|
اعربت وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية البحرينية، عن خيبة أملها «للتقدير السابق لأوانه والاحكام المسبقة التي أصدرتها منظمة مراقبة حقوق الانسان في بيانها المؤرخ في 28 مارس 2012 والمعنون (البحرين: التزامات الإصلاح الحيوية التي لم تتم تلبيتها)»، معربة عن اسفها «للهجة البيان غير المتوازنة ولتجاهل مضمونه التطورات الإيجابية، واستمرار عملية الإصلاح». واكد بيان صادر عن الوزارة ان «كلا من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله، واللجنة الوطنية والحكومة أوضحوا مراراً وتكراراً أن عملية التنفيذ الجارية والإنجازات الكبيرة حتى الآن لا تمثل الحد الأقصى لجهود تنفيذ الحكومة. فتنفيذ التوصيات هي عملية لا تزال جارية، ولم يمر سوى 130 يوما منذ تقديم ونشر تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، لذلك فمن السابق لأوانه إجراء تقييم نهائي حول ما ادعته المنظمة من (التزامات الإصلاح التي لم تتم تلبيتها).
وتابع البيان: «يتضح من نشر اللجنة الوطنية المخصصة لمتابعة توصيات لجنة التحقيق المستقلة البحرين في 20 مارس 2012، أن حكومة مملكة البحرين أحرزت تقدما كبيرا في تنفيذ التوصيات، واعترف بذلك التقدم المحرز عدد من الحكومات الأجنبية والمنظمات بما في ذلك وزارة الخارجية البريطانية. ورغم أن بيان منظمة مراقبة حقوق الانسان أقر بان البحرين اتخذت بعض الخطوات الايجابية، إلا أنه لا يقدم أي معلومات في هذا الشأن».
واضاف «ان مملكة البحرين نفّذت الكثير من التوصيات الرئيسية من تقرير لجنة تقصي الحقائق تنفيذا كاملا، في أقل من 130 يوما. فعلى سبيل المثال، تمت إعادة جميع الموظفين في القطاع العام والطلاب، بينما الغالبية العظمى في القطاع الخاص في طور الإعادة كما تم الاعتراف بذلك أخيراً من قبل منظمة العمل الدولية، كما تم البدء في إجراء إصلاح جذري في النظم القانونية والمعنية بإنفاذ القانون، إضافة الى ذلك فقد تم إنشاء صندوق للتعويضات والقيام بمبادرة تسوية لتعويض أقارب ضحايا الاحداث التي جرت في العام الماضي».
واوضحت وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية البحرينية «أن بيان منظمة مراقبة حقوق الانسان لا يتفق مع النصيحة التي يقدمها خبراء قانونيون مستقلون حول كيفية وضع وتصميم آلية التحقيق المستقلة التي أوصت بها لجنة تقصي الحقائق. وفي وقت تضع الوزارة في الاعتبار اختلاف وجهات نظر الخبراء القانونيين، إلا أن حكومة البحرين اعتمدت على المشورة التي يقدمها عدد من الخبراء القانونيين الرواد في العالم في هذا المجال، ولديها الثقة الكاملة في المشورة القانونية المقدمة والمتبعة والتي نشرت وهي متاحة الآن على الانترنت».
وتابعت ان «وزارة حقوق الانسان والتنمية الاجتماعية تتفهم أن الانتقاد الاساسي لمنظمة مراقبة حقوق الانسان هو في شأن وحدة التحقيق الخاصة التي تختص بالمساءلة في مكتب النائب العام، ويجب ألا تكون مسؤولة عن التحقيقات، وأنه غير كافٍ استعراض أحكام الادانة التي صدرت من قبل محكمة السلامة الوطنية بالمحاكم المدنية. غير أنه ينبغي الإشارة هنا إلى أن لجنة تقصي الحقائق عهدت صراحة الى المحاكم المدنية، والنائب العام تنفيذ بعض التوصيات (الفقرة 1719 التي تنص على أن النائب العام يجب عليه التحقيق في جميع مزاعم التعذيب)، والفقرة 1720 (يتعين على المحاكم العادية إعادة النظر في أحكام محكمة السلامة الوطنية)، ولهذا فان الحكومة تعمل على تنفيذ هذه التوصيات. وعلاوة على ذلك، فقد اتخذ النائب العام عددا من الخطوات، حتى قبل صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق والتي تعزز من الثقة في الاجراءات التي اوكلت اليه وليس فقط من قبل لجنة تقصي الحقائق، لكن أيضا من قبل كبار الخبراء، بما في ذلك إسقاط التهم ذات الصلة بحرية التعبير، واسقاط أدلة الاعترافات، واعتماد إجراءات خاصة للقضية المتعلقة بأصحاب المهن الطبية، وإسقاط أكثر من ألف حالة موروثة من محاكم السلامة الوطنية».
واضاف بيان وزارة حقوق الإنسان، ان «الوزارة تلاحظ أيضا الإحباط الذي عبرت عنه منظمة مراقبة حقوق الانسان على ما يبدو في ما يتعلق بمحاكمة كبار الضباط على التجاوزات التي ارتكبت خلال الأحداث التي وقعت عام 2011. وكما تقر منظمة مراقبة حقوق الانسان فانه يوجد 121 تحقيقاً جارياً. وأدى هذا الى 10 ملاحقات قضائية حتى الآن، ومن المتوقع أن يتبعهم آخرون في ضوء جمع الادلة. وفي حال توافر أدلة على تورط مسؤولين كبار في سلوك جنائي فسوف يحاكم هؤلاء المسؤولون. ولا يوجد مسؤول فوق القانون، والوحدة الجديدة تعزز صراحة هذه المسألة في إطار الولاية المنوطة بها».
واكدت أنه «رغم أن اللجنة الوطنية أصدرت تقريرها حول الاصلاحات التي حصلت خلال فترة الأيام 130 منذ صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق، إلا أن عملية الإصلاح هذه لم تنته بعد وانها لا تزال مستمرة. ففي اليوم الذي نشر فيه تقرير اللجنة الوطنية أصدرت الحكومة بالفعل بيانا أوضحت فيه أنه سيتم تعيين وزير للمتابعة لضمان القيام بمتابعة الخطوات المتخذة حتى الآن والخطوات التي سيتم اتخاذها والتأكد من أنها تحقق التوصيات نصاً وروحاً. كما اكد البيان ان حكومة مملكة البحرين ستستمر بالالتزام بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق». وختم بيان وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية البحرينية: «لقد تم بالفعل إحراز تقدم كبير وواسع في ذلك لكن يبقى ذلك جزءا من عملية الإصلاح الوطني المتواصلة في البلاد».
تفريق تظاهرة مناهضة لسباق الـ «فورمولا وان» في البحرين
دبي - ا ف ب - اطلقت الشرطة البحرينية الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين كانوا يحتجون على تنظيم سباق «فورمولا وان» في المملكة. وكتب «ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير» على صفحته على «فيسبوك» ان عشرات الشباب تجمعوا غرب وجنوب العاصمة المنامة لكن الشرطة فرقتهم واعتقلت عددا منهم. وكثف بعض المشاغبين تحركاتهم لإلغاء سباق «الجائزة الكبرى» لـ «الفورمولا وان» المقرر من 20 الى 22 أبريل في حلبة صخر جنوب غرب المنامة.
وكان السباق ألغي في 2011 بسبب الاضطرابات التي شهدتها البحرين. واطلقت حملة لوقف السباق على «تويتر» بعنوان «توقفوا، دمي يسيل». واعلن منظمو السباق ان هذه الاحتجاجات لن تؤثر على تنظيمه هذه السنة.
|