|
بوينويوجون (تركيا) - رويترز - حضت اليمنية توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي كانت من بين الشخصيات الرئيسية التي ساهمت في الإطاحة بالرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح اللاجئين السوريين في تركيا على «عدم اليأس»، وقالت إن حكم رئيسهم سينتهي هو الآخر. وأبلغت كرمان حشداً من اللاجئين داخل مخيم بوينويوجون وهو واحد من بين عدة مخيمات في إقليم هاتاي التركي بجنوب البلاد «إن العالم كله يعلم أن السوريين على حق وأن الدماء التي أريقت لن تذهب هباء إن شاء الله»، على حد قولها. وأكدت كرمان للاجئين أنهم سيعودون للحرية. وأضافت قائلة داخل خيمة ضخمة تستخدم كمسجد داخل المخيم أن اليمنيين أطاحوا بالرئيس السابق صالح وأن «الرئيس السوري بشار الأسد سيصل هو الآخر لنهايته». ورد المستمعون بالتكبير وبالتلويح بأيديهم للتأكيد على عزمهم على الإطاحة بالأسد. وكانت كرمان وهي صحافية ذات توجهات إسلامية تبلغ من العمر 33 سنة وناشطة حقوقية أطلق عليها لقب «أم الثورة» شخصية مؤثرة منذ الأيام الأولى للثورة اليمنية التي شهدت احتجاجات ضد صالح منذ نحو عام وقد احتجزت لفترة وجيزة لمشاركتها في الاحتجاجات. وفازت كرمان هي والرئيسة الليبيرية ايلين جونسون سيرليف والنشطة الليبيرية ليما جبووي بجائزة نوبل للسلام 2011 تقديراً لجهودها في «الكفاح غير المشوب بالعنف من أجل سلامة المرأة وحقوقها».
وأصبحت كرمان أول عربية تفوز بالجائزة وأصغر فائزة بجائزة نوبل. وتفقدت كرمان المخيم وهي تعانق وتقبل السيدات وتداعب الأطفال الصغار. ولف لاجئون كرمان بالعلم السوري. وقالت كرمان إن الأسد «سيمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية وأن السوريين سيحصلون على العدالة»، مؤكدة أن أحداً لن يقدر على سلب السوريين حريتهم وأن «الأمر لن يطول». وبينما كان الحشد يهتف بدا على آخرين الحزن. وقالت سيدة (46 سنة) خارج خيمة بعد أن رفضت الكشف عن اسمها «إن كلماتها طيبة ولكن مهما كان ما تقوله فإنه لن يريح الألم الذي يعتصر قلبي. لا يزال شعبنا يقتل». وأضافت السيدة التي لها تسعة من الأولاد أنها تركت بعض أبنائها في سورية. وأوضحت أن اثنين من بناتها في لبنان واثنين من أبنائها تمكنا من العبور إلى تركيا ووصلا المخيم قبل أيام. ومضت تقول: «لا نستطيع التحدث لأقاربنا في سورية. لقد قطعوا خطوط الهواتف».
|