|
نشبت ازمة جديدة في مصر بين المجلس الاعلى للقوات المسلحة و"الاخوان المسلمين" بعد اتهام الجماعة ضمنا الجيش بالرغبة في تزوير الانتخابات الرئاسية والتأثير على المحكمة الدستورية العليا لحل البرلمان، فيما تشهد البلاد انقساما حادا حيال اللجنة التي انتخبت السبت لوضع الدستور والتي يهيمن عليها الاسلاميون. وقال المجلس في بيان الاحد انه " تابع ببالغ الاستياء ما تناولته وسائل الاعلام من بيانات صدرت من إحدى القوى السياسية بما يطعن في نزاهة قصد القوات المسلحة وينال من أداء ووطنية الحكومات ويشكك فى استقلال المحكمة الدستورية العليا ".
وكانت الجماعة قالت السبت ان المجلس "يؤيد استمرار حكومة" كمال الجنزوري على رغم فشلها "مما يثير الشكوك حول سر هذا التمسك بالفشل والفاشلين وهل هي رغبة في اجهاض الثورة ... ام رغبة في تزوير انتخابات الرئاسة؟". واضافت ان هناك "تهديدا بانه يوجد طعن في دستورية مجلس الشعب في درج رئيس المحكمة الدستورية العليا يمكن تحريكه". ويذكر ان عددا من المحامين اقاموا دعاوى يطعنون فيها في صحة الانتخابات، معتبرين ان القانون الذي اجريت على اساسه غير دستوري.
واعتبر المجلس العسكري ان "الحديث عن تهديدات بوجود طعن فى دستورية مجلس الشعب أمام المحكمة الدستورية العليا والإيحاء بخضوع هذه المحكمة للسلطة التنفيذية إنما هو أسلوب يستهدف ... تحقيق مصالح حزبية ضيقة على حساب قدسية القضاء". ودعا المجلس "الجميع الى أن يعوا دروس التاريخ لتجنب تكرار أخطاء ماض لا نريد له ان يعود"، في تلميح الى المواجهة التي حصلت بين "الاخوان" والرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
ومساء الاحد، كرر حزب الحرية والعدالة، المنبثق من "الاخوان، الاتهامات للمجلس العسكري. واعلن الحزب للمرة الاولى انه "يدرس الخيارات المتعلقة بالترشح للرئاسة ... وما طرحه البعض بترشيح أحد قادة الحزب أو الإخوان المسلمين لمنصب الرئيس".
وأمس، نقلت صحيفة "الحرية والعدالة" عن الأمين العام للجماعة محمود حسين أن "من الممكن ان تقرر الجماعة بالتوافق مع القوى السياسية المختلفة الضغط في هذا المسار (إقالة الحكومة) من خلال النزول إلى الشارع وتسيير مليونيات".
وتبرز هذه الازمة الجديدة بين المجلس و"الاخوان"، فيما تشهد البلاد جدلا عنيفا في شأن الجمعية التأسيسية التي انتخبها مجلسا الشعب والشورى السبت والتي يشكل الاسلاميون غالبية اعضائها المئة.
واعلنت احزاب عدة انسحابها من الجمعية التأسيسية احتجاجا على هيمنة حزبي الحرية العدالة والنور السلفي عليها.
|