|
الرباط - محمد الأشهب تفاعلت تطورات كشف قوائم المستفيدين من أذونات النقل الخاص في المغرب، وانتقلت من قطاع التجهيز الذي يرعى القطاع إلى مجالات أكثر حيوية، مثل الصيد في أعالي البحار والإفادة من مقالع الرمال وكشف الدعم الذي تقدمه الدولة للصحافة والجمعيات غير الحكومية. وارتفعت أصوات تطالب بالتزام الحكومة المزيد من الشفافية في إماطة اللثام عن مظاهر الامتيازات التي يتردد أن شخصيات متنفذة، مدنياً وعسكرياً، تُعتبر الأكثر حظوة في حيازة مثل هذه الرخص. وفيما كشف رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، أنه كان وراء حض وزير التجهيز والنقل عزيز رباح على نشر قوائم المستفيدين على خلفية لقاء صحافي وُوجه فيه باستفهامات عدة حول إمكان الإعلان عن تلك القوائم. وتلقفت وسائل الإعلام هذه التطورات وانبرت في عرض الأسماء المحتمل أنها تحظى بجانب كبير من تلك الامتيازات، فيما عاب فنانون ورياضيون مشهورون نشر أسمائهم، مؤكدين الظروف الإنسانية القاهرة التي دفعتهم إلى طلب تلك الأذونات التي كانت توزّعها مراجع عليا. ولم تفلح تصريحات مسؤولين حكوميين سابقين في تأكيد أن حكومة عباس الفاسي السابقة كانت أعدت تلك القوائم، في نزع زمام المبادرة عن الحزب الإسلامي «العدالة والتنمية» الذي حقق اختراقاً كبيراً في طريق الإقدام على هذه الخطوة، وهي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد. وبدا من خلال بعض ردود الفعل التي رافقت هذه التطورات، بخاصة تصريحات وزير الإسكان نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن هناك أطرافاً داخل حكومة بن كيران لا تنظر بارتياح إلى نشر هذه القوائم، وإن كانت مبرراتها ركّزت على إدراج الشفافية في منظومة الحكومة الشاملة. وشكّل لقاء رئيس الحكومة مع أرباب العمل في تظاهرة استضافها منتجع الصخيرات، جنوب العاصمة الرباط، مناسبة للتداول في أفضل الوسائل المتاحة للقضاء على اقتصاد الريع. ونُقل عن رئيس الحكومة القول إن حكومته لها إرادة قوية في مواجهة أشكال الفساد استناداً إلى الصلاحيات التي خوّلها إياها الدستور الجديد في تدبير الشأن العام. وتمنى بن كيران على رجال الأعمال مواكبة هذه التوجهات والقطع مع الماضي الذي يطاول التهرب من أداء الضرائب، مؤكداً التزامه المضي قدماً في الحرب على الفقر ومظاهر الفساد. إلى ذلك، دعا الاتحاد الاشتراكي المعارض إلى خطة لإنقاذ الأرياف المتضررة جراء انحباس الأمطار. وشدد في اجتماع قيادته على ضرورة إقرار إستراتيجية العمل الاقتصادي على طريق الحرب على الريع والفساد. بيد أنه سجل إيجابية نشر قوائم المستفيدين من أذونات النقل والامتيازات، وقال إن ذلك «يتجاوب وطلب المعارضة».
|