Date: Mar 29, 2012
Source: جريدة الراي الكويتية
الأطرش لـ «الراي»: الدروز مع روح الثورة ... وكغيرهم يريدون الحرية
«شكراً لجنبلاط على وقفته المشرّفة إلى جانب المناضلين الأحرار»

| بيروت - من ريتا فرج |

وجّهت الناشطة الحقوقية منتهى الأطرش، الناطقة باسم «المنظمة السورية لحقوق الإنسان» (سواسية) تحية الى رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط إثر برقية التعزية التي أرسلها اليها في ذكرى وفاة والدها سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى ضد الانتداب الفرنسي العام 1925.


وأكدت الأطرش أن «ثوار سورية أخذوا العبر من الذين ناضلوا من أجل الحرية»، مشيرة الى أن الحركة الاحتجاجية في سورية «هي امتداد للثورة السورية الكبرى ضد الاستعمار الفرنسي» مع «اختلاف أساسي أن الشعب السوري اليوم يقود ثورة الاستقلال الثاني بجسده وهو يقوم بثورة على طاغية لم يشبع بعد من دم السوريين، موجّهة برسالة «الى الثوار» في سورية ومتمنية على الدروز الانضمام الى الحركة الاحتجاجية.


«الراي» اتصلت بالناشطة الحقوقية منتهى الأطرش وأجرت معها الحوار الآتي:


• في ذكرى وفاة سلطان باشا الأطرش وجّه النائب جنبلاط برقية تعزية لك واصفاً والدك بالمناضل الوطني الكبير. ما ردك على هذه البرقية؟
- سلطان باشا الأطرش ليس والدي فقط، بل هو والد كل الثوار وكل المناضلين الشرفاء. الأستاذ وليد جنبلاط يعرف جيداً معنى النضال لأنه ابن المناضل الكبير الشهيد كمال جنبلاط. أنا لا أستغرب تصريحات الأستاذ وليد وأُرسل له تحية وأريد أن أشكره من أعماق قلبي على وقفته المشرّفة الى جانب المناضلين الأحرار في سورية وفي كل الوطن العربي. أقول له شكراً وأقول له إن الثوار السوريين الذين ناضلوا من أجل الحرية أخذوا العبر من سلطان باشا الأطرش ومن كمال جنبلاط ومن صالح العلي وغيرهم.


• تتقاطع ذكرى وفاة سلطان باشا الأطرش مع تحولات مفصلية تمر بها سورية. هل ثمة تشابه بين الحركة الاحتجاجية في سورية والثورة التي قادها والدك؟
- ثورة الشباب في سورية هي ثورة ضد الطغيان والقهر والاستبداد الذي قمع الشعب لأكثر من أربعين عاماً، وهذه الثورة الشريفة امتداد للثورة السورية الكبرى التي قام بها سلطان باشا الأطرش ضد الاستعمار الفرنسي وهي امتداد للثورة العربية التي قادها الشريف حسين. لكن هناك اختلاف أساسي هو أن الشعب السوري اليوم يقود ثورة الاستقلال الثاني بجسده وهو يقوم بثورة على طاغية لم يشبع بعد من دم السوريين.


• جدد النائب جنبلاط دعوة جبل العرب للانضمام الى الحركة الاحتجاجية. الى اي مدى يتجاوب الدروز مع نداءات جنبلاط المتكررة؟
- يشارك جزء من شباب السويداء بالثورة السورية، لكن الدروز أقلية في المنطقة من حيث عدد السكان، والجزء الأكبر من الشباب في بلاد الاغتراب في الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية، عدا عن ان نسبة الفقراء عند الدروز مرتفعة، وهؤلاء كما قلت لك في السابق يُدفع لهم المال من النظام إما من أجل السكوت أو المشاركة في فرق الشبيحة. وبالرغم من كل هذه الاغراءات والضغوط فالدروز مع روح الثورة ويدعمون الثوار وأتمنى أن تنهض ثورة واسعة تعمّ كل مناطق جبل العرب. الدروز كغيرهم يريدون التغيير والحرية والديموقراطية لكن بعض الفئات الدرزية ما زالت خائفة، وأنا أدعوهم الى كسر هذا الخوف كما فعل كل السوريين من جميع الطوائف.


• مقتل شيخ عقل الدروز في السويداء الشيخ أحمد الهجري أثار الكثير من التساؤلات عن الأسباب وهناك تقارير اشارت الى انه تعرض للاغتيال بسبب مواقفه من الثورة السورية. ما معلوماتك حول هذه المسألة؟
- هناك تباين في المواقف حول أسباب وفاته وليست لديّ معلومات عن هذا الموضوع، وما أعرفه أن الشيخ أحمد الهجري كان على التواصل مع بعض الشباب الذين قاموا بتظاهرات ضد النظام وطلب منه الشبيحة إصدار حرم ضد الشباب لمنعهم من حضور الجلسات الدينية ورفض ذلك.


• ما الرسالة التي تريدين توجيهها في ذكرى وفاة سلطان باشا الأطرش؟
- أقول للثوار في سورية ان مطالبكم بالحرية والديموقراطية ستتحقق، وأردد على مسامعهم ما قاله قائد تنسيقيات حمص محمد أبو صالح قبل استشهاده «لن تسلبوا منا حريتنا بعد الآن ولن ننهزم يا بشار».