Date: Mar 13, 2012
Source: جريدة الراي الكويتية
منشقّ فار إلى لبنان: فتيات لا تتجاوز أعمارهن 17 عاماً تم اقتيادهنّ إلى الملاجئ حيث اغتُصبن ثم ذُبحن
روى تفاصيل مجزرة كرم الزيتون

 بيروت - من ريتا فرج |

على وقع التفاعلات اللبنانية للملف السوري والإرباك الذي تعيشه بيروت نتيجة الرسالة الحازمة التي تلقتها من دمشق بوجوب تسليم مَن تعتبرهم «عناصر خارجين على القانون» يفرّون الى لبنان وأطلقتهم السلطات القضائية، لفتت التقارير التي تحدثت امس، عن «نقل عدد من كبار ضباط الجيش السوري الجرحى الى مستشفيات بيروت للمعالجة نظراً لخطورة وضعهم الصحي وصعوبة الأوضاع في سورية».


في موازاة ذلك، اكد عنصر في «الجيش السوري الحر» يدعى ابو محمد (38 عاما) فر ليل الاحد من مدينة حمص الى لبنان، حصول المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام السوري في حي كرم الزيتون في حمص، مشيرا الى «عمليات اغتصاب لعدد كبير من الفتيات لا تتجاوز اعمارهن 17 عاما، تم اقتيادهن الى الملاجئ حيث اغتصبن، ثم ذبحن بالسكاكين».
ولفت ابو محمد لـ «فرانس برس» الى ان «عددا من الاشخاص الذين هربوا من حيي العدوية وكرم الزيتون رووا ما حصل، وقالوا ان «معظم الذين نفذوا المجزرة هم من الشبيحة بينما الجيش يحميهم».


واوضح ابو محمد انه كان يقاتل الى جانب الجيش الحر في حي بعلبة في حمص وقرر المغادرة بعد احتدام حدة المواجهات وصعوبة البقاء، مشيرا الى انها المرة الاولى التي يدخل فيها لبنان.
واعلن انه ترك عائلته المؤلفة من زوجة وخمسة اولاد كبيرهم في السابعة واصغرهم فتاة عمرها سنة عند اقارب في منطقة آمنة في حمص يسيطر عليها الجيش السوري، مبدياً خوفه على مصيرهم بعد مجزرة كرم الزيتون والعدوية. واكد انه سيعمل على استقدام عائلته الى لبنان اليوم (امس).


من ناحيته، أكد مدير «المرصد السوري لحقوق الانسان» رامي عبد الرحمن «وقوع مجزرة» في حيّ كرم الزيتون.
ووسط التقارير عن ان ضحايا المجرزة بلغ نحو 40 امرأة وطفلاً، أوضح عبد الرحمن لـ «الراي» «أن عدد الضحايا الموثقين لدينا بالاسماء وصل الى 16 بينهم أربعة أطفال وامراتان»، مشيراً الى أن «المعلومات التي لدينا تؤكد تعرُّض نازحين من حيّ عشيرة لمجزرة في كرم الزيتون».


ولفت الى تضارُب المعلومات حول مكان «وقوع المجزرة فبعضها يشير الى أن هؤلاء الضحايا قُتلوا داخل المنازل وبعضها الآخر يشير الى أنه تمّ إخراجهم من منازلهم وأُخذوا الى مناطق مجهولة، ولا معلومات دقيقة لدينا في شأن هذه المسألة».
وندّد «بصمت المجتمع الدولي عن المجارز التي تُرتكب يومياً بحق الشعب السوري» داعياً الى «تشكيل هيئة تحقيق دولية مستقلة وإرسالها الى سورية بهدف التحقق من المجازر التي تُرتكب يومياً»، وموضحاً «ان المعطيات التي لدينا تؤكد تورط الشبيحة في مجزرة كرم الزيتون».