Date: Apr 15, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
تظاهرات كبيرة لـ"الإخوان" في عرض للقوة رافض لسليمان والشاطر ينفي صفقة مع المجلس العسكري ليكون نائباً للرئيس
عشرات الآلاف من المتظاهرين خرجوا أمس من المساجد عقب صلاة الجمعة إلى ميدان التحرير في القاهرة، في أكبر تظاهرة في العاصمة المصرية منذ أشهر وفي عرض جديد لقوة الإسلاميين، ومطالبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة بوقف ترشيح رئيس المخابرات العامة السابق اللواء عمر سليمان للرئاسة.
وكان "الإخوان المسلمون" دعوا الأحزاب والتيارات السياسية الأخرى للمشاركة في التظاهرة، ولكن لم يستجب من غير الإسلاميين سوى بضع مئات.
وقال ناشطون في صفحاتهم بموقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي إنهم قاطعوا دعوة "الإخوان" الى التظاهر نتيجة اعتراض الجماعة على احتجاجات مناوئة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة نظموها سابقاً وتطور بعضها الى صدامات دامية مع قوى الأمن. وفي المقابل، دعا هؤلاء إلى تظاهرة مناهضة لسليمان وأحمد شفيق، آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك، الجمعة المقبل.

وفي ميدان التحرير قال خطيب الجمعة صفوت حجازي: "نحن جئنا ونقول للجميع إننا يد واحدة، وسنعود الجمعة المقبلة مع من رفض هذه الجمعة ونسامحه... جئنا لنقول لنائب مبارك ورئيس وزراء مبارك ووزير خارجية مبارك (السابق عمرو موسى) وكل من ينتمي الى مبارك، ذهب مبارك وستذهبون معه".
وهتف المتظاهرون: "يا سليمان يا سليمان، انت فاكرها زي زمان؟" ولوحوا بالعلم المصري وراية "الإخوان". وإلى جانب منصة أقامها "حزب العمل الجديد"، وهو حزب إسلامي، رفعت لافتة كبيرة عليها صورة لسليمان كتبت تحتها عبارة "لا لمرشح الصهاينة"، في إشارة إلى تولي سليمان ملف العلاقات مع إسرائيل في عهد مبارك.
وكان مجلس الشعب الذي يهيمن عليه الإسلاميون تبنى تعديلاً قانونياً يمنع سليمان وشفيق من تولى منصب الرئيس.
وفي المقابل، نقلت صحيفة "الأهرام" الحكومية عن سليمان قوله: "أنا مطمئن، وكلي ثقة بأننا سنكمل المشوار وأن مثل هذا القانون سيهدّ البلد، وخصوصاً مع سيطرة الإخوان على كل شيء في البلد. الإخوان خطفوا الثورة من الشباب، وكان لديهم غل وحقد شديدان وأرادوا الانتقام فقط وحرق البلد".           


أبو اسماعيل

في غضون ذلك، أبدى مرشح حزب النور السلفي حازم صلاح ابو اسماعيل قلقه الشديد من إمكان إقدام اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية على اتخاذ موقف "يتناقض مع حكم المحكمة الادارية في مجلس الدولة" الذى صدر لمصلحته بعدما قضى بعدم وجود دليل لدى الحكومة على اكتساب والدته الجنسية الأميركية.
وتحدث عن "أنباء" وردت إليه امس عن "تدبير لاستخراج ورقة تفصيل تم طلب اصدارها من الحكومة المصرية والسفارة الاميركية، وجاري استخراجها حاليا لتصل الي لجنة الانتخابات الرئاسية". وشدد على ضرورة عدم صدور أي مستند في قضية ترشيحه من دون اخطاره به واطلاعه عليه اولاً. وأكد انه لن يسكت، "إذا تم الاستناد الي تعليمات او خطابات اميركية كأنها ارادة مقدسة لا ترد".

أما مرشح "الاخوان" خيرت الشاطر، فرأى ان "من يدخل اللعبة السياسية عليه استخدام كل الأوراق المتاحة، وأن يتوقع أي مفاجآت أو متغيرات، وأن يتعامل مع كل المخاطر المحتملة، حتى لو كانت نسبتها قليلة". ونفى وجود صفقة بين الجماعة والمجلس الأعلى على أن يكون سليمان رئيساً والشاطر نائباً له. وقال: "هذا غير مطروح على الإطلاق، وأنا لا أقبل أن أكون نائباً لعمر سليمان، وهذه الفكرة غير مطروحة لا على مستوى الحزب (الحرية والعدالة) ولا على مستوى الجماعة. ودعوة الإخوان للحشد والتظاهر للحفاظ على مكتسبات الثورة تثبت عدم وجود أي صفقات".

وكان القيادي في "الجماعة الاسلامية" الداعية المتشدد صفوت حجازي هدد في مداخلة على التلفزيون بـ"قطع أي يد تمتد لتزوِّر إرادة المواطنين في انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة". وتساءل متهكماً عما إذا كان مبارك يحق له الترشح للانتخابات بعدما فعل سليمان ذلك.
وفي المقابل، طالب خطيب الجامع الأزهر الشيخ صلاح نصار المصريين بحسن اختيار ممثلهم في منصب رئيس الجمهورية.