Date: Apr 4, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
مرسي يدافع عن قرار "الإخوان" ترشيح الشاطر والبلتاجي يعارض "حرق كل المراحل في أشهر"

دافعت جماعة "الاخوان المسلمين" أمس عن قرارها ترشيح نائب مرشدها العام خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية، وسط خلافات داخل الجماعة واتهامات للاسلاميين بالسعي الى احتكار السلطة.
ودخل رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق من "الاخوان المسلمين" السجال الدائر في شأن عودة الجماعة عن تعهدها الذي كررته أكثر من مرة عدم ترشيح أي من أعضائها للانتخابات الرئاسية قبل أن تعلن السبت أن الشاطر سيكون "مرشحها الوحيد" لخوض سباق الرئاسة.
وصرح مرسي في مؤتمر صحافي: "ليست لدينا نية للسيطرة... على ماذا نسيطر؟ هل لدينا وزراء؟ نحن موجودون الآن فقط في كل ما تم انتخابه سواء البرلمان أو النقابات أو نوادي هيئات التدريس وبعض الجمعيات... هذه ارادة الشعب، هل يريد أحد أن يقف ضد إرادة الشعب أو أن يمنعها؟".


ونفى المرشد العام للجماعة محمد بديع تقارير صحافية عن انقسام داخل هذه الجماعة حيال ترشيح الشاطر، وهو رجل أعمال أمضى سنوات في السجن في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، قائلاً ان "غالبية" داخل الجماعة أيدت ترشيح الشاطر وان "كل الارقام التي كتبت، ويا للاسف، خاطئة"، في اشارة الى ما نشرته الصحف المصرية من أن التصويت على قرار ترشيح الشاطر داخل مجلس شورى "الاخوان" المكون من 108 اعضاء يدل على انقسام اذ لم يؤيد ترشيحه سوى 56 عضواً، واضاف: "لا يمكنكم تخيل عدد الرسائل التي تلقيتها عبر الفاكس أو الهاتف التي تبين تأييداً غير مسبوق لقرار" ترشيح الشاطر.

 

البلتاجي

وعارض القيادي في حزب الحرية والعدالة النائب محمد البلتاجي القرار أيضاً.
وكتب في صحفته بموقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي: "لست مع تقديم الإخوان مرشحاً منهم للرئاسة، وأرى أنه من الظلم للاخوان وللوطن أن يتحمل فصيل وأحد مسؤولية الوطن كاملة في مثل تلك الظروف (برلمان – حكومة - رئاسة). والمشروع الإسلامي الذي صبر ثمانين سنة لينبت شجرته مؤمناً بالتدرج، يجب ألا يتورط في حرق كل هذه المراحل في بضعة أشهر". وحذر من انه "إذا سمحنا بعودة المعادلة السياسية المصرية القديمة واختزالها في صورة معركة بين النظام والإخوان، نكون قد عدنا إلى ما قبل 25 يناير. قامت الثورة حين صار النظام في مواجهة شعب وليس فصيل أو جماعة. علينا كإخوان أن نعترف بأخطائنا التي ساهمت في تباعد القوى الوطنية الثورية عنا، وعلينا أن ننجح في لم الشمل الوطني الثوري ومعالجة ما ألم به من جروح".
وكانت خلافات داخل الجماعة بدأت بالظهور عقب فصلها العام الماضي القيادي عبد المنعم ابو الفتوح بسبب نيته الترشح للرئاسة خلافاً لقرار الجماعة في حينه عدم خوض هذا السباق.
ويحظى ابو الفتوح بتأييد عدد كبير من كوادر الجماعة واعضائها.


سعد الصغير

في غضون ذلك، شهدت اللجنة القضائية العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية مشادات أمام مقرها بين مؤيدي ترشيح المطرب الشعبي سعد الصغير للانتخابات ومعارضين له.
وبحث رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي مع وفد من الكونغرس الأميركي في التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية. وبث التلفزيون المصري أن لقاء الجانبين تناول مراحل التحوّل السياسي الذي تمر فيها مصر نحو الديموقراطية ودعم العلاقات المصرية - الأميركية في ضوء عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.