Date: Mar 13, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
"البنتاغون" يجري تقويماً للتدخّل في سوريا: أسابيع من القصف وقلق من الدفاعات الروسية

حذر مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"  من أن أي تدخل عسكري في سوريا قد يكون محفوفاً بالمخاطر وقد يتطلب أسابيع من الغارات الجوية التي تشنها القوات الأميركية حصراً، مما يهدد بمقتل عدد كبير من المدنيين ويجذب البلاد أكثر نحو الحرب الأهلية. ونقلت عنهم صحيفة "النيويورك تايمس" "أن سوريا تمثل مشكلة أكبر بكثير من ليبيا حيث تطلب الأمر فيها  سبعة أشهر من الغارات الجوية لحلف شمال الأطلسي  ألقت فيها مئات الطائرات نحو 7700 قنبلة وصاروخ.


وعلى رغم أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ديمبسي قال الأسبوع الماضي أمام مجلس الشيوخ إن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على شن غارات جوية مستمرة في سوريا، إلا أن المسؤولين الدفاعيين أقروا انهم قلقون من اربعة تحديات، هي خطر مهاجمة الدفاعات الجوية الروسية التي تمتلكها سوريا والقائمة قرب مناطق ذات كثافة سكانية، مما سيؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا حتى لو كانت الغارات دقيقة، وتسليح المعارضة المنقسمة، واحتمال بدء حرب بالوكالة مع إيران وروسيا، الحليفين الرئيسيين لسوريا، وغياب حلف دولي (حتى الآن) يرغب في العمل العسكري ضد نظام الرئيس بشار الأسد.


ولاحظ أحد المسؤولين أن إنشاء "ملاذات آمنة" للمدنيين في سوريا عملية معقدة جداً إلى درجة أن المخططين العسكريين يدرسون احتمال إرسال قوة برية أميركية للمساهمة في إقامة هذه الملاذات.
وأوضحت الصحيفة أن الخطط تدخل في إطار طلب وجهه الرئيس باراك أوباما لإجراء تقويم لخيارات عسكرية ابتدائية من "البنتاغون" على رغم أن الإدارة الأميركية لا تزال ترى أن الأسلوب الديبلوماسي والضغوط الاقتصادية هي الطريقة الفضلى لوقف العنف الذي يمارسه النظام السوري.
وتشمل الخيارات المطروحة جسراً جوياً إنسانياً ومراقبة بحرية لسوريا وإقامة منطقة حظر طيران.


وكان ديمبسي قال إنه يتعين البدء بغارات جوية أميركية حصراً للقضاء على الدفاعات الجوية السورية، كما حصل في ليبيا وتمكنت بعدها المقاتلات الأوروبية من العمل بحرية. وبعد أن تؤمن الولايات المتحدة السيطرة الجوية سيكون في الإمكان  انشاء ملاذات آمنة أو ممرات إنسانية، لمرور اللاجئين إلى تركيا مثلاً.


لكن المسؤولين الأميركيين لفتوا الى أن هذه الممرات والملاذات ستكون عرضة لهجمات قوات الأسد المؤلفة من نحو 330 ألف جندي. وأضافوا أن المعارضة السورية لا تفرض سيطرتها على منطقة محددة، فضلاً عن أن المعارضة منقسمة ولم يظهر قائد واضح حتى الآن.
وتبحث واشنطن في احتمال تزويد المعارضة مساعدات تقنية بينها وسائل اتصال.
وأفاد المسؤولون أن القلق الأكبر الذي يواجهونه هو إيران التي تدعم النظام السوري، بعدما قالت مصادر استخبارية إنها زودت دمشق أسلحة متطورة.
كما أن روسيا هي مزود أساسي لسوريا للأسلحة ولديها قاعدة بحرية في طرطوس،  إلى القلق من مخزون الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في سوريا.