Date: Apr 17, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
الشاطر وأبو اسماعيل يلوّحان بالتصعيد ويطعنان وسليمان في إبعادهم عن الترشيح

48 ساعة حددتها اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية المصرية للمرشحين المبعدين لتقديم طعون في ابعادهم، على أن تقرر اليوم الثلثاء أي ملفات قد يعاد النظر فيها، تمهيداً لإعلان اللائحة النهائية بالمرشحين في 26 نيسان. وكل ذلك ألقى ظلالاً من الشك على الانتخابات الحرة الأولى في عهد ما بعد الرئيس المصري السابق حسني مبارك.
ثلاثة قدموا طعوناً، وهم أبرز المبعدين، مدير جهاز المخابرات العامة السابق اللواء عمر سليمان والمرشحان الإسلاميان خيرت الشاطر وحازم صلاح ابو اسماعيل.


و"تحدى" أبو اسماعيل، مرشح حزب النور السلفي، اللجنة "إبراز أي مستند" يثبت حمل والدته جنسية أميركية. وقال إن الوثائق المستخدمة ضده تفتقر إلى التواقيع والأختام الرسمية، في "فضيحة سياسية وقانونية". واضاف: "سنتصدى للظلم والاستبداد ولن نقبل بأي قرار غير قانوني وغير دستوري".


وكانت اللجنة أفادت أن سليمان لم يتمكن من جمع التواقيع الكافية في احدى المحافظات لخوض الانتخابات.
وهو كان صرح قبل القرار بأنه اذا صار رئيساً، فإن حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة "الاخوان المسلمين"، قد يشارك في حكومته.


كذلك استُبعد مرشح "الاخوان المسلمين" الشاطر بسبب إدانات جنائية سابقة، ذلك أن القانون يشترط مرور ست سنوات من تاريخ انقضاء العقوبة ليحصل اي سجين على رد الاعتبار الذي يمكنه من استعادة حقوقه السياسية. وعلق الشاطر بأن "الرئيس المخلوع مبارك طاردني وهو حاكم ورئيس لمصر، ويطاردني أيضا وهو مخلوع". وأضاف أن "الثورة في خطر، ولا بد من الاستعداد للنزول الى الشارع، والاعتصام في الميادين حتى لا نسمح لأمثال مبارك بسرقة الثورة".

سليمان والشاطر

سارع عمر سليمان وخيرت الشاطر وحازم صلاح ابو اسماعيل، وهم ثلاثة من أبرز المتنافسين على منصب الرئاسة في مصر، إلى الطعن في قرار استبعادهم لأسباب فنية مع سبعة آخرين.
وكانت اللجنة المشرفة على الانتخابات أفادت السبت أن اللواء عمر سليمان، مدير جهاز المخابرات العامة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، لم يتمكن من جمع التواقيع الكافية في احدى المحافظات لخوض الانتخابات.
وهو كان صرح قبل القرار بان هيمنة جماعة "الاخوان المسلمين" على الساحة السياسية ستعيد البلاد إلى الوراء. وقال انه اذا صار رئيساً، فإن حزب الحرية والعدالة المنبثق من هذه الجماعة قد يشارك في حكومته وسيكون له دور حيوي في الحياة السياسية المصرية.


كذلك استُبعد مرشح "الاخوان المسلمين" خيرت الشاطر بسبب إدانات جنائية سابقة، ذلك أن القانون يشترط مرور ست سنوات من تاريخ انقضاء العقوبة ليحصل اي سجين على رد الاعتبار الذي يمكنه من استعادة حقوقه السياسية. وقال مراد محمد علي، مدير حملته، إن الجماعة لن تتخلى عن حقها في خوض سباق الرئاسة. وتحدث عن محاولة من النظام السابق للسيطرة على المرحلة الأخيرة من الفترة الانتقالية وإعادة انتاج نظام الحكم القديم. وأكد مسؤولو حملته ان ادانته في عهد مبارك كانت "ظالمة" ولدوافع "سياسية غير مشروعة".


وكانت الجماعة رشحت كذلك محمد مرسي، زعيم حزب الحرية والعدالة، تحسباً لاستبعاد الشاطر.
وعلق الشاطر بأن "الرئيس المخلوع مبارك طاردني وهو حاكم ورئيس لمصر، وهو يطاردني أيضا وهو مخلوع". ورأى أن "ما يحدث الآن على الساحة اكمال لأساليب النظام السابق". وأضاف أن "الثورة في خطر، ولا بد من الاستعداد للنزول الى الشارع، والاعتصام في الميادين حتى لا نسمح لأمثال مبارك بسرقة الثورة". وأكد ان "الإخوان" سيكملون الترشح للرئاسة سواء به، أو بمحمد مرسي رئيس الحزب أو" دعم أحد المرشحين الموجودين ذوي التوجه الإسلامي".
واستُبعد مرشح حزب النور السلفي حازم صلاح ابو اسماعيل على خلفية الجنسية الأميركية لوالدته. وقال إن اللجنة خرقت كل قواعد القانون. 
ومن المستبعدين ايضا المعارض ايمن نور، لسبب مماثل لاستبعاد الشاطر. فعلى رغم أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أعاد حقوقه المدنية، فإن القضاء الاداري المصري قرر أخيراً منعه من الترشح.


وأوردت وسائل الاعلام الرسمية ان الشرطة العسكرية وقوى الأمن تولت حراسة مقر اللجنة في القاهرة بعد إعلان قرارها.
وبذلك يكون من المرشحين البارزين االذين لا يزالون في السباق الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وعبد المنعم ابو الفتوح الذي فصل من "الاخوان المسلمين" العام الماضي عندما قرر خوض الانتخابات الرئاسية، والفريق احمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك.
ورأى المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان انتخاب رئيس جديد وفقاً للإعلان الدستوري سيأتي برئيس محدود الصلاحيات. وتساءل: "من هو القائد الأعلى للقوات المسلحة؟ ومن سيُعلن الحرب؟".
وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "المصري اليوم" أن نحو 40 في المئة من الناخبين لم يقرروا بعد لمن سيصوتون.

 

المجلس الأعلى

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة التقى الأحد رؤساء 17 حزباً، بينها حزبا الحرية والعدالة والنور السلفي. واتفق المجتمعون على ان يلتقوا للاتفاق على معايير لاختيار اعضاء لجنة تأسيسية جديدة لاعادة كتابة الدستور.
وكان القضاء علق اعمال اللجنة التأسيسية التي شكلها البرلمان بأرجحية اسلامية كبيرة، مما دفع الاعضاء القلة من الليبراليين الى الانسحاب منها. كما ابدى الازهر مع الكنيسة القبطية تحفظهما عن تشكيلتها. وشدد رئيس المجلس الأعلى المشير حسين طنطاوي على "ضرورة إنهاء صياغة الدستور قبل انتهاء المرحلة الانتقالية في 30 حزيران".
وصرح محمد مرسي: "نحن متفقون على ان اللجنة يجب ان تمثل كل شرائح الشعب المصري وسنعمل في أسرع ما يمكن لانهاء وضع الدستور في الوقت المحدد".