|
دعا "المجلس الوطني السوري" المعارض الى عقد جلسة طارئة لمجلس الامن، غداة قصف الجيش مدينة حماه على رغم وجود مراقبين دوليين اثنين فيها، بينما اتهمت السلطات مجموعة "ارهابية" كانت تصنع قنابل بالتسبب بانفجار حماه. واتهمت الحكومة "مجموعات ارهابية مسلحة" بارتكاب 1300 خرق لوقف النار منذ بدء تطبيق وقفه قبل اسبوعين بموجب خطة المبعوث الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي انان. طالب "المجلس الوطني السوري" المعارض في بيان "بعقد جلسة عاجلة من اجل اصدار قرار عاجل لحماية المدنيين من شعبنا السوري". وحمل "مسؤولية ما يجري في الاراضي السورية للمجتمع الدولي ممثلا في الامم المتحدة ومجلس امنها"، رافضاً "استمرار اعطاء مهل القتل من المجتمع الدولي للنظام المجرم". وكانت "لجان التنسيق" المحلية المعارضة قد قالت في وقت سابق إن صاروخا أطلقه الجيش هو سبب الانفجار في حماه، وان عدد الضحايا بلغ أكثر من 50 قتيلا. لكن السلطات اتهمت "مجموعات إرهابية" كانت تصنع قنابل بأنها وراء الانفجار الذي اوقع 16 قتيلاً.
واورد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له عددا مماثلا للقتلى، لكنه اشار الى ان سبب الانفجار ليس واضحاً. وقال ان القوات السورية النظامية نفذت عمليات عسكرية وأمنية في عدد من المناطق السورية اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص. وزار عدد من فريق المراقبين الدوليين في سوريا محافظة السويداء جنوب البلاد والتقى محافظها وحشدا من المواطنين.
من جهة اخرى، قالت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان "مجموعات ارهابية مسلحة" قتلت مدير مدرسة في حلب بتفجير سيارته "في اطار استهدافها للكفايات الوطنية". واضافت ان "مجموعات ارهابية مسلحة" قتلت اربعة مواطنين من عائلة واحدة في عربين بريف دمشق. واتهم وزير الاعلام السوري عدنان محمود "المجموعات الارهابية المسلحة" بتصعيد "المجازر والتفجيرات وعمليات الخطف والاغتيال ضد المواطنين وقوات حفظ النظام"، قائلا انها بلغت 1300 خرق منذ بدء سريان وقف النار.
وفي السياق عينه، اتهمت وزارة الخارجية الروسية المعارضة السورية باللجوء الى "تكتيك الارهاب". وصرح الناطق باسمها الكسندر لوكاشيفيتش في مؤتمره الصحافي الاسبوعي بان "ما يميز الاعمال الارهابية المرتكبة على الاراضي السورية هو العدد الكبير من الضحايا المدنيين وتدمير البنى التحتية المدنية، وهذا يذكر بما كان يحصل في العراق واليمن ومناطق اخرى تنشط فيها القاعدة وتنظيمات مرتبطة بها". ولاحظ ان السلطات السورية تنتهك هي ايضا وقف النار، لكنه اكد ان المعارضة هي المسؤول الاول عن المعارك.
وصرح رئيس "الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير" المعارضة السورية قدري جميل بان المحادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو كانت ناجحة. وقال في مؤتمر صحافي عقب المحاثات: "لقد اتفقنا على أنه حان الوقت لبدء العملية السياسية في سوريا والحوار بين جميع الاطراف الذين لهم علاقة بالأزمة"، مشدداً على أن الجبهة "جاهزة للحوار حتى قبل النظام". وخلص الى أن روسيا والصين لن تسمحا بتمرير مجلس الامن قراراً يجيز التدخل العسكري في سوريا في حال فشلت خطة انان. وطلبت الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا الذي يضم 47 بلداً، الخميس من الامم المتحدة "الاسراع في فرض حظر على ارسال الاسلحة والعتاد الى سوريا".
خطة للأمم المتحدة
وتوصلت بعثة تابعة للامم المتحدة إلى ان البنية الاساسية في سوريا قد تضررت بشدة بعد اكثر من سنة من الصراع، بينما تعطلت امدادات المياه والكهرباء وباتت عائلات كثيرة غير قادرة على الحصول على حاجاتها الأساسية اليومية. وحصلت "رويترز" على خطة لم تعلن بعد وضعتها الامم المتحدة استجابة للحاجات الانسانية في سوريا بناء على تقويم مشترك اجري بالتعاون مع مسؤولين سوريين في الفترة بين 18 آذار و26 منه. وجاء في الخطة ان مليون سوري على الاقل يحتاجون إلى المساعدات الانسانية في المحافظات العشر التي زارها فريق الامم المتحدة، حيث قال أكثرهم انهم يعانون نقصاً في الأدوية الاساسية وارتفاعاً حاداً في اسعار المواد الغذائية.
وتعد الامم المتحدة لعملية مساعدات ضخمة وتشكل "خطة الاستجابة في سوريا" أساساً لطلب تمويل بقيمة 180مليون دولار قدم الى الدول المانحة الجمعة الماضي في محادثات مغلقة انعقدت في جنيف. وفي واشنطن، قال السناتور الجمهوري مارك روبيو المرشح الجمهوري المحتمل لمنصب نائب الرئيس إن على الولايات المتحدة أن تنشئ "ملاذا آمنا" للمعارضة السورية، لكنه لم يصل الى حد حض واشنطن على تسليح مقاتلي المعارضة، قائلاً إنهم ليسوا منظمين بدرجة كافية حتى الآن.
|