|
القاهرة - أحمد رحيم تنشغل الحملات الانتخابية للمرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية في مصر بجمع توكيلات المواطنين لدعم مرشحيهم لخوض الانتخابات. ورغم أن هذه الخطوة ضرورية، إذ يشترط الإعلان الدستوري جمع المرشح 30 ألف توكيل من ناخبين في 15 محافظة على الأقل للسماح له بالترشح، إلا أن غالبية الحملات ترى في هذا الشرط «تحدياً» ليس لتحقيق الشرط الدستوري، ولكن لإثبات شعبية في الشارع.
وفي حين يضع الإعلان الدستوري خيارات أخرى أمام الراغبين في خوض غمار المنافسة، منها جمع 30 توقيعاً من نواب مجلسي الشعب والشورى (غرفتي البرلمان) أو الترشح على تذكرة حزب سياسي له تمثيل ولو بمقعد واحد في البرلمان، إلا أن غالبية المرشحين المحتملين اختاروا أن يترشحوا عبر توكيلات الناخبين.
وتنشط الحملات الانتخابية للمرشحين المحتملين أمام مقار الشهر العقاري (مكاتب التوثيق) المخصصة لاستخراج التوكيلات، وعددها أكثر من 300 مكتب على مستوى البلاد، لحضِّ المواطنين على توكيلهم. وكثف المرشحون البارزون، خصوصاً عبدالمنعم أبو الفتوح وعمرو موسى وحازم أبو إسماعيل وأحمد شفيق وسليم العوا وحمدين صباحي، من دعاياتهم أمام مقار مكاتب الشهر العقاري، فضلاً عن تخصيص سيارات تجوب بمكبرات الصوت قرى وضواحي مسقط رأس كل مرشح لحضِّ أهاليها على تحرير توكيلات لابن بلدتهم، فضلاً عن توفير بعض الحملات حافلات لنقل المؤيدين إلى مقار الشهر العقاري لتحرير التوكيلات. وأبدت كل الحملات حرصاً على النأي بنفسها عن أي حديث عن تقديم رشى مالية للمواطنين. وتحول شرط حصول المرشح على توكيلات من الناخبين في حد ذاته إلى «سباق رئاسي»، إذ تتبارى الحملات الانتخابية وأنصار المرشحين في الكشف عن حصول هذا المرشح أو ذاك على أكبر عدد من التوكيلات في هذه المحافظة أو تلك، في إشارة إلى كونه صاحب شعبية.
وبدا أن السباق الرئاسي سيستعر بين موسى وأبو الفتوح وأبو إسماعيل، كونهم الأكثر حصولاً على التوكيلات حتى الآن. وواصل عشرات أمس سحب ملفات الترشح للرئاسة، ليزيد عدد من ترشحوا في الأيام الثلاثة الأولى على 300 غالبيتهم لن يتسنى لهم تحقيق شروط الترشح. من جهة أخرى، قرر حزب «الوسط» ذو الميول الإسلامية تشكيل لجنة للقيام بدور الوساطة بين مرشحي الرئاسة المحسوبين على التيار الإسلامي العوا وأبو الفتوح لإقناع أحدهما بالتنازل للآخر، ليخوض أحدهما انتخابات الرئاسة ويدعمه الثاني. وقال «الوسط» في بيان إنه اتخذ هذا القرار في اجتماع لجنته العليا أول من أمس، «إدراكاً لطبيعة المرحلة المقبلة التي تتطلب تجميع الجهود للوصول إلى تحقيق مشروع الأمة ونهضتها».
وكان «الوسط» أعلن دعمه للعوا، لكنه أوضح أن «قرار الوساطة بين العوا وأبو الفتوح جاء نظراً إلى ما طرأ من مستجدات على الساحة السياسية أخيراً من حيث الإصرار على عدم تغيير المادة 28 من الإعلان الدستوري (التي تحصن قرارات اللجنة العليا ضد الطعن)، واعتماد الأساليب البيروقراطية المعطلة للعملية الانتخابية في تحرير التوكيلات، وما يشاع عن ترتيبات ومصالح غير واضحة». وأضاف أنه يطمح إلى «مرشح رئاسي يحمل مشروع الدولة المدنية بالمرجعية الإسلامية».
|