صنعاء – أبو بكر عبدالله عادت التحركات المناهضة لبقايا النظام اليمني السابق إلى الواجهة، إذ أحتشد أمس مئات الآلاف في عدد من المحافظات في إطار تظاهرات "جمعة محاكمة عصابة التمرد العائلي" مرددين هتافات تطالب بمحاكمة أقرباء الرئيس السابق علي عبدالله صالح بعد رفض قادة عسكريين كبار من أقربائه قرارات أصدرها الرئيس عبد ربه منصور هادي باقالتهم من مناصبهم. وتزامنت هذه التظاهرات مع تكثيف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر مشاوراته مع الأفرقاء السياسيين، سعيا إلى تسوية سلمية للأزمة التي تسبب بها رفض قائد قوات الدفاع الجوي اللواء محمد صالح الأحمر، وهو أخ غير شقيق للرئيس السابق، وكذلك نجل شقيقه قائد القوات الخاصة قراري إقالتهما.
وأفادت مصادر سياسية يمنية أن الوسطاء الدوليين والخليجيين بحثوا خلال اليومين الأخيرين في إمكان أن تحظى القرارات التي يصدرها الرئيس هادي لتنفيذ المبادرة الخليجية بدعم من مجلس الأمن بحيث تكتسب شرعية دولية، على أن يكون المجلس معنيا بمتابعة تنفيذها. وتسعى هذه الخطة إلى كبح أي محاولات لعرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق التسوية ولا سيما منها البنود المتعلقة بخطة إعادة هيكلة مؤسستي الجيش والأمن واللتين يتولى فيهما أقرباء علي صالح مناصب رفيعة.
تنظيم "القاعدة" على صعيد آخر، نقل الجيش اليمني المواجهات الميدانية مع مسلحي الذراع اليمنية لتنظيم "القاعدة" إلى مدينة زنجبار حيث شن هجوما على معاقل المسلحين المسيطرين منذ العام الماضي على المدينة، فقتل 18 من هؤلاء وأصيب العشرات كما قتل جنديان وأصيب سبعة في هذه المواجهات. وأفادت وزارة الدافاع في بيان أن قوات الجيش تقدمت في منطقة المراقد وتمكنت من طرد العناصر الإرهابية بعد عملية عسكرية نوعية باغت فيها الجيش الإرهابيين في أوكارهم وطوقهم من مختلف الجهات، كما أرغم كثيرا منهم على التقهقر من مواقع عدة في ضواحي المدينة، فيما لاذ الآخرون بالفرار. وأكد مصدر عسكري لـ"النهار" إن وحدات من قوات اللواء 39 مدرع الذي كان مني بخسائر كبيرة في مواجهات سابقة مع "القاعدة" وكذلك اللواء 25 ميكانيكي تمكنت من اقتحام عدد كبير من المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين، مشيرا إلى أنها انتشرت في هذه المناطق لتنظيفها من هؤلاء.
هجمات انتحارية
ورد مسلحو التنظيم على هجمات الجيش بقصف بقذائف الهاون استهدف مواقع تابعة للواء 111 مشاة، فيما تعرضت أحياء في المدينة عصرا لهجوم بقذائف الدبابات أوقع إصابات بين الجنود والمدنيين. وأمرت صنعاء قوات الجيش وأجهزة الأمن برفع الجهوزية لمواجهة هجمات انتحارية محتملة لـ"القاعدة" على مرافق اقتصادية ومنشآت حيوية كما أمرتها بتعقب ست سيارات قالت إن التنظيم الأصولي أعدها لشن هجمات انتحارية. |