|
القاهرة - أحمد رحيم على بعد خطوات من السفارة الأميركية في القاهرة، نصب أنصار المحامي السلفي المُبعد من انتخابات الرئاسة المصرية حازم صلاح أبو إسماعيل، منصة في ميدان التحرير كالوا منها الاتهامات لواشنطن والمجلس العسكري الحاكم في مصر واللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية، متهمين الأطراف الثلاثة بالاشتراك في «مؤامرة» لإطاحة مرشحهم.
واكتسى الميدان بصور ولافتات أبو إسماعيل على أمل عودته مرة أخرى إلى ماراثون الرئاسة، وهو أمر بعيد المنال في ظل تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات دستورياً ضد الطعن. وبدا أن أنصار المرشح المُبعد الذين نصبوا عشرات الخيام في حدائق الميدان أرادوا الضغط على السلطات لإيصال رسالتهم الاحتجاجية فأغلقوا الميدان أمام حركة المرور من كل الاتجاهات، ما سبب استياء المارة الذين دخلوا في مشاحنات مع أنصار أبو إسماعيل دفعتهم إلى التراجع بالحواجز الحديد التي سدوا بها مداخل الميدان إلى مركزه، واكتفوا بغلق المحاور المؤدية إلى منصتهم والحديقة المركزية في الميدان. لكن هذا الأمر لم يوقف المشاحنات وظل المارة وخصوصاً سائقي التاكسي يوجهون انتقادات إلى أنصار أبو إسماعيل الذين بدوا أنهم غير عائبين بهذه الانتقادات، ووجهوا جام غضبهم إلى الإعلاميين والصحافيين الذين اتهموهم بأنهم يشوهون صورتهم ويبرزون إغلاقهم الميدان بدلاً من الحديث عن «الظلم الذي تعرض له الشيخ»، في رأيهم.
وأمام تكرار المشادات والمشاحنات قرب الحواجز الحديد، اعتلى أحد قيادات حملة أبو إسماعيل المنصة وطلب من أنصاره الهدوء وعدم الانجرار إلى مشاجرات تشوه مشهد الاعتصام. وبدا أن قيادات في التيار السلفي مستاؤون من تصرفات أنصار أبو إسماعيل التي تضر بصورة تيارهم وتنتقص من شعبيته، فأفصحت جمعية «الدعوة السلفية» عن استيائها إزاء هذه التصرفات، مؤكدة أن أياً من أعضائها لا يشارك في اعتصام ميدان التحرير.
وقالت «الدعوة السلفية» في بيان عقب اجتماع لمجلس إدارتها أمس، إن «الدعوة تؤكد موقفها بأنها لا تشارك في اعتصام ميدان التحرير، مناشدة المعتصمين الحرص على حق الطريق، ومصالح المواطنين في فتحه، والالتزام بحرمة الدماء والأموال العامة والخاصة والأعراض، وعدم تعريض مصالح المواطنين للتعطيل في محالهم وفي المصالح الحكومية وغيرها».
واستنكر الناطق باسم حزب «النور» السلفي نادر بكار تصرفات أنصار أبو إسماعيل. وقال في لقاء تلفزيوني إنه «لا يمثل التيار السلفي». وانتقد النائب عن حزب «العدل» مصطفى النجار تصرفات أنصار أبو إسماعيل وتعطيلهم مصالح المواطنين. وقال في تدوينة على موقع «تويتر»: «سحقاً للهوس والفُجر باسم الدين». وأكد مشروعية الاعتصامات والتظاهر «لكن تلك التي تحمل أهدافاً نبيلة وتدافع عن حق مشروع... ولا يمكن التعاطف مع من يدافعون عن كذب وتدليس يستوجب مساءلة لا شفقة».
|