Date: Mar 20, 2012
Source: جريدة الحياة
المغرب: مؤشرات إلى تململ في الغالبية الحكومية
أعرب زعيم حزب الاستقلال رئيس الحكومة المغربية السابق عباس الفاسي عن أسفه حيال اختيار حزب الاتحاد الاشتراكي، حليفه السابق، الانتقال إلى صفوف المعارضة. وقال أمام اجتماع اللجنة المركزية للحزب: «كنت وما زلت آمل أن تكون تجربة الحكومة الراهنة مدعمة بقوة ووزن الاتحاد الاشتراكي». لكنه جدد احترامه مواقف الحزب وتقديرها.
 
لكن في مقابل ذلك، أقر الفاسي، للمرة الأولى منذ تشكيل حكومة خلفه عبد الإله بن كيران، بعدم ارتياحه لأداء الحكومة في تنفيذ ميثاق الغالبية، معرباً عن مخاوفه من «تحكّم الخلفية الحزبية والذاتية في العلاقات بين مكونات الغالبية» التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي. وانتقد الفاسي ما وصفه بـ «ركوب موجة الشعارات» التي تتحدث عن مبادرات «غير مسبوقة»، ما اعتبره «إنكاراً لجهود الآخرين»، في إشارة إلى إجراءات إصلاحية كانت أقدمت عليها الحكومة لجهة الحرب على الامتيازات. وتمنى على الوزراء أن يركّزوا في تكريس تصريحاتهم على ما يخدم الشأن العام «ويشرع أبواب المستقبل» في إطار تكريس مبادئ الشفافية والوضوح والموضوعية.
 
واعتبرت المصادر كلام الفاسي أول مؤشر إلى تململ تجتازه مكونات الغالبية الحالية التي تضم العدالة والتنمية والاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية. غير أن اجتماع قادة الائتلاف الحكومي، أول من أمس، قلل من تداعيات الظاهرة لجهة إقرار إجراءات ملموسة في التنسيق والتشاور. وشكّل الاجتماع أول لقاء بهذا المستوى منذ الإعلان عن تشكيل حكومة عبد الإله بن كيران قبل نحو ثلاثة شهور. وذكرت المصادر أن الأجواء سادها الوضوح وممارسة النقد الذاتي بهدف تفعيل ميثاق الغالبية الحكومية.
 
من جهته، أكد القيادي في الاتحاد الاشتراكي المعارض فتح الله ولعلو، أن من مصلحة حزبه والمغرب أن يكون الاتحاد الاشتراكي قوياً في المستقبل. وأعلن أن التنظيم بصدد تجديد مشروعه المجتمعي الذي يتكامل وموقع الحزب في المعارضة.