان مفروضا عليهم.
ولم يكن عدد من المتهمين الاجانب في مصر عند صدور قرار المنع من السفر.


وكان القضاة الثلاثة الذين احيلت عليهم القضية قرروا الاسبوع الماضي التنحي بسبب تدخل من السلطات في عملهم، فاحيلت القضية على قضاة آخرين.
واضطر رئيس المحكمة القاضي مكرم عواد الى تعليق الجلسة بعد عشر دقائق من بدايتها بسبب تحدث المحامين المدعين بالحق المدني بصخب ودنما نظام.
وكان هؤلاء المحامون يعربون عن استيائهم من السماح للمتهمين الاجانب والاميركيين خصوصا بالسفر. وصاح احدهم: "اين كرامة مصر"، فيما قال آخر: "اننا امام قضية تحايل ومؤامرة على الشعب"، مضيفاً ان "قلب مصر موجوع".
وذهب محام ثالث الى حد المطالبة باعدام "الذين مسوا بسلامة الاراضي" المصرية، مما اثار غضب اهالي المتهمين.


وكان قرار الغاء منع سفر الاجانب اثار عاصفة من الانتقادات في مصر بعدما اتهم  عدد من الاحزاب السياسية الى عدد من قضاة تيار الاستقلال السلطة التنفيذية بالتدخل في شؤون القضاء وممارسة ضغوط عليه.