|
أكد الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده استجابت لمهمة المبعوث المشترك الخاص للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي انان وأنها لن توفر جهداً لانجاحها، فيما تواصلت العمليات العسكرية في عدد من المدن والبلدات السورية. وقالت لجان التنسيق المحلية ان 35 شخصاً قتلوا في هذه العمليات، بينما اتهمت السلطات "مجموعات مسلحة" باغتيال عقيدين في الجيش وبخطف عميد طيار.
وجاء في رسالة وجهها الاسد الى زعماء دول "البريكس" (البرازيل والهند وروسيا والصين وجنوب افريقيا) الذين اجتمعوا في نيودلهي ان "سوريا وفي إطار استراتيجيتها لوضع حد للأزمة، استجابت للمهمة التي كلف القيام بها كوفي انان كممثل خاص للامم المتحدة إلى سوريا". واضاف ان دمشق "اعلمت انان بموافقتها على الخطة التي تقدم بها مع ملاحظاتها عليها"، داعياً الى "اجراء مشاورات شاملة حول التفاصيل المتعلقة بالانتقال الى تطبيق هذه العناصر وفق تفاهم مشترك".
ولم تورد الرسالة الملاحظات السورية على خطة انان، الا ان الاسد شدد على ان انجاح مهمة المبعوث الدولي يقتضي "ان يركز على تجفيف منابع دعم الارهاب الموجه ضد سوريا وخصوصاً من الدول التي اعلنت على لسان مسؤوليها أنها تقوم بتمويل وتسليح المجموعات الارهابية". ورأى الاسد انه، في "مقابل الالتزام الرسمي لانجاح مهمة انان، من الضروري ان يحصل على التزامات من الاطراف الآخرين لوقف الأعمال الإرهابية للمجموعات المسلحة وسحب أسلحة هذه المجموعات ودعوتها الى وقف أعمالها الإرهابية وخطف الأبرياء وقتلهم وتدمير البنى التحتية للقطاعين العام والخاص". وخلص الى ان دمشق ستدعو خلال فترة قصيرة الى حوار تشارك فيه "كل الفئات التي تعمل من اجل امن واستقرار البلاد".
وأورد موقع "دامس بوست" السوري الالكتروني أن "الأسد سيوجه في نهاية الأسبوع الأول من نيسان خطابا شاملا الى الشعب السوري والى العالم أجمع، يحيي فيه أبناء سوريا وجيش سوريا". ونقل الموقع عن مصادر مطلعة "إن الرئيس الأسد سيؤكد في كلمته إلى الشعب السوري القضاء على المؤامرة وفشلها، كما سيوضح تفاصيل عدة عن المؤامرة، وأسرارا لم تنشر من قبل". وقالت إن الرئيس السوري "سيؤكد مجددا العفو عن الذين غرر بهم، وشاركوا في المؤامرة، شريطة ألا يكونوا قد اقترفوا جرائم بحق أبناء الشعب السوري من عسكريين ومدنيين".
في السويداء
في غضون ذلك، زار الأسد بلدة القنوات في محافظة السويداء جنوب البلاد، حيث قدّم التعازي الى عائلة شيخ العقل الأول للطائفة الدرزية في سوريا الشيخ أحمد سلمان الهجري. وقال مصدر محلي في محافظة السويداء إن "الرئيس بشار الأسد قدّم ظهر اليوم واجب العزاء الى عائلة الشيخ الهجري في بلدة القنوات" على مسافة سبعة كيلومترات شمال مدينة السويداء بجنوب سوريا. وتوفي الهجري السبت الماضي في حادث سير، وشيع الثلثاء الماضي.
الوضع الميداني
ميدانيا، أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان اربعة مسلحين ينتمون الى "مجموعة ارهابية مسلحة" اطلقوا النار في وضح النهار عند مستديرة باب الحديد في مدينة حلب على العقيدين عبد الكريم الراي وفؤاد شعبان فأردوهما. وقالت انه في الغوطة الشرقية على مسافة كيلومترات من دمشق، خطف مسلحون العميد الطيار عمر الدرباس لدى توجهه الى عمله. واشارت الى ان السلطات تمكنت من تحرير خمسة جنود كانت "مجموعة مسلحة" خطفتهم في وقت سابق في محافظة ادلب بشمال البلاد. وتحدث "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقرا له عن مقتل ثلاثة اشخاص في قصف واطلاق نار من القوات النظامية على احياء الخاليدية وباب الدريب وباب السباع في مدينة حمص. وقال ان ثلاثة اشخاص قتلوا في مدينة القصير وقرية عرجون المجاورة لها في ريف حمص بنيران القوات النظامية، الى جندي منشق وضابط ومساعد في القوات النظامية سقطوا في الاشتباكات. واعلنت لجان التنسيق المحلية ان 35 شخصا قتلوا في انحاء متفرقة من سوريا.
المساعدات
وفي نيويورك، صرح ناطق باسم الامم المتحدة بان خبراء من المنظمة الدولية خلصوا الى ان "اكثر من مليون سوري في حاجة الى مساعدة انسانية". واضاف ان البعثة التي نفذت مهمتها بالتعاون مع الحكومة السورية أنهت عملها في 26 آذار، وان الخبراء تمكنوا من دخول "مناطق تسيطر عليها المعارضة". |