Date: Mar 21, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
"هيومان رايتس": المعارضة المسلحة السورية ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان

كشفت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الانسان في تقرير أمس ان جماعات معارضة مسلحة في سوريا خطفت أفرادا من قوى الامن السورية ومؤيدين للرئيس بشار الاسد وعذبتهم وأعدمتهم.
ونددت المنظمة، التي تتخذ نيويورك مقرا لها، بممارسات مقاتلي المعارضة الذين يتهمون منذ مدة طويلة القوات الحكومية والموالين للاسد بارتكاب الانتهاكات نفسها. وقالت مديرة الشرق الاوسط في "هيومان رايتس ووتش" سارة ليا واطسون في رسالة مفتوحة الى جماعات المعارضة ومنها "المجلس الوطني السوري" ان "الممارسات الوحشية التي تنتهجها الحكومة السورية لا تبرر انتهاكات جماعات المعارضة المسلحة... يتعين على زعماء المعارضة ان يوصوا اتباعهم بعدم اللجوء الى التعذيب والخطف والاعدام في اي ظروف".


 وتحدث تقرير المنظمة عن عشرات من أشرطة الفيديو التي تبث في موقع "يوتيوب" ويظهر فيها أفراد من قوى الامن او أنصارهم المزعومين وهم يعترفون بارتكاب جرائم تحت التهديد كما يبدو. وقالت انه في 18 فيديو على الاقل ظهر محتجزون وقد خضبت وجوههم بالدماء او كانوا يعانون انتهاكات جسدية أخرى.


وفي أحد هذه الاشرطة ظهر رجل وقد علق من رقبته في شجرة أمام عدد من المقاتلين المسلحين وقد كتب على الفيديو ما يعني انه فرد من "الشبيحة" وهي ميليشيات غير نظامية موالية للاسد. ولفتت المنظمة الى ان بعض الهجمات استهدف كما يبدو شيعة او أفرادا من الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد.
ونقل التقرير عن ناشط سوري يدعى مازن ان عناصر من مجموعة تابعة لشخص يدعى ابو عيسى في تفتناز قرب سراقب في ادلب (بشمال غرب البلاد) "خطفوا اشخاصا يعملون مع الحكومة وعذبوا ثلاثة منهم حتى الموت".