|
شارك آلاف من الإسلاميين في تظاهرات بميدان التحرير في وسط القاهرة ومدن أخرى أمس، احتجاجاً على ما يعتبرونه محاولة لإعادة "الحرس القديم" الذي حكم مصر في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، إلى السلطة. وثارت مخاوف الإسلاميين ومصريين آخرين بعد قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية إدراج اسم أحمد شفيق، آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك، في اللائحة النهائية للمرشحين، بعد يومين من استبعاده عنها. وتطالب جماعة "الإخوان المسلمين" التي تمثل الكتلة الكبرى في مجلس الشعب، بإقالة حكومة كمال الجنزوري، غير أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم يرفض الاستجابة لطلبها. وغابت عن تظاهرات امس المنظمات الشبابية، وخصوصاً "حركة شباب 6 ابريل". وكان عشرات الآلاف من المصريين من مختلف الاتجاهات السياسية، ومنها الحركات الشبابية، شاركوا في تظاهرات الجمعة الماضي التي رفعت شعار "حماية الثورة". وحذر الناطق باسم "حركة شباب 6 ابريل" محمود عفيفي من استحواذ "فصيل معين" على التظاهر ورفع "مطالب خاصة بمرشحين معينين بعيداً من المطالب الحقيقية للثورة والثوار". وكانت في الميدان ثلاث منصات رئيسية، إلى تلك الخاصة بأنصار المرشح السابق لحزب النور السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل المقامة منذ أكثر من ستة أيام.
المدن
واحتشد آلاف من الإسلاميين، معظمهم من "الإخوان"، في تظاهرة أمام مسجد القائد إبراهيم في مدينة الإسكندرية الساحلية. وهتفوا "يا سلطان بعت الثورة بكام" في إشارة إلى رئيس اللجنة العليا للانتخابات فاروق سلطان، و"يسقط يسقط حكم العسكر" و"يا طنطاوي قول لعنان الثورة لسه في الميدان"، في إشارة إلى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي ونائبه الفريق سامي عنان. ومع أن الجماعة هي الداعية إلى تظاهرات أمس تحت شعار "إنقاذ الثورة"، فإن أعضاءها لم يشاركوا في مدن لهم فيها وجود كبير مثل الفيوم جنوب غرب القاهرة والسويس على البحر الأحمر. وكان موقع "الاخوان" على شبكة الانترنت نقل عن الناطق باسم الجماعة محمود غزلان أن "التظاهرات ستكون في المحافظات للمطالبة بتسليم السلطة في مواعيدها المحددة وإجراء انتخابات رئاسية في موعدها ورفض إعادة إنتاج النظام البائد". وفي مدينة دمنهور، عاصمة محافظة البحيرة في دلتا النيل، ردد مئات من الإسلاميين هتافات ضد المجلس العسكري. ورفعوا لافتات كتب فيها: "تشاهدون الآن مسلسل عودة الفلول تأليف المجلس العسكري وإخراج لجنة الانتخابات". وشوهد شبان من "الإخوان" يمزقون لافتة رفعها ناشط وكتب فيها: "أسقطنا مبارك أب وابن (جمال)، وسنسقط (المرشح السابق للجماعة خيرت) الشاطر والاستبن (الاحتياطي)"، في إشارة إلى المرشح الجديد للحركة محمد مرسي. إلى ذلك، نفى الجنزوري أن يكون هدَّد رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني بوجود قرار بحل البرلمان، وذلك خلال اجتماع جمعهما مع عنان قبل شهر ونصف شهر. وقال إن "الحكومة لن تستقيل، وما يحكم بيننا هو الإعلان الدستوري الذي لا يعطي الحق للبرلمان في سحب الثقة".
بابا جديد
إلى ذلك، بدأت أمس الترشيحات لمنصب بطريرك الأقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية في مصر الأنبا شنودة الثالث، وهي من الأساقفة وأعضاء المجلس الملي، وفقاً للائحة 1957 التي تنظم انتخاب البابا. وأفاد المستشار إدوارد غالب، سكرتير المجلس الملي وعضو لجنة الترشيحات لمنصب البابا، أن اللجنة تعكف على فرز التزكيات للبدء بإعداد لائحة أولية بالمرشحين المفترض أن يراوح عددهم بين خمسة وسبعة أشخاص. وأوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية أن التأييدات الأولية صبت في مصلحة الأنبا موسى، أسقف الشباب، والأنبا يؤانس، سكرتير الأنبا شنودة الراحل، والأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس. ومن الخارج برز اسم الأنبا يوسف أسقف جنوب أميركا، والأنبا كيرلس افامينا أسقف ميلانو. |