Date: Apr 19, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجميل في مؤتمر أوروبي في مجلس الشيوخ الإيطالي: حلّ قضية فلسطين يلغي الأصولية والتطرّف

حض الرئيس امين الجميل على "دور اوروبي انمائي وحل عادل للقضية الفلسطينية مدخلا لتجاوز الاصولية والتطرف". وشدد على ان "لبنان مساحة حوار دولية، والمطلوب تحالف بين اوروبا والقوى الديموقراطية والليبرالية في العالم العربي".
مواقف الجميل اعلنها من على منبر مجلس الشيوخ الايطالي خلال ندوة عقدت بعنوان "استراتيجية الاتحاد الاوروبي في الاستقرار السياسي والمجتمعي في دول المتوسط غير الاوروبية"، برعاية الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو وبدعوة من مؤسسة الشيدي دى غاسبيري الايطالية وكونراد اديناور الالمانية، وتحدث فيها أيضاً رئيس مجلس الشيوخ الايطالي ريناتو سكيفاني ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاوروبي المار بروك. وضمن الجميل كلمته مبادرة لتعزيز الانجازات السياسية والاجتماعية في العالم العربي من خلال مشروع مارشال جديد يتبناه الاتحاد الاوروبي ويهدف الى ترسيخ الديموقراطية وتعزيز ثقافة الحرية والتعددية وحقوق الانسان.


ودعا الاتحاد الاوروبي الى "مساعدة العالم العربي في خمسة مجالات حيوية: البنية التربوية والتعليمية، وترسيخ نظام تداول السلطة والمساءلة في الحكم، وقيام شراكة مع سلطة الاعلام بغرض نشر ثقافة الديموقراطية، ومواجهة الفقر والبطالة من خلال خطط الانماء الاجتماعي - الاقتصادي، وايجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية بما يؤدي الى الغاء مصدر من مصادر الاصولية والتطرف.
ورحب الجميل بالدور الذي تؤديه جامعة الدول العربية على المستويين الاقليمي والدولي، وطالبها بتشكيل لجنة رفيعة تعمل باشرافها وتضم نخبة من رجال الدولة الكبار، تكون اولى مهماتها صوغ تصور استراتيجي للشراكة بين الديموقراطيتين الاوروبية والعربية. وطرح الجميّل لبنان "ملتقى طبيعيا للتواصل بين الغرب والدول العربية وقيام مساحة حوار دولية على ارضه".


وشهد المؤتمر مشاورات مع الرئيس الايطالي ورئيس مجلس الشيوخ الذي رحب بالجميّل وأعرب أمامه عن قلقه من الاحداث في سوريا.
واعتبر ان افريقيا والشرق الاوسط "هما المنطقتان الاشد حاجة الى دعم دولي لتفعيل دمقرطة الانظمة".


وحذر من ان "الاستقرار من دون ديموقراطية يشكل وصفة للاضطرابات والنزاعات في المستقبل"، مشيرا الى "نوع آخر من الاخطار التي تهدد الديموقراطية مصدره الحركات الاصولية". ورأى ان الحل في احتضان تحالفات مع القوى المعتدلة والليبرالية بما يكفل قيام دولة مدنية تضمن الديموقراطية والتعددية وحقوق الانسان".