Date: Apr 3, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
عودة الحياة الطبيعية إلى سبها والكيب أعلن لجنة لتقصّي الحقائق

بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في مدينة سبها الليبية عقب الاشتباكات التي شهدتها الأسبوع الماضي ونجاح أعيان القبائل في ليبيا في التوصل إلى عقد صلح بين الأطراف المتنازعين.
واستمر الهدوء في سبها لليوم الثاني، وعادت المؤسسات العامة كالدوائر الرسمية والمصارف إلى مزاولة أعمالها، كما عادت الحركة الطبيعية الى الشارع في المدينة، بينما يواصل الجيش الليبي تمركزه في الأماكن والمواقع المهمة التي تسلمها اول من أمس.


وكان رئيس الوزراء الليبي عبدالرحيم الكيب أعلن الأحد تأليف لجنة مستقلة لتقصي الحقائق عن أحداث مدينة سبها، والتي سقط فيها عدد كبير من القتلى والجرحى في أسوأ عنف قبلي منذ سقوط النظام الليبي السابق.


وأكد الكيب امس التوصل إلى إتفاق للصلح بين الأطراف المتنازعين فى سبها، مبدياً تفاؤله بإلتزام هؤلاء تنفيذه. وقال: "يجب تقديم التهنئة لسكان الجنوب الليبي بالتوصل إلى هذا الإتفاق، الذي سينهي الأزمة بين الأطرف المتنازعين ". ودعا جميع الأطراف إلى التزام تنفيذ الإتفاق الذي أمكن التوصل إليه بوساطة الحكماء والأعيان من انحاء ليبيا، موضحا أن الحكومة الليبية وجدت استعدادا تاما من كل الأطراف لتنفيذه.
وكانت سبها قد شهدت في الأيام الأربعة الأخيرة اشتباكات طاحنة بين قبائل التبو والقبائل العربية في المدينة والمناطق المجاورة لها في الجنوب الليبي والتي ادت الى سقوط العشرات من القتلى والجرحى.


الى ذلك، اكد رئيس المجالس العسكرية في سبها العقيد أوحيده عبدالله عقب لقائه أعيان المدينة ضم كل تشكيلات الثوار بكامل معداتها وآلياتها إلى مظلة الجيش الوطني الحر وإعتبارها جزءا منه، مطالبا الجميع بضبط النفس.
على صعيد آخر، تجددت منذ الأحد المواجهات المسلحة بين مسلحين مرتبطين بكتيبة نظامية من ثوار ليبيا وقبائل الطوارق الليبيين في مدينة جات القريبة من الحدود الليبية - الجزائرية على خلفية خطف الشيخ محمد الأمين البخاري أحد أعيان طوارق ليبيا، والذي نقل إلى مكان مجهول، ويطالب أعيان الطوارق بالإفراج عنه من دون قيد أو شرط. وأسفرت المواجهات عن مقتل ثلاثة من المسلحين الطوارق وإصابة آخرين.