Date: Mar 13, 2012
Source: جريدة الحياة
البرلمان المصري يتجاوز أزمته مع الحكومة

القاهرة - أحمد مصطفى
 في وقت توقع مسؤولون مصريون استمرار حكومة كمال الجنزوري في مهمتها إلى حين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية التي تنطلق نهاية ايار (مايو) المقبل، تجاوزت الحكومة أزمتها مع البرلمان وتوارى الحديث عن حجب الثقة. وتجاهل الجنزوري نفسه دعوات إطاحته وعقد اجتماعاً أمس مع عدد من أركان حكومته واقتصاديين.
 
وكان البرلمان المصري قرر أول من أمس اتخاذ الإجراءات القانونية لحجب الثقة عن حكومة الجنزوري بعد جلسة شن خلالها نواب هجوماً عاصفاً على الحكومة وحمّلوها مسؤولية قرار رفع حظر السفر عن المتهمين الأميركيين في قضية منظمات المجتمع المدني الأجنبية. وبلغت الأزمة أوجها في الجلسة المسائية عندما غاب الوزراء عن الحضور، ما أغضب رئيس البرلمان سعد الكتاتني الذي لوح بإجراءات في حق الحكومة متهماً أياها بـ «افتعال أزمة مع البرلمان‏»، قبل أن يسارع إلى رفع الجلسة.
 
لكن سرعان ما انقشعت الأزمة وحضر الوزراء أمس جلسات للبرلمان خصصت لمناقشة قضايا خدمية، ولم يسجل خلال تلك الجلسات التي حضرها وزراء التعاون الدولي والصحة والزراعة حصول أي صدامات، فيما أكدت مصادر برلمانية لـ «الحياة» عدم اتخاذ إجراءات سحب الثقة من الجنزوري. وتوقعت استمرار الحكومة حتى انتهاء الفترة الانتقالية، وهو ما أكدته أيضا مصادر رسمية شددت على «تمسك المجلس العسكري بالجنزوري». واعتبرت أن «المرحلة الحالية تحتاج إلى استقرار، وفي حال اتخذ البرلمان خطوة حجب الثقة، سيستمر الجنزوري في مهمة تصريف الأعمال إلى تنصيب رئيس جديد».
 
وأكدت مصادر حكومية أن الجنزوري مارس أمس نشاطه المعتاد من المقر الموقت لمجلس الوزراء في حي مدينة نصر شرق القاهرة، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة ترأس اجتماعين مع وزرائه ناقش خلالهما تطوير صناعة دباغة الجلود وصناعة إطارات السيارات.
 
وأقر البرلمان امس أول قانون يصدره منذ تشكيله لرفع قيمة التعويض الذي يصرف لأسر شهداء الثورة إلى 100 ألف جنيه (نحو 16 ألف دولار) بدل 30 الفاً، «تكريماً لأرواحهم ولما قدموه لمصر». وقال رئيس لجنة الخطة والموازنة في البرلمان سعد الحسيني: «بادرنا إلى رفع قيمة التعويض من دون انتظار الحكومة لأننا رأينا أن مبلغ الـ30 ألف جنيه قليل جداً ولا يتناسب مع عظم التضحية التي قدمها هؤلاء الشباب من دمائهم وأرواحهم».
 
وأضاف أن «هذا التعويض لا يحول دون أي تعويضات أخرى مقررة لأسر الشهداء»، مؤكداً أنه «شرف لمجلس الشعب ان يكون هذا هو أول قانون يصدره برقم واحد لسنة 2012». وأشار إلى ان زيادة التعويض تكلف الدولة 50 مليون جنيه فقط.

من جانبه، قال وزير المال ممتاز السعيد، إنه «مهما بذلنا او دفعنا من أموال لأسر الشهداء فلن يكون كافياً لتعويضهم وأن الحكومة لا تعترض على هذا، ولكن هناك تخوفاً من أن يطالب آخرون بالمعاملة بالمثل توفي ابناؤهم في أحداث اخرى». وطالب بأن يسجل المجلس ان «من يستحقون هذه التعويضات اسر 775 شهيداً في أحداث الثورة».