Date: Apr 10, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
النيران السورية أمطرت فريق "الجديد" بلا إنذار 50 رصاصة مزّقت السيارة وأودت بشعبان

هل هي البدايات ام انها النهايات لحال الحدود اللبنانية – السورية؟ انه السؤال الذي تبادله الاعلاميون الذين تقاطروا الى "مستشفى سيدة السلام" في القبيات لدى سماعهم نبأ تعرض فريق من تلفزيون "الجديد" لاطلاق نار من الجانب السوري قبل ظهر امس عند خط البترول – وادي خالد عند الحدود اللبنانية – السورية، والذي ضم الزملاء حسين خريس وعبد خياط وعلي شعبان (32 سنة) الذي قضى متأثرا باصابته داخل الاراضي اللبنانية.


ووفق المصادر، فإن صعوبات كبيرة حالت دون التمكن من سحب اعضاء الفريق إلا بعد زهاء اربع ساعات بعدما حضرت قوة من الجيش اللبناني والقوة الامنية المشتركة الى جانب العديد من ابناء وادي خالد الذين سمعوا اطلاق النار وتمكنوا من اجلاء كل من خريس وخياط، في حين تمكن الجيش من سحب جثة شعبان الذي قضى فورا. وعمل الجيش لاحقا على سحب السيارة التي مزقها الرصاص ونقلها الى مركز المخابرات في طرابلس.


وارخى الحادث بثقله على ما عداه من احداث، فحضر الى المستشفى النائب هادي حبيش الذي تابع مجريات الوضع واجرى اتصالات بالجهات المعنية للوقوف على حيثيات الحادث. كما حضر عضو المكتب السياسي لـ"تيار المستقبل" محمد المراد والمدير العام لمحطة "الجديد" ديمتري خضر ومسؤول العلاقات العامة ابرهيم الحلبي وعدد كبير من الاعلاميين.


وبدا خريس وخياط اللذان نجوا من الحادث في حالة حزن شديد لعجزهما عن انقاذ زميلهما، وظهرت واضحة على ثيابهما التي غطتها وحول ارض تلك المنطقة، مدى المعاناة التي تعرضا لها وهما يزحفان محاولين اتقاء كثافة النيران التي انهمرت على الفريق دونما انذار، لمدة تزيد على الثلاث ساعات بعيدا من سيارتهما "تيدا" التي اخترقتها اكثر من 50 رصاصة.


وروى خريس الحادث، فأشار الى أنه كان والفريق الذي معه يعملون على اعداد تقرير عن اوضاع الحدود التي كانت شهدت ليلة الاحد الاثنين عمليات اطلاق نار، وكانوا ابلغوا الاجهزة الامنية الحدودية بالمهمة التي يقومون بها يرافقهم احد ابناء المنطقة لارشادهم الى منطقة خط البترول المطلة على منطقة العرموطة السورية، وقال انهم كانوا قبل حصول اطلاق النار على تواصل مع عناصر الهجانة عند الحدود السورية وكان الوضع طبيعيا، و"هم يعرفون اننا اعلاميون ومن تلفزيون "الجديد" ولم يمانعوا، وفجاة انهمر الرصاص كالشتاء فوق رؤوسنا، وتم استهدافنا بشكل كثيف ومباشر من الداخل السوري، فأصيب الزميل شعبان وكذلك السيارة، وحاولنا جاهدين الاحتماء في ارض المنطقة التي كنا فيها داخل الاراضي اللبنانية".


وبعد وصول الطبيب وعناصر الادلة الجنائية وكشفهم على جثة الزميل شعبان نقل بسيارة تابعة للصليب الاحمر الى بيروت. وأوضح الطبيب الشرعي حسين عدوية لـ"النهار" أن شعبان أصيب بطلق ناري واحد وبرصاصة في أعلى صدره دخلت من الناحية اليسرى وخرجت من اليمنى، وأصابت الشريان الأبهر الذي يقضي على صاحبه بعد مرور عشر دقائق على الاصابة.
وجرى مساء نقل السيارة التي خرقتها نحو 50 رصاصة والكاميرا الى مفرزة القبيات.