Date: Mar 28, 2012
Source: جريدة الراي الكويتية
الأحزاب الليبرالية واليسارية انسحبت من لجنة وضع الدستور المصري

 القاهرة ـ من وفاء النشار وفريدة موسى |

أعلنت أحزاب ليبرالية ويسارية مصرية، أمس، الانسحاب من لجنة وضع الدستور الجديد للبلاد متهمة الاسلاميين، الذين يتمتعون بالغالبية في البرلمان، بالسعي لاستخدامها كأداة لخدمة أهدافهم.
ويؤدي هذا الانسحاب الى تصعيد الازمة بين الاسلاميين والاحزاب الليبرالية واليسارية حول الدستور الجديد لمصر ما بعد مبارك.
وفي مؤتمر صحافي حضره العديد من قادة هذه الاحزاب، قال احمد سعيد رئيس «حزب المصريين الاحرار»، احد اكبر الاحزاب الليبرالية الممثلة في البرلمان، «نعلن اليوم رفضنا للطريقة التي تم اتباعها لتشكيل اللجنة التأسيسية».


وانسحب نواب الاحزاب الليبرالية واليسارية من الاقتراع واتهموا حزبي «الحرية والعدالة» (المنبثق عن الاخوان المسلمين) و«النور السلفي» بالهيمنة على اللجنة التأسيسية تاركين الفتات لممثلي بقية القوى، كما انتقدوا ضعف تمثيل الاقباط والمرأة وغياب الخبراء الدستوريين المشهود لهم بالكفاءة عن اللجنة.


واكد رئيس «المصريين الاحرار»: «اننا نريد كتابة دستور مصر وليس دستور مجموعة تحظى بغالبية برلمانية في الوقت الراهن»، مضيفا انه في ظل التشكيل الحالي للجنة فان الدستور سيأتي معبرا عن «الاسلام السياسي».
واكد القيادي في «المصري الديموقراطي» زياد بهاء الدين ان «المسألة ليست (خلافات) حزبية، الامر يتعلق بمستقبل هذا البلد وبحق المصريين جميعا في كتابة دستورهم».


من جهة أخرى، حددت المحكمة الادارية العاشر من ابريل المقبل موعدا للنطق بالحكم في الطعن الذي قدمته حركات سياسية وشخصيات عامة على قرار البرلمان بتشكيل نصف اللجنة التأسيسية من نصف اعضاء البرلمان استنادا الى ان السلطة التشريعية واحدة من سلطات الدولة الثلاث التي سيحدد الدستور صلاحياتها لتحقيق التوازن بينها وبين السلطتين التنفيذية والقضائية.
وكان عشرات المتظاهرين تجمعوا صباح أمس، امام مقر المحكمة الادارية للتعبير عن تأييدهم للدعوى المطالبة بابطال قرار تشكيل اللجنة التأسيسية.
من جهة أخرى، بدأ رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي اجتماعا مع رؤساء 19 حزبا بينها حزبا «الحرية والعدالة» و«النور» وكذلك الاحزاب الليبرالية واليسارية لبحث ازمة اللجنة التأسيسية لوضع الدستور.


ويأتي هذا الاجتماع في ظل ازمة بين المجلس العسكري و«الاخوان» الذين اتهموا الجيش بدعم حكومة كمال الجنزوري التي يطالبون باقالتها وشككوا في انه ربما يسعى بذلك الى تزوير انتخابات الرئاسة. واكد المجلس العسكري رفضه لهذه الاتهامات وفي التشكيك في نواياه.