Date: Apr 23, 2012
Source: جريدة الحياة
مجلس الشورى العماني يفتح ملف أراض تملَّكها وزراء سابقون بشكل غير مشروع
مسقط - محمد سيف الرحبي
قبل أن يكمل التعديلات على لائحته الداخلية المثيرة للجدل، فتح مجلس الشورى في سلطنة عمان ملف قضية رمال بوشر (تلال رملية في قلب العاصمة مسقط) التي وزعت كأراض على وزراء سابقين، فيما رفع الإعلام العماني وتيرة الضغط من خلال تحقيقات غير مسبوقة عكست التحولات في مرحلة ما بعد «الربيع العربي».
 
وكشفت التفاصيل عن أراض سكنية تجارية مملوكة لوزراء سابقين تبلغ مساحة إحداها أكثر من مائة ألف متر مربع وبقيمة تتجاوز مائة مليون دولار أميركي، وأخرى بنصف هذه المساحة. وأثارت القضية الرأي العام، الذي تفاعل مع الحدث عبر منتديات ومدونات دعت إلى المساءلة ونزع الملكيات، باعتبار الأمر يندرج تحت بند استغلال السلطة وإساءة استخدام الوظيفة، وأدى ذلك إلى توقف الجرافات والشاحنات التي كانت تنقل تلال الرمال تمهيداً لتسوية الأراضي، وإقامة مشاريع اقتصادية كبرى.
 
وأشارت مصادر إلى أن الاستغلال شمل حتى الرمال التي تباع أيضاً، نظراً لقيمتها العالية، علما أن هذه التلال تعد من الأماكن السياحية في قلب العاصمة، وتشهد يومياً استعراضات شبابية للسيارات وجلسات سمر.
 
وكان لافتاً أن تقوم إذاعة محلية بمناقشة الموضوع والإشارة إلى أسماء المسؤولين صراحة، وهم وزراء أطاحت بهم احتجاجات غير مسبوقة في السلطنة بعدما شكلوا «لوبي» اقتصادياً. كما نشرت صحيفة «عمان» الرسمية تحقيقاً في صفحتين تناول القضية بجرأة غير معهودة، وتضمن وثائق عن تملك الوزراء السابقين لهذه التلال، وطرح تساؤلات عن طريقة الحصول عليها، لتضاف الى أعداد كبيرة من قطع الأراضي في اماكن حيوية بمناطق اخرى من السلطنة.
 
وأشار عضو مجلس الشورى بولاية بوشر محمد البوسعيدي الذي قاد حملة لفتح ملف هذه الأراضي إلى»توقف العبث بها»، مؤكداً أن «الملف لم يغلق بعد»، ومطالباً بتكاتف «الجميع» مع مجلس الشورى «من مواطنين وإعلام حر نزيه، للمحافظة على ثروات الوطن».