Date: Mar 30, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
الأزهر ينسحب من لجنة كتابة الدستور المصري
وصراع "الإخوان" والعسكر يفتح معركة إقالة الحكومة

بعد انسحاب المحكمة الدستورية العليا من اللجنة التأسيسية لوضع الدستور المصري، قام الأزهر بخطوة مماثلة. وإذ بدأ مجلس الشعب إجراءات لسحب الثقة من الحكومة التي عينها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، قدم القيادي السابق في جماعة "الإخوان المسلمين" عبد المنعم أبو الفتوح (62 سنة) ترشحيه لانتخابات رئاسة الجمهورية، وسيحذو حذوه اليوم المعارض أيمن نور بعد استعادته حقوقه السياسية.

 

جاء في بيان لمجمع البحوث الاسلامية في الأزهر بعد اجتماع برئاسة شيخ الأزهر احمد الطيب أن "الأزهر يعلن تحفظه عن عدم تمثيله تمثيلاً مناسباً فى الجمعية التأسيسية، مما يهمش دوره في قضية وطنية محورية هي إعداد مشروع الدستور".


والأزهر هو المؤسسة الكبيرة الثانية في مصر تعلن انسحابها من اللجنة التأسيسية لوضع الدستور بعد المحكمة الدستورية العليا التي انسحبت الاربعاء، وبررت قرارها بـ"مطاعن" قد تنال من الإجراءات التي اتبعت لاختيار اعضاء اللجنة.


وكان الشيخ احمد الطيب من الشخصيات التي أجرى اعضاء البرلمان اقتراعاً لانتخاب مئة منهم، الا انه لم ينتخب واختير مفتي مصر السابق نصر فريد واصل ممثلاً للأزهر. وبصدور قرار الانسحاب، لن يشارك واصل في اعمال اللجنة التأسيسية التي عقدت الاربعاء اجتماعها الأول.


والثلثاء قررت كل الاحزاب الليبرالية واليسارية والعديد من الشخصيات المستقلة الانسحاب من اللجنة التأسيسية احتجاجاً على هيمنة حزبي الحرية والعدالة المنبثق من جماعة "الاخوان المسلمين"، و"النور" السلفي عليها.
وأعلن انسحاب الازهر وقت عقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة اجتماعاً هو الثاني خلال 48 ساعة مع رؤساء 18 حزباً للبحث في الأزمة التي تتزامن مع اختبار قوة جديد بين المجلس و"الاخوان المسلمين" الذين اتهموا الجيش بالسعي إلى تزوير الانتخابات الرئاسية والتلويح بحل البرلمان اذا لم تؤيد بقاء رئيس الوزراء كمال الجنزوري في منصبه.


ورد المجلس في بيان مذكراً بأنه هو الذي اشرف على الانتخابات النيابية التي انتهت بحصول الجماعة على الاكثرية في البرلمان.
وتزامناً مع المعركة السياسية حول اللجنة التأسيسية، بدأت معركة قانونية إذ قدمت شخصيات عامة وحركات سياسية وأحزاب طعناً امام المحكمة الادارية العليا في قرار البرلمان اختيار نصف الاعضاء المئة للجنة التأسيسية من نواب مجلسي الشعب والشورى.


كذلك مجلس الشعب إجراءات لسحب الثقة من الحكومة. وقال رئيس المجلس محمد سعد الكتاتني إن اللائحة الداخلية للمجلس تتيح له سحب الثقة من الحكومة. ولكن لا نص قانونياً يلزم المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى سلطات رئيس الدولة إقالة الحكومة التي يمكن أن تسحب منها الثقة.
ووجه النائب أشرف بدر الدين عن حزب الحرية والعدالة اتهامات الى وزراء بالفساد.
وقال الجنزوري قبل أيام إنه لن يستقيل، وإن المجلس العسكري هو الذي في يده الأمر قانونا.

 

أبو الفتوح ونور

وفي ملف الرئاسة، قدَّم أبو الفتوح ترشيحه رسمياً إلى اللجنة القضائية العُليا للانتخابات الرئاسية، ورافقته شاحنة صغيرة تحمل توكيلات لمواطنين يؤيدونه.
وتعهَّد العمل لإقرار دستور جديد للبلاد يُحقِّق مفهوم مدنية الدولة، وأن يكون نظام الحكم نظاماً رئاسياً برلمانياً لا يفرق بين المصريين على أي أساس.
وأبو الفتوح ثاني مرشَّح يقدم أوراقه رسمياً للانتخابات الرئاسية بعد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
وأبو الفتوح عضو سابق في "مكتب الإرشاد"، أعلى هيئة لاتخاذ القرار في جماعة "الإخوان المسلمين"، والأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، ويُوصف بأنه أبرز المعتدلين في الجماعة.
أما أيمن نور فأعلن انه سيتوجه اليوم لأداء صلاة الجمعة في الجامع الأزهر وسيلقي كلمة في حضور عدد من السياسيين والقوى السياسية والدعاة، ثم يزور مقر اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لتقديم أوراق ترشيحه.