Date: Mar 14, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
أنان تلقّى رد الأسد وسعى إلى "إيضاحات"وواشنطن "تسخر" من موعد الانتخابات السورية
استقالة هيثم المالح من "المجلس الوطني السوري" المعارض

نيويورك – علي بردى العواصم – الوكالات:
علمت "النهار" ان الرئيس السوري بشار الاسد رد رسميا امس على اقتراحات المبعوث المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي أنان في شأن وقف اعمال العنف وايصال المساعدات الانسانية واطلاق حوار لكن المساعي السياسية لم توقف عمليات الجيش السوري الذي ضيق الخناق على المنشقين في ادلب، مع اعلان ناشطين سقوط عشرات القتلى في المدينة، فضلا عن مقتل نحو 22 جنديا في مكمنين منفصلين في المحافظة. وتزامن ذلك مع تحديد الاسد 7 ايار المقبل موعداً للانتخابات النيابية، الامر الذي اعتبرته واشنطن امراً "مثيرا للسخرية". وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان القوات السورية لن توقف القتال او تنسحب من مواقع ما لم تفعل قوات المعارضة ذلك في وقت واحد. واضاف ان بلاده تريد اقناع سوريا بقبول مراقبين دوليين مستقلين تقضي مهمتهم بالاشراف على الوقف "المتزامن" للعنف لدى الطرفين. (راجع العرب والعالم)

 

رد الاسد

وصرح الناطق باسم انان أحمد فوزي: "لقد ردوا، ندرس اجوبتهم، ليس لدينا أي تعليق في الوقت الحاضر".
وعلمت "النهار" ان الامين العام السابق للامم المتحدة سعى الى الحصول على "ايضاحات" عن بعض المسائل، مما يعني انه "لم يتلق الرد الذي كان يأمل فيه". ويرجح ان يعلن انان اليوم انه تلقى ردودا من الاسد.
وكان انان صرح بعد زيارة لدمشق السبت والاحد بانه قدم "اقتراحات ملموسة" الى الاسد تدعوه الى الوقف الفوري لاعمال العنف والقتل والسماح بدخول المنظمات الانسانية والبدء بحوار سياسي.
وفي واشنطن، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند: "اذا اقترح كوفي انان شيئا يقبله نظام الاسد ويسكت اسلحته، فسنوافق عليه".


ويحاول ديبلوماسيون في الامم المتحدة تجاوز الخلافات القائمة بين الدول الكبرى على طريقة تعامل مجلس الامن مع الاوضاع المتدهورة في سوريا. وكشف احدهم ان "الترتيب الزمني" لا يزال هو العقدة الرئيسية التي تحول دون اتفاق اعضاء المجلس على اي مشروع قرار في شأن سوريا. ولذلك لا يستبعد اعتماد العناصر الثلاثة في خطة انان اساسا لمشروع لا يتضمن اي "ترتيب زمني" في عملية وقف اعمال العنف وانسحاب القوى المسلحة النظامية او غير النظامية.


رسالة سورية

الى ذلك، وجه المندوب السوري الدائم لدى الامم المتحدة السفير بشار الجعفري رسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون ورئيس الجمعية العمومية للامم المتحدة ناصر بن عبد العزيز النصر ورئيس مجلس الامن للشهر الجاري المندوب البريطاني الدائم لدى المنظمة الدولية السير مارك ليال غرانت عما سماه "المواقف العدائية" لرئيس الجمعية العمومية.
وجاء في الرسالة أن تصريحات رئيس الجمعية العمومية، وهو ديبلوماسي قطري، وبياناته "لا تتسق مع دور وولاية رئيس الجمعية العمومية الذي من المفترض ان يلتزم ميثاق الامم المتحدة وان يكون محايدا وموضوعيا. واضاف انه "من المتوقع ان ينأى بنفسه عن دعوات رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم (بن جبر) آل ثاني العلنية والرسمية لتقديم الاسلحة الى المعارضة السورية والتدخل العسكري المباشر في سوريا".


استقالة المالح

ووقت يضغط العرب والغرب لتوحيد المعارضة السورية، اعلن عضو "المجلس الوطني السوري" البارز هيثم المالح (81 سنة) استقالته من المجلس. وقال ان المجلس يموج بالفوضى بسبب غياب الوضوح في شأن ما يمكن ان ينجزه حاليا. واضاف ان المجلس لم يحرز تقدما يذكر في العمل على تسليح المعارضين. وعبر عن شعوره بخيبة أمل لنقص الشفافية وضعف التنظيم داخل المجلس. واوضح ا نه لم يدع اعضاء المجلس الوطني الى الاستقالة، لكنه يتوقع استقالة كثيرين.
ودعا المعارض البارز الآخر في المجلس كمال اللبواني الذي سبق له ان شكل داخل المجلس، مجموعة العمل الوطني السوري الى استقالة مزيد من الاعضاء لتمهيد الطريق امام اجراء محادثات لاعادة توحيد المعارضة.